
بيان للعلماء والدعاة يطالب بالإفراج عن الأسرى والمعتقلين في السجون المصرية
أصدر عدد من العلماء والدعاة بيانًا بشأن حراك السجون في مصر، دعوا فيه إلى الإفراج عن الأسرى والمعتقلين، معربين عن دعمهم لأي حراك يسعى إلى إنهاء احتجازهم، ومطالبين السلطات المصرية بالإفراج عن جميع المأسورين والمظلومين.
انتفاضة داخل السجون المصرية
وقال الموقعون على البيان إنهم تابعوا الحراك الحالي في السجون المصرية، معتبرين أنه يمثل «بوادر انتفاضة الأسرى» الذين طال ظلمهم وامتد حبس بعضهم لسنوات طويلة.
وأشار البيان إلى أن بعض المعتقلين قضوا أكثر من 13 عامًا في السجن، فيما قال إن آخرين ما زالوا مختفين منذ المدة نفسها دون معرفة مصيرهم، بينما تحدث عن صدور أحكام متعددة بالمؤبد والإعدام بحق بعض المعتقلين.
كما تناول البيان أوضاع السجون وانتهاك كرامة الأسرى والتضييق عليهم في الزيارات والتريض، فضلًا عن الحقوق الأساسية المتعلقة بالطعام والشراب والهواء والرعاية داخل أماكن الاحتجاز.
انتقادات للمحاكمات وظروف الاحتجاز
ووجّه البيان انتقادات حادة بالمسار القضائي الذي تعرض له المعتقلون، وأنهم سُجنوا ظلمًا وعدوانًا، وتطرق البيان لدوائر قضائية خاصة ومحاكمات قال إنها لم تستوفِ شروط المحاكمة الطبيعية.
كما أشار الموقعون إلى حالات أجساد أصحابها حملت آثار تعذيب ولم يؤدِّ ذلك إلى تغيير أوضاعهم.
وربط البيان بين انتشار المظالم في مصر وبين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الأخرى، مثل غلاء الأسعار وانحلال الأخلاق وارتفاع معدلات الجرائم.
5 مطالب وقرارات في بيان العلماء
وقد أعلن الموقعون مجموعة من المواقف والمطالب، أبرزها:
- دعم الحراك المطالب بالإفراج عن المعتقلين والأسرى: أعلن الموقعون دعمهم لكل حراك يسعى إلى الإفراج عن المعتقلين، ودعوا سائر أهل العلم إلى الانضمام إلى هذه القضية التي وصفوها بنصرة المظلوم وتفريج كرب المكروب وإغاثة الملهوف.
- رفض استمرار حبس المظلومين: اعتبر البيان أن استمرار حبس أي مظلوم، ولو لساعة واحدة، «إجرام كبير وذنب عظيم»، محملًا المسؤولية لمن يشارك في استمرار ذلك أو يقره أو يرضى به.
- المطالبة بالإفراج عن المعتقلين: دعا الموقعون السلطة المصرية إلى الإفراج عن جميع من وصفهم بالمأسورين، معتبرين أن الواجب الشرعي، قبل القانوني، يقتضي ذلك.
- الحث على السعي لفك الأسر: أكد البيان أن كل من يسعى في فك أسر المعتقلين يقوم بعمل عظيم الأجر، سواء نجح في مسعاه أم لم ينجح.
- موقف من سقوط أحد خلال الحراك: قال البيان إنه في حال سقوط أحد الأسرى أو ممن يسعون إلى فك أسرهم، فإنه «بإذن الله ينال أجر الشهادة» إذا كان مخلصًا لله ومحتسبًا.
دعوة إلى شيخ الأزهر للتدخل
ودعا الموقعون العقلاء وذوي المكانة إلى التحرك من أجل إنهاء هذا الملف، وخصوا بالذكر شيخ الأزهر، معربين عن أملهم في أن يتدخل لطي ما وصفوه بـ«الملف الأليم».
واعتبر البيان أن تدخل شيخ الأزهر يمكن أن يسهم في معالجة القضية، داعيًا إلى اغتنام الفرصة للرجوع إلى الحق وإنهاء الظلم الواقع على المعتقلين.
22 عالمًا وداعية يوقعون البيان
حمل البيان توقيع 22 من العلماء والدعاة، وهم:
- د. محمد عبد المقصود
- د. محمد الصغير
- د. عمر بن عبد العزيز القرشي
- د. عطية عدلان
- د. صفاء الضوي العدوي
- د. عصام تليمة
- د. مجدي شلش
- د. جمال عبد الستار
- د. حاتم عبد العظيم
- د. منير جمعة
- د. سعد رزيقة
- د. عمران برقي
- د. حسين عبد العال
- د. عمر أبو سلامة
- د. أشرف غالي
- د. رجب محمد سليمان
- د. أحمد مهنا
- د. عبد العزيز رجب
- د. كمال درويش
- ش. أحمد ناصر الدين السيوطي
- ش. محمد أبو بكر الزنفلي
- ش. أحمد جابر
واختتم الموقعون بيانهم بالتأكيد على أن الظلم عاقبته وخيمة، داعين إلى التوبة والرجوع إلى الحق وإنهاء المظالم بحق الأسرى والمعتقلين، قبل فوات الأوان.




