مقالات المنتدى

تذكير أهل الثغر بما يقال في أول الشهر

تذكير أهل الثغر بما يقال في أول الشهر

أ. د. محمد حافظ الشريدة

إذا ذُكرت الشهور فحيهلا بشهر ذي القعدة، أحد الأشهر الحرم والحج! إليكم معشر المسلمين هدي الصادق الأمين ﷺ فيما يقال عند رؤية الهلال، فعن طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: {اللهم أهِلّه علينا باليُمن والإيمان والسلامة والإسلام، ربي وربك الله}.

وقوله: (أهِلّه) أي أطلعه علينا وأرِنا إياه، والمعنى اجعل رؤيتنا له مقترنة بالأمن والإيمان، وقوله (بالأمن) أي مقترنًا بالسلامة من المصائب، وقوله (والإيمان) أي بثبات الإيمان فيه، وقوله (والسلامة) أي بالسلامة من آفات الدين والدنيا، وقوله (ربي وربك الله) هذا خطاب لهلال الشهر الذي استهل، وهذه إشارة إلى تنزيه الله أن يشاركه أحد من خلقه فيما خلق.

فكان النبي ﷺ يردد هذا الدعاء في بداية كل شهر، وكأنه يستفتح الشهر بطلب السلام والبركة فيه والثبات على الدين حتى يأتيه اليقين!

عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان رسول الله ﷺ إذا رأى الهلال قال: {الله أكبر، اللهم أهِلّه علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام والتوفيق لما تحب وترضى، ربنا وربك الله}.

قال الإمام قتادة: بلغني أن النبي ﷺ كان إذا رأى الهلال قال: {هلال خير ورشد، هلال خير ورشد، هلال خير ورشد، آمنت بالله الذي خلقك} ثلاث مرات، ثم يقول: {الحمد لله الذي ذهب بشهر كذا وجاء بشهر كذا}.

وقالت أمنا عائشة رضي الله عنها: أخذ رسول الله ﷺ بيدي، فإذا القمر حين طلع، فقال:
{تعوذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب}، أي التجئي واحتمي بالله (من شر هذا)، من شر القمر، (فإن هذا هو الغاسق) المذكور في سورة الفلق، والغسق هو الليل، و(الغاسق إذا وقب) القمر إذا أظلم، وقيل إذا خسف فاسود. فكأن الرسول ﷺ ينبهنا على خسوف القمر، وأنه آية من آيات المليك المقتدر، تنذر بحدوث كوارث، ويذكرنا كسوف القمر بأهوال يوم الحشر!

نقول بالمختصر للمرابطين في الثغر بأرض المحشر والمنشر: الصبر الصبر، فما بعد العسر إلا اليسر!

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى