أخبار ومتابعات

إطلاق التجمع العالمي للقرآن الكريم بمشاركة علماء ومؤسسات قرآنية من أنحاء العالم

إطلاق التجمع العالمي للقرآن الكريم بمشاركة علماء ومؤسسات قرآنية من أنحاء العالم

شهدت مدينة إسطنبول إطلاق التجمع العالمي للقرآن الكريم بمشاركة نخبة من علماء العالم الإسلامي وكبار المقرئين والأكاديميين والمتخصصين في التعليم القرآني، في خطوة تستهدف توحيد الجهود العالمية لخدمة القرآن الكريم، وتطوير معايير التعليم القرآني، وبناء شبكة متكاملة تجمع المؤسسات والمراكز والمعاهد والمقارئ والأكاديميات القرآنية حول العالم.

وجرى الإعلان عن تأسيس التجمع العالمي للقرآن الكريم على هامش فعاليات معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، السبت 15 أغسطس، بحضور شيوخ المقارئ وأساتذة القراءات وممثلي الهيئات والمؤسسات الإسلامية وعدد من الشخصيات العلمية والفكرية.

ويأتي إطلاق التجمع كمشروع عالمي يسعى إلى جمع المؤسسات العاملة في خدمة كتاب الله ضمن مظلة مستقلة، تساعدها على تبادل الخبرات وتطوير أدائها العلمي والتعليمي والإداري والتقني، مع الحفاظ على استقلال كل مؤسسة وخصوصيتها.

التجمع العالمي للقرآن الكريم.. مظلة دولية للمؤسسات القرآنية

وأعلنت الهيئة التأسيسية خلال جلسة خاصة إطلاق التجمع العالمي للقرآن الكريم وفتح منصة التسجيل أمام المؤسسات والمراكز والمعاهد والمقارئ والأكاديميات القرآنية في مختلف أنحاء العالم.

وأكد البيان التأسيسي أن التجمع لا يهدف إلى أن يكون مؤسسة فوق المؤسسات القرآنية أو منافسًا لها أو بديلًا عنها، وإنما مظلة عالمية تخدم المؤسسات وتقويها وتفتح أمامها مجالات التعاون والشراكة.

وتقوم فكرة التجمع على جمع الخبرات والكفاءات القرآنية المتفرقة وتحويلها إلى شبكة عالمية متعاونة، بحيث تستفيد المؤسسات الناشئة من خبرات المؤسسات الأكثر تقدمًا، وتتبادل المراكز القرآنية المعرفة والمناهج والخبرات والتجارب الناجحة.

فكرة انطلقت من القدس والمسجد الأقصى

وبحسب البيان التأسيسي، انطلقت فكرة التجمع العالمي للقرآن الكريم من القدس ورحاب المسجد الأقصى، انطلاقًا من معنى الوحدة والاجتماع والارتباط بالمقدسات، ومن الرغبة في أن يكون القرآن الكريم جامعًا للقلوب والجهود والطاقات.

وأشار البيان إلى أن المشروع جاء استجابة لحاجة متنامية إلى تعزيز التواصل بين المؤسسات التي تخدم القرآن الكريم في مختلف دول العالم، وتحويل المبادرات المنفردة إلى مشاريع أكثر تكاملًا وتأثيرًا.

ما أهداف التجمع العالمي للقرآن الكريم؟

يسعى التجمع إلى بناء واحدة من أوسع الشبكات العالمية لمؤسسات القرآن الكريم، وجمع المؤسسات والخبرات والكفاءات العاملة في المجال القرآني ضمن منظومة تعاونية متكاملة.

ومن أبرز أهدافه:

  • رفع جودة تعليم القرآن الكريم وتعزيز الإتقان.
  • تأهيل المعلمين والمقرئين والكفاءات القرآنية.
  • تطوير الحوكمة والإدارة في المؤسسات والمراكز القرآنية.
  • تبادل المناهج والبرامج والتجارب الناجحة.
  • بناء قاعدة معرفية عالمية للعمل القرآني.
  • توظيف التقنية والبيانات لتحسين الجودة وتوسيع الانتشار.
  • بناء شراكات استراتيجية بين المؤسسات القرآنية.
  • تطوير منظومة بحثية وبيانية تخدم المراكز والمعاهد القرآنية.
  • تقليل الهدر الإداري واللوجستي من خلال التكامل وتبادل الأدوات والخبرات.

ويعرف التجمع نفسه بأنه مظلة عالمية مستقلة تجمع 127 مركزًا ومؤسسة قرآنية حول العالم، وتسعى إلى توحيد الرؤية والمعايير وتطوير الأداء التربوي والإداري والتقني وتمكين العاملين في خدمة القرآن الكريم.

إسناد قرآني يتجاوز الإقراء إلى دعم المؤسسات

ويطرح التجمع مفهومًا موسعًا لـ «الإسناد القرآني»، بحيث لا يقتصر على الإقراء والسند العلمي، وإنما يمتد إلى إسناد المؤسسات نفسها علميًا وتعليميًا وإداريًا وتقنيًا وتدريبيًا وتنمويًا.

ويهدف ذلك إلى تمكين المؤسسة القوية من نقل خبراتها، ومساعدة المؤسسة الناشئة على تطوير قدراتها، وربط المراكز التي تحتاج إلى مقرئين أو خبرات علمية وإدارية وتقنية بالمتخصصين القادرين على دعمها.

