مقالات

في ذيل اهتماماتنا ..!

بقلم د. حمزة ال فتحي

– محب للإسلام ومعتز به، ولكنه لا يستشعر وجوب العمل له، ويعتقد أن غيره سيكفيه، (( وإن تتولوا يستبدل قوماً غيركم )) سورة محمد .

– يردد إنَّا أمة اقرأ، ويجمع الكتب، ويسأل عن فنون المعارف، ولا يطالع إلا نزرا .

– يهتم بشكله وبالاتيكيت الداخلي والخارجي ماديا، ويُغفل الجوانب الروحية والخلقية، (( وإنك لعلى خلق عظيم )) سورة القلم.

– متفنن في اختيار أكله وملذاته، ولا يبالي بما يلفظه لسانه من كلمات وملافظ..!

– نراقب في أبنائنا أداءهم المدرسي، ونتناسى علاقاتهم المسجدية والتربوية .

– ننشئ المؤسسات والجمعيات ونهتم بها وببرامجها، ولا نهديها خطة استراتيجية يعكف لها رجال..!

–  نعتقد أن مجرد الكلام الدعوي أو الاجتماعي كاف في المشاركة، ونعزب عن ملامسة الميادين فعلا وتطبيقا .

– ينظف أكثرنا جسده ويبرز رائحته، ويغيب عن نظافة قلبه وتزكية روحه (( قد أفلح من زَكَّاهَا )) سورة الشمس .

– يوقر وجهاء المجتمع، ويفرح بهم، ويدعون للمناسبات، والعمالة الوافدة ممنوعة أو معطلة ومهمشة..! وليس هذا خلق الإسلام ..!

– غالب توجيهاتنا الطلابية نواهٍ وتحذيرات، وتعز فيها الأوامر الإيجابية والترغيبية والحفزية..!(( يا أبا عُمير ما فعل النُغير )) .

– يقرأ ويجمّع ويحصّل ويتفنن، ومجموع ما يقرأه آلاف الصفحات، ولكنه قليل العمل، مهين الأداء..! (( ولكن كونوا ربانيين بما كُنتُم تعلمون الكتاب )) سورة آل عمران .

– نجتمع في المساجد خمس صلوات، ولا نجتمع للقاء دوري، أو زيارة مريض، أو تعزية مبتلى، أو خطة إصلاحية للحي .

– إفراط في الشكلية الإدارية، واهمال للإنتاجية المرغوبة، وتقصير في العلائق الروحية والأخوية .

– إمام مسجد معتن بالصلوات، ومهين في الأداء الدعوي والتعليمي للجماعة ..!

– حفاظ قرآن، طابوا صوتا وإجادة، وضنَوا تدبرا وتفاعلا مع الآيات، وهي ثمرة التلاوة الحقيقية(( أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها )) سورة محمد .

– تتدفق الجامعات والمعاهد بآلاف الخريجين والخريجات، ولا توجد خطط استراتيجية لاستيعابهم وتوطينهم في سوق العمل .

– نتحدث عن النهضة وأهميتها وسبلها، ولا تذكر معوّقاتها، وكيفية تجاوزها ..!

– يشاد بالدول الصناعية، ولا نحسن استنساخ تجاربهم وتطويرها بما يلائم ظروفنا .

– لدينا أعظم تاريخ حضاري، وليس لدينا القدرة لاستلهام الدروس والعبر، وتنزيلها على واقع متأزم ..!

– حلق قرآن تجويدية، وذوات صرامة، وتختفي أحيانا منها القيمة التربوية والاستراتيجية ..! والله الموفق،…

ومضة/ آلية فرز الاهتمامات وتمييزها لا زالت مفقودة عند بعضنا، فوقع الخلط..!

المصدر: الاسلام اليوم.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى