
تذكير المرابط المسلم بفضل الأشهر الحرم
أ.د. محمد حافظ الشريدة
لقد اشتملت الأشهر الحرم – رجب وذو القعدة وذو الحجة ومحرم – على طاعات موسمية ليست في غيرها من أشهر العام، واجتمع فيها أمهات العبادات، الحج، والليالي العشر من ذي الحجة، ويوم عرفة، وعيد الأضحى، وأيام التشريق، ويوم عاشوراء، وليلة المعراج والإسراء على ما ذهب إليه كثير من الأئمة العلماء.
وللأشهر الحرم خصائص ليست لبقية أشهر العام باستثناء شهر رمضان، أهمها:
- مضاعفة الحسنات وتغليظ السيئات.
- صيام النافلة؛ لقوله ﷺ: {أَفْضَلُ الصِّيَامِ بَعْدَ شَهْرِ رَمَضَانَ صِيَامُ شَهْرِ اللَّهِ المُحَرَّمِ}.
- أداء مناسك الحج.
- أداء العمرة؛ فقد اعتمر النبي ﷺ أربع مرات كلها في ذي القعدة. قال أنس رضي الله عنه: {اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْبَعَ عُمَرٍ كُلُّهُنَّ فِي ذِي القَعْدَةِ إِلَّا الَّتِي كَانَتْ مَعَ حَجَّتِهِ: عُمْرَةً مِنَ الحُدَيْبِيَةِ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ العَامِ المُقْبِلِ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مِنَ الجِعْرَانَةِ حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ فِي ذِي القَعْدَةِ، وَعُمْرَةً مَعَ حَجَّتِهِ}. وسبب اعتماره ﷺ في ذي القعدة لفضيلة هذا الشهر، ولمخالفة ما كان يعتقده عرب الجاهلية من أن العمرة في ذي القعدة من أفجر الفجور.
- في الأشهر الحرم أفضل أيام العمر، وهي العشر الأوائل من ذي الحجة، ومعلوم لكم أيها المرابطون في الثغر، في أرض المحشر والمنشر، أن أعظم أيام الدهر هو يوم عرفة، الذي يكفر صيامه سنة ماضية وسنة قادمة، ويوم النحر، واليوم الذي يليه يوم القر.
- فيها يوم عاشوراء الذي يكفر صيامه سنة ماضية من السيئات.
فطوبى لمن استغل هذه الأوقات بالطاعات!




