كتب وبحوث

اختصار كتاب ظاهرة الإرجاء

اسم الكتاب: اخْتِصار كتاب ظاهِرَة الإرْجاء.

اسم المؤلف: د. أحمد بن عبد الله العماري الزَّهْراني.

عدد الصفحات: 318 صفحة.

الناشر: مركز البيان للبحوث والدِّراسات –الرِّياض.

 

نبذة عن الكتاب:

لمَّا كان دَيْدَن أهْلِ البِدَع والأَهْواء في كلِّ وَقْتٍ هو التَّلْبيس والتَّناقُض؛ كان لِمُرْجِئَة هذا الزَّمان مِن هذا التَّلْبيس النَّصيبُ الأكبر، والحَظُّ الأَوْفَر، فَثَمَّة اخِتْلاف كبير بين مَقالات المُرْجِئَة القُدامَى للتَّعْبير عن إرْجائِهم، وبين مَقالات مُرْجِئَة هذا الزَّمان الذين اسْتَحْدَثوا طُرُقًا جديدة في إثبات مَقولاتِهم والمُجادَلة عنها، حيث غَلَب على كَلامِهم الالْتِواء، وعلى مُعْتَقَدِهِم الخَلْط والإيهام، والبَحْث هنا وهناك عن دَليلٍ أو شِبْه دَليلٍ لِيُؤَيِّد مَسْألة مِن مَسائلِهِم، فجاء أصْلُ هذا الكتاب لِيُبَيِّن حَقيقةَ مَذْهَب أهْلِ السُّنَّةِ في الإيمانِ والكُفْر، والفارق بين مَقُولَتَي الخَوارِج والمُرْجِئَة.

وهذا الكتابُ (اخْتِصار كتاب ظاهِرَة الإرْجاء)  مُخْتَصرًا بَدِيعًا، لكتاب (ظاهِرَة الإرْجاء للعَلَّامَة د/ سَفَر الحَوالي)

وقد قَسَّم المُخْتَصِر الكتابَ  إلى مُقدِّمةٍ  وخَمسةِ أبواب.

– ففي المُقدِّمة بَيَّنَ أهمِّيَّة كتاب (ظاهِرَة الإرْجاء) وفائِدتَه في تَصحيحِ العَقيدةِ، وأنَّ شَباب الإسلامِ بأَمَسِّ حاجَةٍ إلى قِراءَة هذا الكتاب، ومَعرِفة مُحْتَواهُ، وبَيَّنَ أنَّ السَّبَب الباعِث إلى اخْتِصارِه هو تَسْهيل مُطالَعتِه لِيَتَمَكَّن الطَّالِب مِن قِراءتِه، وكان مَنْهَجُه في الاخْتِصار كما يلي:

– عدم إضافة أيِّ تَعْليق بالكتاب.

– حَذْف الاسْتِطْرادات.

– حَذْف بعضِ المَباحِث لِكَوْنِها مَنْثورة في ثَنايا الكتاب.

– تَصحيحِ الأخْطاءِ الواقِعَة في الأصْلِ.

ثمَّ بَدَأ باخْتِصار الكتاب فافْتَتَحه بـ  (الباب الأوَّل) الذي عَنْوَنَ له المُؤلِّف بـ (حَقيقَة الإيمان وارْتِباط العَمَل به)

فبَيَّنَ فيه أنَّ نُصوص الكتاب والسُّنَّة دَلَّت على أنَّ هذا الدِّين يَقومُ على أَصْلَيْن:

– الأَصْل الأوَّل: ألَّا يُعْبَد إلَّا الله.

– والأَصْل الثَّاني: وألَّا يُعْبَد الله إلَّا بما شَرَعَ.

ثمَّ انْتَقل إلى بَيانِ ارْتِباط العَمَل بِحَقيقَة الدِّين والدَّعْوة، وذَكَر فيه الأسْبابَ التي سَهَّلَت للمُرْجِئَة نَشْر عَقيدَتِهم، وكان مِن أهَمِّها:

– ضَعْف الإسلام في عُصورِ الإرْجاء.

– انْتِشار النِّظام الطَّاغُوتي ونَشْرُه للمُوبِقات.

– قِلَّة العُلماء الرَّبَّانِيِّين.

ثمَّ بَيَّنَ أنَّ أعمال القُلوب هي الأَصْل في حَرَكَة الإنسان وسَعْيِه، وأنَّ النَّاس بين مُؤمِن يَعبُد الله وَحْدَه، ومُشرِك يَعبُد غيرَ الله معه أو مِن دونه، وأنَّ الاخْتِلاف بين الفَريقَيْن كبير، فمِن أَبْرَز مَظاهِر الاخْتِلاف بينهما:

– اخْتِلاف غاية كلٍّ منهما ومُرادِه ومُحِبِّهِ.

– اخْتِلاف الأسباب والوَسائِط التي يَتَعَلَّق بها القَلْب لِتَحْقيق غاياتِه ومُراداتِه.

– الاخْتِلاف في الإقْرار بحَقيقَة الافْتِقار بين حالٍ وحالٍ.

ثم انْتَقَل إلى جَوْهَر البابِ وغايتِه فتَحَدَّث عن حَقيقَة الإيمان الشَّرعِيَّة، وبَيَّنَ أنَّ الاتِّفاق واقِع على أنَّ حَقيقَة الإيمان عند أهلِّ السُّنَّة والجَماعَة أنَّه “قَوْلٌ وعَمَلٌ” وعَدَّد أقوالَ مَن نَقَلوا هذا الاعْتِقاد ومِن أَبْرَزِهِم قَوْل الإمام البُخاريِّ حيث قال:

“لَقِيتُ أكثرَ مِن ألفِ رَجُلٍ مِن أهْلِ العِلْم: أهْلِ الحِجازِ، ومَكَّة، والمَدينَة، والكُوفَة، والبَصْرَة، وواسِط, وبَغداد، والشَّام، ومِصْر، لَقِيتُهم كَرَّات، قَرْنًا بعدَ قَرْنٍ، ثمَّ قَرْنًا بعدَ قَرْنٍ، أَدْرَكْتُهم….أنَّ الدِّينَ قَوْلٌ وعَمَلٌ.

ثمَّ انْتَقَل إلى (الباب الثَّاني) الذي عَنْوَنَ له المُؤلِّف بـ (نَشْأَة الإرْجاءِ)

فبَيَّنَ أنَّ باب الفِتْنَة فُتِحَ بِمَوْت عُمَر رضي الله عنه، ثمَّ زاد الأمْرُ بِمَقْتَل عُثمان رضي الله عنه، واخْتَلَفت الأُمَّة بين الثَّأْرِ لعُثمانَ أو اجْتِماع الكَلِمَة واسْتِتْباب الأُمور، فنَبَتَتْ حينها فِئاتٌ مِن أَحْداثِ الأسْنانِ، وُلِدُوا مِن سُلالَة الأعْرابِ ونَشَأوا على الجَلافَة:

– فمنهم فِرْقَة أَعْلَنَت نَقْمَتَها وسَخَطَها على كلِّ الأطراف.

– ومنهم فِرْقَة هي أقلُّ غُلُوًّا وشَطَطًا فقالوا: نحن لا نُعادِي ولا نُوالي أَحَدًا منهم، ولا نَشْهَد لأَحَدِهم بِحَقٍّ ولا بباطِلٍ، وأنَّ ما ارْتَكَبوه هو دون الشِّرْك بالله، ومِن ثَمَّ فَهُم في مَشيئةِ الله تعالى.

ورَجَّح المُصَنِّف أنَّ هذه الفِرْقَة هي أصْلُ الإرْجاء، سَواء منهم مَن نَشَأ في أَحْضان الخَوارِج أو لا.

ثمَّ أَفْرَد مَبْحثًا دِفاعِيًّا عن “بَراءَةِ الصَّحابَة رضي الله عنهم مِن الإرْجاء ذاتًا ومَوْضوعًا” وبَيَّنَ أنَّ هذا القَوْل الخَبيث بأنَّ أَصْل المُرْجِئَة هو تلك الطَّائِفَة مِن أصحاب رَسولِ الله صلى الله عليه وسلم التي لم تَخُض فيما خاض فيه غيرُها مِن الفِرَق، وبَيَّنَ أيضًا أنَّ هذا الزَّعْمَ قديم، وأنَّه مَرْفوضٌ بِجُمْلَةٍ، ثمَّ أَخَذ يَسْتَعرِض مَواقِف المُمْسِكين عن الفِتْنَة واحِدًا واحِدًا، وخَلُص في خاتِمَة هذا إلى أَمْرَيْن:

الأوَّل: أنَّ الصَّحابَة الذين اعْتَزلوا الفِتَن يَعتمِدون على أَصْلٍ شَرْعِيٍّ ثابت.

الثَّاني: أنَّ مِن كَمالِ فِقْه الصَّحابَة التَّفْرِقَة بين صِحَّة إمامةِ عَلِيٍّ رضي الله عنه ووُجوبِ القِتال معه، وبين أن يكون قِتالُه لأهْلِ الجَمَلِ وصِفِّين حَقًّا بإطلاقٍ.

ثمَّ أَفْرَد مَبْحَثًا هامًّا حول “الخَوارِج” نَشْأتُهم – وأُصولُ فِرَقِهِم.

– فبَيَّنَ في نَشْأَتِهم:

أنَّهم ظاهِرَة وليست حادِثَة، وأنَّ أصْلَ تَجَمُّعِهِم كان في زَمَن عُثمان، ثمَّ في زَمَن عَلِيٍّ، ثم آلَ بِهِم إلى الانْقِسام بين الإفْراطِ -الخَوارِج-  والتَّفْريط -المُرْجِئَة-.

– وبَيَّنَ في أُصُولِ فِرَقِهِم :

أنَّ منهم “الأَزَارِقَة” أتْباع نافِع بن الأزْرَق الحَنَفيِّ،  وبَيَّنَ أنَّ مِن أُصُولِهِم أنَّ كلَّ كَبيرة كُفْرٌ، وأنَّ الدَّارَ دارُ كُفْرٍ – أي دار مُخالِفيهِم- وأنَّ كلَّ مُرْتَكِب كَبيرة فَفِي النَّار خالِدًا مُخَلَّدًا، وأنَّ مَن أقام في دارِ الكُفْر كافِر.

وتَحَدَّث عن “النَّجْدِيَّة” أتباع نَجْدَة بن عامِر الحَنَفيِّ، وبَيَّنَ أنَّ مِن أُصُولِهم، أنَّ الجَهْل في غيرِ الأُصُول مَعذورٌ صاحبُه، حتَّى تقوم عليه الحُجَّة، وأنَّ مَن لم يُهاجِر إليه فاسِق، وأنَّ الإصْرار على الذَّنْب كُفْرٌ.

ثمَّ افْتَتَح “الباب الثَّالِث” الذي أَطْلَق عليه “الإرْجاءُ الظَّاهِريُّ”

فافْتَتَح الكلامَ  عن  إرْجاءِ الفُقَهاء والعُبَّاد، وذَكَر أنَّها شُبْهَة نَظَرِيَّة أَخْطَأ فيها بعضُ العُلماءِ نَتيجَةَ رُدودِ فِعْلٍ خاصَّةٍ، أو آراءِ غيرِ مُحَرَّرَة، أو فَهْمٍ قاصِرٍ للنُّصوصِ، بخِلافِ إرْجاءِ المُتَكَلِّمين والمُتَمَنْطِقِين؛ لِكَوْنِه شُبهَة فَلْسفِيَّة بَحْتَة ليس لها في الأُصُول أيُّ مُسْتَنَدٍ نَصِّيٍّ.

وذَكَر أيضًا الخِلافَ الواقِع في مُؤَسِّس هذا المَذْهَب فمِن قائلٍ إنَّه:

– ذَرُّ بن عبدِ الله الهَمْدانيُّ، وقِيلَ: قَيْس الماضي. وقِيلَ: حَمَّاد بن أبي سُليمان.

ثمَّ انْتَقَل إلى أُصُول مَذْهَب المُرْجِئَة نَظَرِيًّا، فتَحَدَّث فيه عن عِدَّةِ نِقاط:

أوَّلًا: مُنْطَلَق الشُّبْهَة وأَساسُه:

وقال: إنَّ مُنْطَلَق الشُّبْهَة كلِّها وأَساس ضَلالِ الفِرَق جَميعها هو القَوْل بأنَّ الإيمانَ أَصْلٌ واحِدٌ لا يَزيدُ ولا يَنْقُص، وأنَّه لا يَجْتَمِع في القَلْب الواحِد إيمانٌ ونِفاقٌ، ولا يكون في أعمال العَبْد الواحِد شُعْبَة مِن الشِّرْك وشُعْبَة مِن الإيمان.

ثانِيًا: هَدْم هذا الأَصْل:

وكانت طريقَتُه في تَفْنيدِ هذا الأَصْل تَتَمَحْوَر في عِدَّةِ نِقاطٍ، مِن أهَمِّها:

– انْعِقاد الإجْماع على أنَّ الإيمانَ يَزيدُ ويَنْقُص.

– وأنَّ تَفاضُل المُؤمِنين في الأعمالِ الظَّاهِرَة لا يُنْكِرُهُ إلا مُكابِر.

 – وأنَّ الإيمانَ يَتَفاوَت وَيَتَفاوَت سَبَبُه ومُسْتَنَدُه.

ثالِثًا: ضابِط مَعرِفة أُصُول الفِرَق في الإيمان:

ونَصَّ على أنَّ مَعرِفة أُصُول الفِرَق المُخْتَلِفَة في الإيمان يُمكِن أن نُدْرِكَه بِتَقْسيم الأقوالِ مَنْطِقِيًّا حَسْب الأعضاءِ الثَّلاثة: “القَلْب – اللِّسان – الجَوارِح”

وبَيَّنَ أنَّ ثَمَّة فِرقًا انْقَرَضَتْ مِثل “الكَرامِيَّة” و”الجَهْمِيَّة” وأصحاب المَقالات “مثل: اليُونُسِيَّة – والشِّمْرِيَّة” القائِلُون بأنَّ الإيمانَ هو مُجَرَّد المَعرِفة القَلْبِيَّة.

وتَحَدَّث هاهنا أيضًا عن “تَضارُب الأقوال في حَقيقَة مَذْهَب أبي حَنيفَة”

وبَيَّنَ أنَّه لم يَثْبُت لَدَيْهِ أيُّ نُصٍّ مِن كلامِ الإمامِ نَفْسِه، وأنَّه لا يَسْتَبْعِد أنَّه رَحِمَهُ الله رَجَعَ عن قَوْلِه ووافَقَ السَّلَفَ في أنَّ الأعمال مِن الإيمان، وأنَّ المَشْهور المُتَداول عنه هو مَذْهَب مُرْجِئَة الفُقَهاءِ.

وبَيَّنَ أنَّ سَبَب اللَّبْسِ الواقِع في حَقيقَة الخِلافِ بين مُرْجِئَة الفُقَهاءِ وأهْلِ السُّنَّةِ يعود إلى أَمْرَيْن:

الأوَّل: ما يَتَعَلَّق بحَقيقَة الإيمان أو ماهِيَتِه التَّصْورِيَّة إنْ صَحَّ التَّعبير.

الثَّاني: ما يَتَعَلَّق بالأحكامِ والمَآلات.

ثمَّ افْتَتَح “الباب الرَّابِع” الذي أَطْلَق عليه اسم “عِلاقَة الإيمان بالعَمَلِ والظَّاهِر بالباطِن”

فذَكَر فيه العِلاقَة بين إيمانِ القَلْب وإيمان الجَوارِح، وبَيَّنَ أنَّها مِن أهَمِّ قَضايا الإيمان، ومِن عَدَمِ فَهْمِها دَخَلَ الضَّلالُ على المُرْجِئَة؛ بل على أكثرِ المسلمين، حين ظَنُّوا أنَّه يُمكِن أن يكون إنسان كامِل الإيمان في القَلْب مع عَدَمِ عَمَل الجَوارِح مُطْلَقًا.

وبَيَّن عِلاقَة قَوْل اللِّسان بقَوْل القَلْب وعَمَلِه، وأنَّ الإيمان عند المُرْجِئَة مِثل أيِّ نَظَرِيَّة فَلْسَفِيَّة أو مَقُولَة ذِهْنِيَّة مَتَى بَلَغَت إنسانًا فَصَدَّقَه بها حَصَل المَطْلوب، فإذا زاد على ذلك بأن أَخْبَر بِلِسانِه عمَّا في قَلْبِه فقد تَمَّ المُراد ظاهِرًا وباطِنًا.

ثمَّ افْتَتَح “الباب الخامِس” الذي سَمَّاهُ “الإيمان حَقيقَة مُرَكَّبَة وتَرْكُ جِنْسِ العَمَلِ كُفْرٌ”

– فذَكَر أنَّ الإيمان حَقيقَة مُرَكَّبَة مِن “القَوْلِ والعَمَلِ” وأنَّ ذلك مُجْمَعٌ عليه بين السَّلَف، تَواتَر على تَأْيِيدِه النُّصُوص، وتَضافَرَتْ عليه الأَدِلَّة.

– وأنَّ أَصْل الخِلاف بين أهْلِ السُّنَّةِ والمُرْجِئَة في مَوْضوع العَمَل هو أنَّ المُرْجِئَة لا يُقِرُّون بهذا التَّرْكيب؛ بل يَعْتَقِدون أنَّ الإيمانَ شَيْءٌ واحِدٌ.

– ونَصَّ على أنَّ تَعَلُّق العَمَل بالإيمان مُنْحَصِر في أَربعَةِ حالاتٍ لا خامِسَ لها:

1- أن يَجْتَمِعا معًا -أي عَمَل القَلْب وعَمَل الإيمان-.

2- أن يَنْتَفِيَا.

3- أن تُوجَد أَعْمال الجَوارِح مع انْتِفاء إيمانِ القَلْب.

4- أن يُوجَد إيمان القَلْب مع انْتِفاء عَمَل الجَوارِح.

وبَيَّنَ أنَّ أهْلَ السُّنَّة يَنْفون وُجودَ الحالةِ الرَّابِعَة في الواقِع أَصْلًا، بناءًا على مَفْهومِهم الخاص للإيمانِ، فتَبَيَّن أنَّ فَساد تَصَوُّر المُرْجِئَة للإيمان أَدَّى إلى تَصَوُّر هذه الحالة.

– ثمَّ قَرَّرَ في مَبَحْث هامٍّ أنَّ تارِك الأرْكانِ الأرْبَعة واقِع في الكُفْرِ؛ لأنَّه تارِك لِجِنْسِ العَمَل الذي هو رُكْن الحَقيقَة المُرَكَّبَة للإيمان التي لا وُجودَ لها إلَّا بهِ، ثمَّ أَخَذ في ذِكْر بَعْض التَّنْبيهات الهَامَّة فقال:

أوَّلًا: إنَّ تَرْك جِنْس العَمَل شيء، وتَرْك بعضِ آحادِهِ شيء آخَر.

ثانِيًا: إنَّ مَن  خالَف  في تَكفيرِ تارِك أَحَد المَباني الأرْبَعة -ولا سِيما الصَّلاة- لا يَنْبَغِي الاعْتِداد بِخِلافِه بعدَ ثُبوتِ الإجْماعِ مِن الصَّحابَةِ.

ثالِثًا: إنَّ ما تَنْقُلُه كُتُب الفُقَهاء المُتَأَخِّرين عن بعضِ الأئِمَّة مِن خِلافٍ في هذا لا يَخْلُو مِن أحوالٍ: إمَّا عَدَم ثُبُوت النَّقْل، أو تكون هي مُجَرَّد رِوايَة عنه.

رابِعًا: إنَّ الخِلاف في ذلك ليس على إطْلاقِه وإجْمالِه كما تَنْقُل كُتُب الخِلاف.

ثمَّ خَتَم الكتابَ بجُمْلَة مِن الشُّبَهِ والردِّ عليها.

والكتابُ ومختصرُه جديران بالقراءةِ والانتفاعِ مما فيهما.

المصدر: الدرر السنية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى