أخبار ومتابعات

تعزية وإدانة في استشهاد الشيخ العلّامة مولانا محمد إدريس رحمه الله

تعزية وإدانة في استشهاد الشيخ العلّامة مولانا محمد إدريس رحمه الله

بقلوب يعتصرها الحزن والأسى، تلقّت الأمة الإسلامية نبأ استشهاد الشيخ العلّامة المربّي مولانا محمد إدريس ـ رحمه الله تعالى ـ أستاذ وشيخ الحديث بمدرسة دار العلوم حقانية في باكستان، إثر الهجوم الغادر الذي استهدفه في منطقة أكوره ختك قرب بيشاور شمال غرب باكستان.

لقد كان الشيخ ـ رحمه الله ـ من أبرز علماء الحديث والدعوة والتربية في المنطقة، أفنى عمره المبارك في خدمة العلم الشرعي، وتعليم حديث رسول الله ﷺ، وتربية أجيال من طلاب العلم على معاني الإيمان والفقه والدعوة، وحفظ ميراث النبوّة، والدفاع عن قضايا الأمة الإسلامية، وفي مقدمتها قضية فلسطين وكشمير وقضايا المسلمين المستضعفين في كل مكان.

وإننا إذ نتقدم بخالص التعازي وصادق المواساة إلى الشعب الباكستاني، وإلى علماء باكستان وطلاب العلم فيها، وإلى أسرة الشيخ الكريمة ومحبيه وتلاميذه، وإلى الأمة الإسلامية عامة، فإننا نسأل الله تعالى أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يرفع درجته في عليين، وأن يجزيه عن الإسلام والمسلمين خير الجزاء، وأن يربط على قلوب أهله ومحبيه، ويلهمهم الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إليه راجعون.

كما نؤكد أن استهداف العلماء والدعاة وحملة الحديث الشريف جريمة كبرى في حق الأمة بأسرها؛ فالعلماء هم ورثة الأنبياء، وحملة الشريعة، وصمّام أمان المجتمعات، وأهل الإصلاح والتوجيه والتربية.

وإن جريمة اغتيال الشيخ محمد إدريس تمثل انتهاكًا لحرمة الدماء المعصومة التي عظّمها الإسلام، قال تعالى: ﴿مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا﴾، وإن مثل هذه الأعمال الإجرامية الغادرة لا تمت إلى الإسلام بصلة، بل هي عدوان على قيم الأمة ورسالتها وعلمائها.

وندين بأشد العبارات هذا الاغتيال الآثم الذي استهدف الشيخ رحمه الله، ونؤكد على حرمة استهداف العلماء والدماء البريئة، وندعو إلى حماية أهل العلم والدعوة، والوقوف صفًا واحدًا في مواجهة كل محاولات نشر الفوضى واستهداف رموز الأمة وعلمائها.

رحم الله الشيخ محمد إدريس رحمة واسعة، وتقبله في الشهداء والصالحين، وجعل علمه وعمله في ميزان حسناته، وخلف الأمة فيه خيرًا.

ينعى منتدى العلماء إلى الأمة الإسلامية عالم الحديث الشيخ العلّامة مولانا محمد إدريس، الذي ارتقى شهيدًا بعد حياة حافلة بخدمة الدين، ونشر العلم الشرعي، وتعليم السنة النبوية، وتربيةِالأجيال، والدفاع عن قضايا الأمة الإسلامية.

وإن المنتدى إذ يدين جريمة اغتياله الآثمة يؤكد أن استهداف العلماء والدعاة جريمة بحق الأمة كلها؛ لما يمثله العلماء من حصن للأمة، وحَمَلة لرسالة الإسلام وقيمه.

نسأل الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يرفع درجته في الشهداء والصالحين، وأن يجبر الأمة الإسلامية في مصابها، ويجزيه خير الجزاء على ما قدمه في خدمة الإسلام والمسلمين.
إنا لله وإنا إليه راجعون

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى