تقارير وإضاءات

“قره باغ” الإقليم الأذري الذي تحتلته أرمينيا.. تعرف على أبرز محطاته التاريخية

“قره باغ” الإقليم الأذري الذي تحتلته أرمينيا.. تعرف على أبرز محطاته التاريخية

إعداد إبراهيم هايل

يقع إقليم “قره باغ” والذي يعني اسمه جبال أو مرتفعات الكروم السوداء في الجزء الغربي من دولة أذربيجان، وتبلغ مساحته نحو 4.800 كلم مربع، أي ما يعادل نحو 20% من مساحة أذربيجان، ويقدر عدد سكانه بنحو 150 ألف نسمة.

ويقع الإقليم بالكامل داخل أراضي أذربيجان ويضم مواطنين أذريين غالبيتهم من العرق الأرمني، الذين أعلنوا ما أسموه بـ”الاستقلال” بطريقة غير قانونية عن أذربيجان، وبدعم وتدخل مباشر من قبل أرمينيا، مخالفين بذلك قرارات الأمم المتحدة التي تنص على أن الإقليم تابع لأذربيجان ويقع ضمن أراضيها والتي تؤكد في الوقت نفسه على ضرورة انسحاب الاحتلال الأرميني منه.

عقب انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991 وبدعم من روسيا وأرمينيا للإدارة الأرمينية المتمردة في الإقليم، تم ارتكاب العديد من المجازر والفظاعات بحق السكان الأذريين لإجبارهم على النزوح منه، حيث قامت الميليشيات الأرمينية بحرق القرى وقتل النساء والأطفال والشيوخ على مرأى ومسمع من العالم ومجلس الأمن الدولي، الذي لم يتدخل آنذاك لوقف الاعتداءات الإجرامية التي قامت بها تلك المليشيات بدعم من أرمينيا ضد الأذريين.

أسفرت تلك الهجمات عن نزوح مئات آلاف الأذريين من الإقليم بسبب الاعتداءات الأرمينية عليهم من خلال العصابات المسلحة المتطرفة التي قامت أرمينيا بتجنيدها تحت شعارات تاريخية وعرقية، وإثر تلك الاعتداءات، توصلت أذربيجان مع أرمينيا في العام 1994 لاتفاق لوقف إطلاق النار، لكن الاتفاق لم يمنع أرمينيا من الاستمرار في اعتداءاتها على أذربيجان بين الحين والآخر.

أرست الهجمات التي قامت بها العصابات الأرمينية على إقليم “قره باغ” حقائق ديمغرافية وجغرافية جديدة؛ فقد تسببت اعتداءات أرمينيا على الإقليم في حركة لجوء قدرت بأكثر من 1.2 مليون شخص غالبيتهم من الأذريين، وبسببها أصبحت غالبية سكان الإقليم من الأرمن.

كما أن الإدارة الأرمينية المحتلة للإقليم حصلت على دعم مباشر وكبير من أرمينيا والجاليات الأرمينية في بلاد المهجر، حيث جعلت اللوبيات المتواجدة في الولايات المتحدة الأمريكية أرمينيا ثاني أكبر دولة في العالم تستفيد من المساعدات الأمريكية بعد الكيان الصهيوني.

وهنا أبرز المحطات التاريخية للإقليم:

  • عام 1921 أعلنت روسيا حكما ذاتيا لـ”قره باغ” الأذري، بعد احتلال كل من أذربيجان وأرمينيا.
  • 1988 إعلان مليشيات انفصالية ضم “قرة باغ” لأرمينيا والمطالبة باستقلاله عن أذربيجان والقيام بهجمات عسكرية ضدها.
  • 1991 انهيار الاتحاد السوفياتي وحصول أذربيجان على الاستقلال، ما دفع أرمينيا لدعم استقلال الإقليم عن وطنه الأم أذربيجان مشعلة فتيل الحرب من خلال دعم المليشيات العرقية الأرمينية.
  • 1992 اعتداء أرمينيا على أذربيجان وإعلان الحرب ضدها لاحتلال الإقليم، حيث استمرت الحرب حتى 1994، وأدت لمقتل نحو 30 ألف شخص.
  • 2001 الولايات المتحدة تعلن عن اتفاق سلام بين أذربيجان وأرمينيا بخصوص “قره باغ”.
  • 2008 تكرار الاعتداءات الأرمينية ضد أذربيجان والتي أدت لسقوط قتلى وجرحى وكادت تتحول إلى حرب شاملة، ما استدعى تحركا دوليا لوقفها.
  • 2014 أرمينيا تعتدي مجددا على أذربيجان.
  • 2016 تجدد الهجمات الأرمينية على أذربيجان والتي أدت لسقوط قتلى وجرحى، ومساعي أممية لوقف إطلاق النار.
  • 2020 مرة أخرى قامت أرمينيا باستهداف جنود وضباط أذريين في منطقة توفوز الحدودية، ما أدى لاستشهاد 11 جنديا وإصابة 4 آخرين بجروح، لتقوم أرمينيا في وقت لاحق بتكرار اعتداءاتها على أذربيجان بدعم من روسيا وفرنسا.

(المصدر: وكالة أنباء تركيا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق