مقالات مختارة

الاختبار الحقيقي لحكام أهل السنة

الاختبار الحقيقي لحكام أهل السنة

د. محمد إلهامي

عندنا أسرى فلسطينيون، من أهل السنة، ليسوا شيعة ولا روافض، ولم يهددوا الخليج، ولم يفتنوا الناس في دينهم، وليس لهم مطامع توسعية، ولا يحتلون أي عاصمة عربية، ويقفون مدافعين عن مقدسات المسلمين وقبلتهم الأولى.
وبالمناسبة أيضاً، فإن مقدس المسلمين وقبلتهم الأولى ما يزال مغلقاً منذ أسابيع، ولا تُصلّى فيه الصلوات، وقد مُنعت فيه التراويح والاعتكاف.

فما رأي السادة حراس العقيدة، وأسود الملة، وأهل السنة، من فخامات الرؤساء والزعماء والملوك والأمراء، في أن يستعملوا نفوذهم دفاعاً عن إخوانهم من أهل السنة، ودفاعاً عن مقدساتهم وقبلتهم الأولى؟ وتكون هذه فرصة ممتازة لقطع الطريق على “الرافضة المجوس الفرس… إلخ”، في الزعم بانفرادهم بدعم المقاومة ورفع شعار القضية الفلسطينية.

وكما أغلقت إيران مضيق هرمز، دعونا نغلق مضيق تيران، وقناة السويس، وباب المندب، وجبل طارق، ونغلق الأجواء والمياه الإقليمية والطرق التجارية على مصالح الصهاينة، حتى يخضعوا ويعيدوا فتح المسجد الأقصى، ويتراجعوا عن قرار قتل أهل السنة الفلسطينيين.

ما من صفقة أوضح من هذه لأولياء الأمر من “أهل السنة”، لكي يثبتوا أنهم ما زالوا مسلمين، وأنهم يعملون لمصلحة أهل السنة، وأنهم لا يتركون الساحة لينفرد بها الروافض الفرس المجوس، فهل يفعلونها؟

فإن لم يفعلوا – ولن يفعلوا – فما موقف الأشياخ، حراس العقيدة والخائفين من فتنة الناس في دينهم، من هؤلاء الحكام الذين يتسربلون بالتوحيد والسنة والعروبة حينها؟

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى