
توفي اليوم السبت مؤذن المسجد الأقصى المبارك الحاج الشيخ ناجي فايز القزاز (أبو فراس)، أحد أبرز مؤذني المسجد، بعد مسيرة حافلة امتدت لأكثر من أربعة عقود، صدح خلالها بالأذان لأكثر من 48 عامًا منذ توليه هذه المهمة رسميًا عام 1978.
وقد بدأ الشيخ القزاز رفع الأذان في رحاب المسجد الأقصى المبارك منذ عام 1978، واستمر في أداء هذه الشعيرة العظيمة لسنوات طويلة، حيث عُرف بصوته الهادئ العذب، حتى أصبح صوته جزءًا من الهوية الصوتية للبلدة القديمة في القدس، وارتبط بذاكرة المصلين ورواد المسجد الأقصى، باعتباره من الأصوات المألوفة التي رافقت حياتهم اليومية.
وينتمي الشيخ الراحل إلى عائلة مقدسية عريقة توارثت شرف الأذان في المسجد الأقصى منذ ما يقارب 700 عام، حيث ورث هذه المهمة عن والده وجده، واستمر هذا الإرث في ذريته، إذ يعمل نجله الشيخ فراس القزاز مؤذنًا في المسجد الأقصى. وتعود أصول العائلة إلى جدهم محمد القزاز، الذي قدم من مكة المكرمة إلى بيت المقدس واستقر في البلدة القديمة.
وخلال سنوات خدمته الطويلة، كان الشيخ القزاز نموذجًا للإخلاص والثبات في أداء شعيرة الأذان، مما جعله يُعد من حراس الصوت في القدس، الذين حفظوا هوية المكان الروحية، وكان لصوته أثر بالغ في نفوس المصلين.
وينعى منتدى العلماء إلى المقدسيين والفلسطينيين والأمة الإسلامية عامة، الشيخ المؤذن ناجي فايز القزاز، سائلين الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من خدمة للمسجد الأقصى المبارك.




