ختام العام الهجري .. ومضة ووداع

ختام العام الهجري .. ومضة ووداع

بقلم الشيخ سالم الشيخي

انطلاقًا من قوله تعالى { وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ } ، فإنّني أحب أن أختم آخر تدوينه لي في أخر جمعة من العام الهجري 1438 بنصيحة لكل الأحبة ممن شرفني مرورهم على صفحتي قأقول وبالله التوفيق:
نعمة عظيمة أجدها في حياتي وأحب أن أنصح بها كل إخواني وأخواتي، وهي أمر أكاد أجزم أنه جبلة ورحمة من الله لأنّي لا أجد فيها تكلّفًا ولا صعوبة ،وإنّما هي محض فضل ومنّة من الله وحده .
إنّها نعمة عدم الانشغال القلبي بالخصوم ومن يسيء إليّ، فلا أعرف منذ أن عرفت ربي في شبابي أنني نمت وفي قلبي انشغال سلبي بأحد من الخلق حتى في لحظات المحن والبلايا لا أعرف ذلك ولا أتكلفه ، ثم عندما جاءت محنة السجن في عام 1986م وجدت دواءً آخر أدفع به أيّ وسوسة للشيطان في هذا الباب، وهو الدعاء لكل من أساء إليَّ بالهداية والصلاح والتوفيق ، ويشهد الله أنني كلّما تعرضت للظلم والافتراء من قريب ، أو بعيد . من صديق ، أو عدو أجتهد له في الدعاء بالهداية والصلاح حتى يدفع الله عن قلبي أيّ وساوس محتملة تجاه هذا الإنسان ، ثم تأكد هذا الأمر عندي عندما جمعني الله بشيخي فضيلة الشيخ محمد عوض – رحمه الله – حيث كان يعلمني هذا الدعاء : اللهمّ أشغلني بك عن الخلق وأشغل الخلق بك عني يارب العالمين ، فعليكم به فإنّه دواء للقلوب ،وراحة للصدور ، وسكينة للنفوس لايعلمها إلاّ الله .
وتقبل الله منّا ومنكم .