تقارير وإضاءات

لا يتوقف عن إثارة الجدل.. علي جمعة يصف الإمام الشاطبي بالصحفي

لا يتوقف عن إثارة الجدل.. علي جمعة يصف الإمام الشاطبي بالصحفي

إعداد عمرو جمال

وكأنه لن يتوقف عن هذا أبدا، فقد عاد مفتي مصر السابق، الشيخ علي جمعة، إلى التصريحات المثيرة للجدل، بالهجوم على الإمام الشاطبي ووصفه بأنه مثل الصحفي الذي يكتب في الأمور الدينية وليس عالما راسخا.

تصريحات جمعة حول الإمام أثارت غضب عدد من الشخصيات الإسلامية، التي رأت في تصريحاته تقليلا من شأن عالم جليل.

كان رواد مواقع التواصل الاجتماعي قد تداولوا مقطع فيديو لجمعة قال فيه “الشاطبي مثل الصحفي الذي يكتب في الإسلاميات، ده زي (مثل) الصحفيين بتوعنا، هو ليس مثل العلماء الراسخين كالقرافي والزركشي وابن رشد”.

وحسب مقطع الفيديو فقد واصل جمعة هجومه قائلا “عمر الكتب بتاعته ما اتدرست، لكن في الزمن الأغبر ده عملوا حاجة اسمها فقه المقاصد وأصول المقاصد، الريسوني والغير ريسوني، ده تضحك منه الثكلى وتسقط منه الحبلى، ده مالوش دعوة بالأئمة بتوعنا مثل الرافعي والنووي والزركشي والقرافي”.

تناقض

هجوم جمعة على الإمام الشاطبي قوبل بغضب شديد على مواقع التواصل، من المحافظين عامة والمتخصصين في الفقه من الشيوخ والعلماء، مثل الدكتور وصفي أبو زيد، والشيخ حسن حلاوة، والدكتور محمد الصغير، والدكتور رشيد بن كيران، وغيرهم.

واستنكر هؤلاء قيام مفتي مصر السابق بالهجوم على عالم بقيمة الإمام الشاطبي، بعد أن كان يشيد به وبكتبه من قبل سواء في خطبه أو كتبه. وأوضح بعضهم أنه ليس الهجوم الأول لجمعة على العلماء الكبار، بعد أن هاجم الإمام ابن تيمية قبل ذلك.

وللتأكيد على تناقضه، تداول رواد مواقع التواصل مقطع فيديو قديم لجمعة يتحدث فيه عن الإمام الشاطبي، حيث يشيد في الجزء الأول به وبكتابه “الماتع” (الموافقات) قبل أن يسخر منه ومن كتبه في المقطع التالي ويصفه بالصحفي، كما تداولوا صفحة من كتاب “رؤية فقهية حضارية لترتيب المقاصد الشرعية” لجمعة، وفيه إشادة واضحة بالشاطبي وجهوده.

https://twitter.com/MeemMagazine/status/1412879952991621130?s=20

 

 

 

 

 

 

 

السر وراء الهجوم

أستاذ مقاصد الشريعة الإسلامية وصفي عاشور أبو زيد، قال -في مداخلة مع قناة “الحوار” الفضائية- إن كلام الشاطبي عن البدع وهجومه على الحركات الصوفية المبتدعة التي يمثلها جمعة هو السبب وراء هجومه على الإمام.

وأضاف أبو زيد، في مداخلته، سببا آخر وهو توجه النظام المصري العام بالهجوم على الشيوخ والدعاة، على حد قوله، مثلما حدث مع الشيخ محمد حسين يعقوب مؤخرا، وكما حدث مع العلامة الشيخ يوسف القرضاوي، حيث تم رفع دعوى قضائية على شيخ الأزهر لسحب الشهادة الأزهرية من القرضاوي.

وكشف أبو زيد عن سبب الزج باسم رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين أحمد الريسوني في حديثه عن الشاطبي، وهو قيام مجلس أمناء الاتحاد بفصل جمعة بإجماع الآراء، في آخر اجتماع له عقد في مايو/أيار الماضي.

 

 

 

 

 

من هو الشاطبي؟

هو أبو إسحاق إبراهيم بن موسى بن محمد اللخمي، الغرناطي، الشهير بالشاطبي، اتفق المترجمون له على أنه نشأ وعاش في غرناطة بالأندلس، وبها توفي سنة (790هـ) بعد أن هاجر إليها أهله وعاشوا بها في عهد ملوك بني الأحمر، حسب ما كتب عنه الريسوني.

وبرع الشاطبي في الأصول، الفقه، اللغة، وله مشاركة واسعة في الحديث والتفسير. ولكنه كان عالما في أصول الفقه بالدرجة الأولى، ويعتبره كثير من العلماء مؤسس علم المقاصد، وكان يغلب عليه الزهد والورع والتمسك بالكتاب والسنة، والنفور الشديد من البدع وأهلها.

جمعة.. تاريخ من الجدل

في المقابل، اشتهر مفتي مصر السابق بتاريخ طويل مع الموضوعات المثيرة للجدل، مثل قوله إن المطرب الراحل عبد الحليم حافظ غنى أغنيته الشهيرة “أبو عيون جريئة” لمدح الرسول محمد عليه الصلاة والسلام، وتأكيده على أن ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية من آل البيت، وأن الماء يطفئ حرارة الذكر في القلب.

وله أيضا العديد من الفتاوى المثيرة للجدل، ومنها ألا يأثم الرجل عند النظر إلى المرأة المتبرجة لأنها أسقطت الرخصة التي منحتها الشريعة الإسلامية لها، وجواز إفطار المسافر في المصايف والرحلات، على أن يتوب إلى الله بعدها.

لكن أكثر أقواله جلبا للهجوم عليه كانت تلك التي أوصى فيها الرجال المتزوجين بالاتصال (تلفونيا) بزوجاتهم قبل العودة للمنزل التزاما بما وصفه بـ “الإتيكيت الإسلامي” وهو ما نفاه لاحقا، رغم وجود تسجيل صوتي، مؤكدا أنها حملة من الخوارج ضده باستخدام درس ألقاه قديمًا.

سياسيا وبعد الانقلاب العسكري على الرئيس (الراحل) محمد مرسي، فاجأ جمعة المتتبعين بتغيير مواقفه من مرسي وجماعة الإخوان المسلمين، حيث أعلن دعمه للجيش، ووصف “الإخوان” بالخوارج، ودعا السيسي في أحد المؤتمرات إلى ضربهم بقوة، وقال “اضرب فهم خوارج” ثم عاد بعد ضجة إعلامية قوية ضده ليوضح أنه يجب ضرب الإخوان ولكن “بتجنب قتلهم قدر الإمكان”.

وفي لقاء حضره السيسي ووزير الداخلية السابق محمد إبراهيم وضباط الجيش، وصف جمعة معارضي الانقلاب بالأوباش و”النتنين” وحرض أفراد الجيش على ضربهم بقوة، مؤكدا لهم أن الرؤى تواترت بتأييد رسول الله لما يفعله العسكر في مصر.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

المصدر : الإعلام المصري + الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق