أخبار ومتابعات

إبعاد الشيخين رائد صلاح وكمال الخطيب عن المسجد الأقصى

أصدرت شرطة الاحتلال الإسرائيلي أوامر إبعاد بحق فضيلة الشيخ رائد صلاح، رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني، وفضيلة الشيخ كمال الخطيب، رئيس لجنة الحريات، تقضي بمنعهما من دخول المسجد الأقصى المبارك لمدة أسبوع، وسط توقعات بتمديد القرار إلى ستة أشهر.

وقال فضيلة الشيخ كمال الخطيب إن الاستدعاء تم عبر اتصال هاتفي من امرأة عرّفت نفسها بأنها شرطية، موضحاً أنه طلب التأكد من هويتها، غير أنها ردت بلهجة تهديدية متوعدة بالاعتقال، وأضاف أن الاستدعاء شمل أيضاً فضيلة الشيخ رائد صلاح، وأنه جرى التنسيق مع المحامين للحضور إلى مركز شرطة الناصرة بدلاً من القدس.

واعتبر الشيخ الخطيب أن أوامر الإبعاد تأتي في سياق التضييق المتواصل على العلماء والرموز الدينية في الداخل الفلسطيني، مشيراً إلى أن المؤسسة الإسرائيلية تزعم أن وجودهم يشكل خطراً على الجمهور، في حين تتغاضى عن اقتحامات المستوطنين وانتهاكاتهم للمسجد الأقصى المبارك، وعن منع المصلين من دخوله، وأكد أن هذه المرحلة مهما اشتدت ستنتهي إلى خير بإذن الله.

كما أوضح فضيلة الشيخ رائد صلاح أنه تسلم أمراً يمنعه من دخول المسجد الأقصى، مؤكداً في رده ثلاثة ثوابت، وهي أن المسجد الأقصى حق إسلامي خالص، وأن للمسلمين الحق في دخوله والصلاة فيه، وأن مجلس الأوقاف الإسلامي هو صاحب السيادة الوحيدة على المسجد، وأن جميع التبريرات التي يستند إليها أمر المنع لا أصل لها.

وفي الموقف القانوني، استنكر المحامي المرافق للشيخين الإجراءات الإسرائيلية، واصفاً الاستدعاء بأنه مستهجن ولا مبرر له. وأكد أن ادعاء الشرطة بأن وجود المشايخ قد يشكل خطراً على الجمهور أو يخل بالنظام العام هو مبرر واهٍ، ويكشف تحول الشرطة إلى أداة لممارسة سياسة عنصرية بحق العلماء والمرابطين.

وشدد المحامي على أن الوضع الطبيعي هو وجود المسلمين في المسجد الأقصى، وأن غير الطبيعي هو منعهم من التواجد فيه، لافتاً إلى صدور نحو ألف أمر إبعاد عن المسجد الأقصى منذ شهر رمضان وحتى الآن، لأسباب تصل أحياناً إلى مجرد منشور على مواقع التواصل الاجتماعي.

كما انتقد قيام الشرطة الإسرائيلية بتوفير الحماية للمتطرفين اليهود الذين ينتهكون الوضع القانوني القائم في المسجد الأقصى، والمتفق عليه دولياً ومع المملكة الأردنية الهاشمية، مشيراً إلى أنهم يؤدون طقوساً تلمودية داخل باحات المسجد على الهواء مباشرة، بما يستفز مشاعر المسلمين في العالم.

وأكد فضيلة الشيخ كمال الخطيب أن المسجد الأقصى المبارك، بكل حيطانه وجدرانه وهوائه ونباته، حق خالص للمسلمين، وليس لغيرهم فيه أي حق ولو بذرة تراب واحدة، قائلاً بتفاؤل: “نحن إلى الفرج أقرب إن شاء الله، فليستبشر الأقصى خيراً”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى