متابعات

الريسوني يرد على ما حدث من نقاش حول تصريحه بخصوص وثيقة البابا وشيخ الأزهر

الريسوني يرد على ما حدث من نقاش حول تصريحه بخصوص وثيقة البابا وشيخ الأزهر

فضيلة الشيخ أ.د أحمد الريسوني رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يرد على ما حدث من نقاش حول تصريحه بخصوص وثيقة البابا وشيخ الأزهر، بالرسالة التوضيحية التالية:

أصحاب الفضيلة العلماء الأجلاء السلام عليكم ورحمة الله وبعد

مشاركة في النقاش الدائر  حول وثيقة الأزهر والفاتيكان وموقفي منها، سأكتب فقرات توضيحية ،

أولاها وهي:

أني لم أؤيد الوثيقة، وإنما أثنيت عليها وأشدت بها، ونحن نشيد بمواقف ومؤلفات وأشخاص ولا يعني هذا التبني أو التأييد المطلق.

ولذلك لا معنى لمعارضتي ومحاججتي بأن فيها عبارة كذا وحرف كذا

الفقرة الثانية هي:

 أن تصريحي جاء جوابا لطلب ملح من صحيفة يومية مغربية، اعتادت هي وغيرها اللجوء إلي للتعليق برأي صريح واضح، بعد أن يعتذر علماء يخشون غضب الفاعل السياسي الرسمي، وآخرون يخشون إغضاب أصحابهم وجمهورهم.

فجوابي لا دخل للاتحاد فيه. وأنا قد فوجئت حتى بنشر التصريح بموقع الاتحاد. ولكني اعتبرت ذلك عملا إعلاميا مهنيا لا دخل لي فيه.

الفقرة الثالثة:

قبل ثلاثة أسابيع حضرت مجلسا لعدد من العلماء والدعاة والزعماء من دول إسلامية شتى

وطلب رئيس الجلسة من فضيلة الأخ الغيور جدا الدكتور محمد الصغير أن يتحدث عن مصر ومستجداتها، فاختار أن يتحدث خاصة عن صمود الأزهر وشيخه أحمد الطيب وعن معاناتهم مع الضغوط ومقاومتهم لها… وتقدم بتأويلات حسنة ومنصفة لشيخ الأزهر ومواقفه المنتقدة عليه.

وقد أثار موقف د. الصغير إعجابي وارتياحي.

 لكن لما سلكت انا مسلكه النبيل هذا، وحاولت أن أكون منصفا ومتجردا، كان أول المنكرين علي وأشدهم غضبا وانفعالا.

على كل أنا سأبقى مع الدكتور محمد الصغير في إنصافه وتوازنه، واستلاله الحسنة والإحسان، كما تستل الشعرة من العجين.

الفقرة الرابعة:

أنا اتصور أن دولة الإمارات والمؤامرات قد تكون الخاسر الأكبر في هذه الوثيقة. وسأوضح ذلك تباعا.

وعلامة ذلك أولا؛ أن الإمارات لم يرد لها أي ذكر أو إشارة، ولا لعاصمتها، ولا لحاكمها المغرور المأمور، ولا ذكر لها فضل أو دور أو شكر. وهذا ما قصدته حين وصفت الوثيقة بكونها خالية من الروائح الكريهة …

الفقرة الخامسة:

خلو الوثيقة من أي ذكر أو إشارة إلى ما يسمى “مجلس الحكماء”، أو “منتدى تعزيز السلم” أو غيرهما من المنتجات الإماراتية الفاشلة. والحقيقة أن الحديث عن مشروع إسلام إماراتي أمر مضخم فالإمارات والسعودية لهما في الوقت الراهن هدف واحد لا غير هو تدمير الحركات الإسلامية المعتدلة والمستقلة، وكل مشروع إصلاحي في العالم الإسلامي.

وقد منيت المنظمة الإماراتية “مؤمنون بلا حدود” بنكسة ذاتية مدوية، ورئيسها يونس قنديل معتقل في الأردن.

ووثيقة الأزهر والفاتيكان بدت متنائية متعالية عن هذه السفاسف الإماراتية، وهذا شيء يذكر ويحمد.

الفقرة السادسة:

وجهة النظر التي صرحت بها،وأقوم الآن بتقديم توضيحات حولها إنما تتعلق بنص الوثيقة الصادرة عن الأزهر والفاتيكان،

أما مشاريع البابا وأهدافه ونشاطاته وإنجازاته التبشيرية بالإمارات أو غيرها، وكذا سلوك الإمارات وحساباتها وأغراضها وسياساتها داخل البلد وخارجه، فهذه قضايا أخرى، ومن حق أي واحد منا أن يقول فيها رأيه مجتمعة أو منفصلة.

وقد سبق لفضيلة الأمين العام للاتحاد أن أصدر توضيحا باسم الاتحاد، فرق فيه بين الزيارة والحوار المرحب بهما من جهة، والسياسات العدوانية للإمارات، من جهة اخرى.

والله من وراء القصد .

أ.د أحمد الريسوني/ رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.

(المصدر: الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى