
أصدر عدد من العلماء بيانًا حذروا فيه من خطورة الإجراءات التي اتخذها الاحتلال بإغلاق المسجد الأقصى المبارك ومنع إقامة الصلوات فيه، بما في ذلك تعطيل صلاة الجمعة ومنع الاعتكاف، معتبرين ذلك سابقة خطيرة وعدوانًا صارخًا على حرية العبادة وحق المسلمين في أحد أقدس مقدساتهم.
وأكد البيان أن هذه الإجراءات تأتي بذريعة أمنية مرتبطة بالحرب الإقليمية، إلا أن حقيقتها تعكس محاولة واضحة لفرض السيادة والسيطرة على المسجد الأقصى المبارك، وتكريس واقع جديد يهدف إلى تثبيت الهيمنة على المقدسات الإسلامية في فلسطين.
الأقصى وقف إسلامي خالص للأمة
وشدد البيان على أن المسجد الأقصى المبارك ليس ساحة لإثبات الهيمنة السياسية أو ورقة تستخدم في سياق الصراعات، بل هو وقف إسلامي خالص للأمة الإسلامية، لا يقبل القسمة أو التنازل أو الانتقاص من مكانته وحقوق المسلمين فيه.
وأشار البيان إلى أن إغلاق المسجد الأقصى ومنع إقامة الصلاة فيه يُمثل استفزازًا كبيرًا لمشاعر المسلمين في مختلف أنحاء العالم، خاصة مع بقاء قرار الإغلاق مفتوحًا زمنياً ومرتبطًا بتطورات الحرب، ما قد يؤدي إلى استمرار إغلاق المسجد لفترات غير معلومة.
دعوة الأمة للتحرك لنصرة المسجد الأقصى
وفي هذا السياق دعا العلماء الأمة الإسلامية إلى اليقظة والوعي بحقيقة ما يجري في المسجد الأقصى، والحراك الفاعل والمسؤول لنصرته، مؤكدين على الدور المحوري لخطباء المساجد وأئمتها في توعية المسلمين بخطورة المرحلة.
كما دعا العلماء وزارات الأوقاف والمؤسسات الدينية وهيئات المجتمع المدني إلى إطلاق حملات جماهيرية وبرامج توعوية وفعاليات شعبية تهدف إلى إبراز خطورة ما يتعرض له المسجد الأقصى المبارك.
مطالبات بتحرك عربي وإسلامي عاجل
وطالب البيان منظمة التعاون الإسلامي والدول العربية والإسلامية بتحمل مسؤولياتها التاريخية تجاه المسجد الأقصى المبارك، وممارسة ضغط جاد وفوري من أجل إعادة فتح المسجد أمام المصلين ووقف جميع الإجراءات التي تستهدفه.
كما أكد العلماء على المسؤولية الكبيرة الملقاة على عاتق إدارة الأوقاف الإسلامية التابعة للمملكة الأردنية الهاشمية، بصفتها صاحبة الوصاية على المقدسات الإسلامية في القدس، داعينها إلى ممارسة دورها في إدارة المسجد الأقصى والحفاظ عليه كاملاً غير منقوص، والعمل على إعلان فتحه فورًا أمام المصلين.
دعوة لأهالي القدس للرباط في الأقصى
وفي ختام البيان، وجّه العلماء نداءً إلى أهالي القدس والضفة الغربية وأراضي الـ48 وكل من يستطيع الوصول إلى المسجد الأقصى المبارك إلى شدّ الرحال إليه وعماره وكسر قيود المنع المفروضة عليه، والصلاة في أقرب نقطة يمكن الوصول إليها في حال تعذر الدخول إلى المسجد.
وأكد البيان أن ما يجري من إجراءات متتابعة في الأيام الأخيرة يستهدف المسجد الأقصى بشكل مباشر، وقد يشير إلى مخططات خطيرة لفرض وقائع جديدة على الأرض، مشددًا على أن التصدي لهذه المخططات مسؤولية جماعية تتطلب وعيًا واسعًا ووحدة موقف وتحركًا جادًا على مختلف المستويات.
واختتم العلماء بيانهم بالدعاء بأن يحفظ الله المسجد الأقصى المبارك، ويرد عنه كيد المعتدين، ويجمع كلمة الأمة الإسلامية على الحق والعزة، ويوقف نار الحروب التي تشهدها المنطقة.