وتقوم رؤية التجمع على جعل الخبرات القرآنية متاحة عبر الحدود، بحيث تنتقل التجارب الناجحة بين المؤسسات في آسيا وإفريقيا وأوروبا والعالم العربي والأمريكتين.

أربعة أبعاد للمشروع القرآني العالمي

ويرتكز المشروع، وفق رؤيته المعلنة، على أربعة أبعاد متكاملة هي:

حفظ مكين، وفهم سليم، وسلوك قويم، وأثر ممتد إلى المجتمع والعالم.

ويعكس هذا التصور رغبة القائمين على التجمع في الانتقال بالعمل القرآني من مجرد التعليم الفردي إلى بناء مؤسسات أكثر قدرة على الجمع بين الحفظ والفهم والتربية والتأثير المجتمعي.

كما سبق الإعلان الرسمي عن التجمع مسار تأسيسي شمل التشاور وورشًا متخصصة في الجودة والحوكمة والاستدامة، بمشاركة علماء ومقرئين ومتخصصين في مجالات متعددة.

أحمد عيسى المعصراوي رئيسًا للهيئة التأسيسية

وتضم الهيئة التأسيسية لـ التجمع العالمي للقرآن الكريم عددًا من كبار علماء القرآن والمقرئين والأكاديميين من دول مختلفة.

ويرأس الهيئة أ.د. أحمد عيسى المعصراوي من مصر، فيما يتولى القارئ د. عبد الرشيد الصوفي من قطر منصب نائب الرئيس، ويشغل أ.د. أحمد شكري شابسوغ من الأردن موقع أمين السر.

وتضم الهيئة كذلك:

الشيخ عبد السلام المجيدي من اليمن، ومحمد أمين مشالي من تركيا، وغانم قدوري الحمد من العراق، وكمال قدة من الجزائر، وأحمد ميان التهانوي من باكستان، وخير الدين خوجة من كوسوفو، وعبد الرحمن الجمل من فلسطين.

كما تضم محمد أيدن من تركيا، ومحمد زيتون راسمين من إندونيسيا، ويحيى الغوثاني من سوريا، وعبد الفتاح الفريسي من المغرب، ومحمد الحسن بوصو من السنغال، وهشام عبد الباري الراجح من ماليزيا، ومصطفى أحمد عرفة من الكويت، وحسن محمد صالح من الولايات المتحدة، وأحمد السنامي من إيطاليا.

رؤية عالمية لتطوير تعليم القرآن الكريم

وتتمثل رؤية التجمع في أن يصبح مشروعًا عالميًا رائدًا في تطوير وتوحيد معايير التعليم القرآني، وبناء منظومة متكاملة لخدمة كتاب الله بأعلى مستويات الجودة والإتقان.

أما رسالته فتقوم على توحيد الجهود العالمية في تعليم القرآن الكريم من خلال تطوير المعايير والأدوات التعليمية، وتأهيل الكفاءات، وبناء الشراكات الاستراتيجية، والاستفادة من التقنيات الحديثة.

ويستند التجمع في عمله إلى مجموعة من القيم، في مقدمتها الاستقلالية، والشورى، والحوكمة، والشراكة، والإتقان، والتكامل، والابتكار.

مركز أبحاث وقاعدة بيانات عالمية للمؤسسات القرآنية

ويتطلع التجمع العالمي للقرآن الكريم إلى تنفيذ عدد من المشاريع العلمية والرقمية، من أبرزها تأسيس مركز أبحاث عالمي متخصص في قضايا التعليم القرآني وتطوير المناهج.

وتشمل المخرجات المستهدفة كذلك:

  • إنشاء قاعدة بيانات عالمية للمراكز والبرامج والكوادر والمتخصصين.
  • إنشاء مكتبة وأرشيف عالمي للمؤلفات والمشاريع والمناهج القرآنية.
  • إطلاق منصة موحدة لتبادل الأدوات التعليمية والبرامج والمعايير.
  • إصدار معايير جودة عالمية للتعليم والتدريب القرآني.
  • إطلاق دليل موحد لتعليم القرآن الكريم.
  • تطوير أدوات معرفية وبحثية تخدم المؤسسات والمراكز القرآنية حول العالم.

فتح باب الانضمام للمؤسسات القرآنية حول العالم

وأعلن التجمع بالتزامن مع انطلاقه فتح باب التسجيل والمشاركة والشراكة أمام المؤسسات القرآنية في مختلف دول العالم، ضمن توجه لبناء شبكة واسعة تضم المؤسسات والمراكز والمعاهد والمقارئ والأكاديميات العاملة في تعليم القرآن وخدمته.

وأكد البيان التأسيسي أن إطلاق المشروع يمثل بداية لمسار يستهدف جمع آلاف المؤسسات في عشرات الدول والوصول إلى كل مكان يُعلَّم فيه كتاب الله.

التجمع العالمي للقرآن الكريم ومعرض إسطنبول للكتاب العربي

وجاء إطلاق التجمع بالتزامن مع انطلاق النسخة الحادية عشرة من معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي، الذي يمثل إحدى مساحات التقاء الناشرين والكتاب والأكاديميين والتربويين والباحثين والطلاب والمهتمين باللغة العربية.

وبذلك يجمع تدشين التجمع العالمي للقرآن الكريم في إسطنبول بين حضور علمائي وقرآني دولي ورؤية مؤسسية تسعى إلى الانتقال بالعمل القرآني نحو مزيد من التنظيم والتكامل والاستفادة من الخبرات والتقنيات الحديثة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى