متابعات

نائب مدير دائرة الأوقاف بالقدس: نحن أمام تغيير جذري وخطير في المسجد الأقصى

نائب مدير دائرة الأوقاف بالقدس: نحن أمام تغيير جذري وخطير في المسجد الأقصى

قال نائب مدير عام دائرة الأوقاف في القدس ناجح بكيرات إن تأييد المحكمة الإسرائيلية أداء المستوطنين للصلوات في المسجد الأقصى سيحوله إلى وضع شبيه بما يحدث بالحرم الإبراهيمي.

جاء ذلك خلال حديثه للجزيرة مباشر تعليقا على قرار محكمة تابعة إسرائيلية أمس الأربعاء السماح لليهود بأداء الصلوات في باحات المسجد الأقصى المبارك.

وقال بكيرات “الاحتلال الإسرائيلي في توغله للانتهاكات في المسجد الأقصى سخر الشرطة والمخابرات وأذرع البلدية والآثار واليوم يسخر الجانب القانوني ليعطي شرعية للانتهاكات والاقتحامات”.

وأضاف أنه يمكن تحليل القرار في 3 رسائل:

  • الأولى: تحريض للمؤسسات والجمهور الإسرائيلي لمزيد من الاقتحامات وشرعنتها، وهذا سيضاعف عدد المقتحمين ويفرض واقعا جديدا في المسجد الأقصى بالقوة.
  • الثانية: إنهاء الاتفاقيات الخاصة بوضع المسجد الأقصى وإرسال رسالة للشعوب الإسلامية بتغيير القداسة الإسلامية إلى يهودية، وما تم في المسجد الإبراهيمي في الخليل سيجري في الأقصى.
  • الثالثة: دولة الاحتلال لا تفرض الأمور مرة واحدة وإنما تلتهم فريستها على مراحل، فقد فرضت السيادة الأمنية المطلقة والآن تتدخل في إدارة المسجد وشكلت قوة طاردة للفلسطينيين خارج المسجد.

واختتم بكيرات حديثه حول هذه النقطة قائلا “نحن أمام تغيير جذري وخطير جدا في المسجد الأقصى”.

واقع تاريخي خطير

وردا على سؤال عن الخطوة التي يمكن اتخاذها لوقف هذا الإجراء، قال بكيرات “نعول على رباط المقدسيين العمود الفقري للدفاع عن الأقصى أمام محاولات فرض الواقع والقوة الغاشمة للاحتلال، وأعتقد أن منظمة العالم الإسلامي عليها مسؤولية تاريخية لتتخذ موقفا بدل الهرولة نحو التطبيع وحماية المشروع الصهيوني الذي يعتدي على قبلتنا الأولى ووجودنا”.

وتابع “إذا لم تجمعنا القدس لمحاسبة الاحتلال فسنصبح على واقع خطير للغاية”.

وبشأن موقف المقدسيين تجاه القرار قال بكيرات “لن ننتظر موقف المجتمع الدولي، هذا القرار مرفوض من الشارع المقدسي، وسيكون هناك رد على هذا القرار من خلال الاحتجاجات أو منع إقامة الصلوات اليهودية بأي شكل”.

وأضاف “نعول على الإنسان المقدسي في وقف هذه القرارات وهو قادر على أن يبطل هذا القرار”.

اقتحام الأقصى

واقتحم مستوطنون اليوم الخميس ساحات المسجد الأقصى وأدوا “صلوات صامتة” في باحاته.

وقال أحد حراس الأقصى لوكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) إن عشرات المستوطنين اقتحموا ساحات المسجد عبر باب المغاربة ونفذوا جولات استفزازية تجاه السور الشرقي وأدوا صلوات فردية صامتة بحماية مشددة من شرطة الاحتلال.

كانت محكمة تابعة للاحتلال أقرت أمس الأربعاء بالحق المحدود لليهود في أداء صلوات في باحات الأقصى، وأمرت شرطة الاحتلال بإلغاء مذكرة الإبعاد الصادرة بحق الحاخام المتطرف أرييه ليبو لمنعه من زيارة الحرم القدسي بسبب إقامته صلوات صامتة هناك.

غضب وإدانات

وأثار قرار محكمة الاحتلال غضبا عارما على منصات التواصل كما أدانته السلطة الفلسطينية والحكومة الأردنية وجامعة الدول العربية.

وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية من محاولات إسرائيل فرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى، وطالب رئيس الوزراء الإدارة الأمريكية بالوفاء بتعهداتها بالحفاظ على الوضع المعمول به بالمسجد الأقصى المبارك، وعدم السماح بإحداث أي تغيير فيه.

وأكد مواصلة التنسيق في هذا الشأن مع الأردن الشقيق، داعيا الأمتين العربية والإسلامية إلى اتخاذ مواقف جدية لوقف الإجراءات الإسرائيلية التي تشكل انتهاكا خطيرا لقبلة المسلمين الأولى.

المصدر : الجزيرة مباشر

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى