علماء من عصرنا

سلسلة علماء من عصرنا | العلامة المسند الشاه أحمد شفيع بن بركة علي

سلسلة علماء من عصرنا

العلامة المسند الشاه أحمد شفيع بن بركة علي

 

(خاص بالمنتدى)

 

ولد الشيخ عام 1916 في قرية فاكيارتيلا التابعة لمركز شرطة رانغونيا بشيتاغونغ وهي ثاني أكبر مدينة ببنغلاديش.

تعلم القرآن الكريم قبل تلقيه التعليم الابتدائي بمدرسة شفرباتا، ثم التحق بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري بشيتاغونغ، وهي أكبر جامعة إسلامية ببنغلاديش.

وبها درس العربية، والأردية، والفارسية، والنحو، والصرف، والمنطق، والبلاغة، والفقه، والحديث الشريف طوال عشر سنوات.

ثم سافر للحصول على الدراسات العليا في علوم الشريعة إلى أم المدارس الإسلامية في شبه القارة الهندية؛ الجامعة الإسلامية دار العلوم ديوبند، الهند، عام 1372هـ، والتحق بقسم التخصص في تفسير القرآن الكريم.

صحب كثيرًا من كبار علماء الهند، وفي طليعتهم شيخ الإسلام حسين أحمد المدني الذي سمع عليه صحيح البخاري وقد أجازه الشيخ المدني في طريق السلوك والتزكية مع إجازة الحديث، وهو لم يتخرج من الجامعة بعد، وسمع صحيح مسلم على الشيخ إبراهيم البلياوي، وسنن أبي داود والترمذي على الشيخ إعزاز علي الأمروهي، وسنن النسائي على الشيخ فخر الحسن المرادآبادي، والموطأ برواية يحيى على الشيخ ظهور الحق الديوبندي، والموطأ برواية الإمام محمد على الشيخ عبد الجليل.

ومن شيوخه كذلك الشيخ أنور شاه الكشميري، والشيخ محمود الحسن.

وبعد تخرجه رجع إلى بنغلاديش فالتحق بسلك التدريس بالجامعة الأهلية دار العلوم معين الإسلام هاتهزاري، ثم أصبح المدير العام لها في 1407هـ/1986م حتى قبيل وفاته بيوم.

وكان الشيخ يعتبر أكبر شخصية إسلامية بنغلاديشية، ومسند الحديث النبوي بها، خدم العلم والإسلام 80 سنة، وكان مؤسسَ وأميرَ منظمة حركة (حفظة الإسلام) في 19 يناير 2010م وهي منظمة تدعو للحفاظ على الهوية الإسلامية، كما أنه كان رئيس مجلس إدارة وفاق المدارس العربية، ورئيس الهيئة العليا للجامعات القومية.

وجل كبار علماء بنغلاديش ومحدثيها وشيوخها في العصر الحاضر من تلاميذ الشيخ الشاه أحمد شفيع.

كثرت أسفاره الداخلية والخارجية للتدريس والدعوة والوعظ.

كان يهدف إلى تحويل بنغلاديش إلى دولة إسلامية صحيحة بعيدة عن البدع والخرافات والإلحاد والعلمانية.

وقد ناضل من أجل معادلة شهادة دورة الحديث مع شهادة الماجستير في قسم الدراسات الإسلامية والعربية، ونال الاعتراف الحكومي بذلك.

وقد ألف الشيخ 25 كتابًا بالبنغالية والعربية والأردية، منها: الفيض الجاري شرح بخاري، الخير الكثير في أصول التفسير، تكفير مسلم، البيان الفاصل بين الحق والباطل، الحجج القاطعة لدفاع نهج الخاطئة، إسلام وسياست، إظهار حقيقت، فيوضات أحمدية، الصراع الأبدي بين الصواب والخطأ، نظام الاقتصاد الإسلامي، عقائد مولانا المودودي بنظر الحقيقة أو إظهار الحقيقة، عواقب تسمية المسلم بالكفر أو تكفير مسلم، الدعوة إلى الحقيقة، التدخين نعمة أم نقمة، نهاية شك، فتاوى مهمة، التبليغ من أمور الجهاد، عصمة أنبياء وميار حق، المعرفة الصحيحة للسنن والبدع، حقيقة تزكية النفوس، إظهار حقيقت.

رحل عن عالمنا يوم الجمعة غرة صفر سنة 1442هـ الموافق 18سبتمبر 2020م.

وتم تشييعه يوم السبت إلى مثواه الأخير في مشهد حافل ومهيب؛ حيث حضر مئات الألوف من جميع أنحاء بنغلاديش لتشييعه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى