أخبار ومتابعات

اعتداء مسلّح على مركز الجماعة الإسلامية في عائشة بكار

اعتداء مسلّح على مركز الجماعة الإسلامية في عائشة بكار

شهدت منطقة عائشة بكار في بيروت حادثة أمنية خطيرة، إذ تعرّض مركز الجماعة الإسلامية لاعتداء مسلّح تخلّله إطلاق نار واستنفار أمني، قبل أن يتدخّل الجيش اللبناني وينتشر في المنطقة لضبط الوضع ومنع توسّع الاشتباك.

ويُعتبر هذا الاعتداء استهدافًا سافرًا لمؤسسة إسلامية لبنانية، ويفتح الباب أمام أسئلة جدّية حول خلفيات المجموعة المسلحة المعتدية وأهدافها، خصوصًا في ظلّ ما تشير إليه المعطيات من ارتباطها بفلول النظام السوري البائد.

ويأتي هذا الاعتداء في سياق مقلق من محاولات استهداف أهل السنّة والجماعة في لبنان ومؤسساتهم، عبر مسارات متعددة، أمنية وإعلامية وسياسية، تهدف إلى الضغط على المكوّنات الإسلامية الفاعلة ومحاولة جرّ الساحة إلى أفخاخ جديدة.

وتُعدّ الجماعة الإسلامية مكوّنًا إسلاميًا لبنانيًا أصيلًا، عُرف بانضباطه واعتداله وحضوره في القضايا الوطنية والإسلامية، ولا سيما في دعم القضية الفلسطينية والوقوف إلى جانب الثورة السورية المنتصرة، ولم يكن الاعتداء على مركزها في بيروت إلا محاولة لمعاقبتها على هذه المواقف.

وقد برزت انتقادات واسعة لطريقة تناول بعض وسائل الإعلام للحادثة، بعدما جرى التركيز على سلاح حراس المركز، رغم أنه سلاح فردي يُستخدم للحماية في مركز سياسي يعمل ضمن واقع لبناني معقّد، في حين جرى تجاهل السلاح الذي كان بحوزة الطرف المعتدي، وهو سلاح تجاوز حدود السلاح الفردي، ولا يجوز أصلًا أن يكون في أيدي أي مجموعة مسلّحة خارج إطار الدولة.

إن تحويل الضحية إلى متهم، أو التعامل مع الحادثة بسياسة الكيل بمكيالين، لا يخدم السلم الأهلي ولا يعزّز الثقة بالعدالة، بل يفتح المجال أمام مزيد من الاحتقان، ويشجّع على تكرار أعمال التشبيح تحت غطاء سياسي أو إعلامي.

وتتصاعد المطالبات بمحاسبة الجناة ومعاقبة المعتدين، وإطلاق سراح حراس المركز، ووقف أي محاولة لتغطية الاعتداء أو تمييع المسؤوليات، فالمطلوب اليوم موقف يحمي المؤسسات الإسلامية، ويمنع استباحة ساحتها، ويضع حدًا لمحاولات العبث بأمن لبنان واستقرارها.

إن استهداف الجماعة الإسلامية لن ينجح في جرّ الساحة الإسلامية إلى الفتنة، فهذه الأساليب المكشوفة لم تعد تنطلي على أحد: {وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ}.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى