أخبار ومتابعات

داعية سعودي يشعل الجدل بشأن سكن الفتاة وحدها

داعية سعودي يشعل الجدل بشأن سكن الفتاة وحدها

أشعل داعية سعودي جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد قوله إن استقلال الفتاة وعيشها في سكن آخر وحدها عقب بلوغها سن الرشد يعتبر “حقاً مشروعاً”، وهو متوافق مع قوانين المملكة الجديدة.

وقال الشيخ عبد الله المعيوف، في برنامج “معالي المواطن” الذي يعرض على قناة “MBC” السعودية، يوم الأربعاء، إنه “بعد أن تبلغ الفتاة سن الرشد وتسكن في مكان معلوم وحدها، فإنها تكون قد مارست حقاً مشروعاً من أبسط حقوقها في الحياة”.

وتساءل المعيوف: “الذكر عندما يخرج ويقرر أن يستقل نقول له يا أخي ما عليك شيء، فلماذاإذا اختارت الفتاة أن تستقل في مدينة آمنة كنا نعارض هذا الحق؟”، مؤكداً أن هذا حقها.

ولفت إلى أن المملكة وقعت على معاهدات دولية مثل حقوق الإنسان وحقوق المرأة، مضيفاً: “حين تتكلم عن حق المرأة في استقلال السكن فأنت تتكلم على حق مشروع، وحين تجبرها على السكن فأنت تمارس عليها عقاب الإقامة الجبرية، وهذا يحتاج إلى قرارات قضائية”.

وأشار المعيوف، الذي يعرف نفسه بأنه محامٍ ومستشار شرعي، عندما تختار الفتاة أن تستقل في سكنها فاعلم أنها وجدت أمراً كبيراً وضيقاً داخل أسرتها، فهي تريد أن تستقل لتمارس أموراً مشروعة، مثلاً يمنعونها من العمل والدراسة بدعوى الاختلاط”.

وشدد على أن “الأنظمة التي وضعتها الدولة أجازت للمرأة أن تسافر بدون إذن، وأن تختار السكن بدون محرم، أنظمة الدولة ينبغي أن تسير بطرق متوافقة لا بطرق متقاطعة، ثم يأتي من يقيد على المرأة بلاغ تغيب، وهذا يظهر الدولة كأنها تتناقض في قوانينها وهي ليست كذلك”.

وجاءت التعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي في غالبيتها رافضة لحديث المعيوف معتبرة أنه يدعو “لانحلال” المجتمع السعودي.

فقد قال أحد المغردين على تويتر: “انتظروا فتواه القادمة: (من حق الفتاة البالغة أن تستضيف صديقها الشاب البالغ في بيتها لوحدهما) لا تستغربوا ذلك!!”.

فيما كتب آخر: “على ماذا استند حتى يقول هذا الكلام، ماذا تبغي البنت تسحب على أهلها وتذهب لتسكن لوحدها بدون سبب، يا أخي اتق الله”.

وأشار أحد السعوديين قائلاً: “المشكلة ليست في أفكاره المريضة والشاذة والتي سيحاسبه الله عليها، والعاقلون لن يلتفتوا له، ولكن المحير جداً لماذا دأبت قناة mbc على استضافة هذا المعتوه مع أن الجميع عارضه؟ لماذا الترويج له واستضافته في هذا النوع من القضايا؟”.

في المقابل أيده بعض السعوديون إذ قالت إحداهم إن “كلامه عادي، وفي النهاية حقه، لماذا يقف الناس ضده؟”.

كما أثار الموضوع شيئاً من السخرية حين اعتقد البعض أن الشيخ هو ذاته المعيوف حارس نادي الهلال السعودي ما جعل الموضوع أكثر انتشاراً؛ مستغربين من حديث رياضي في هذه المواضيع، قبل أن يتبين أنه شخص آخر.

وفي أغسطس 2019، أعلنت السعودية إقرار تعديلات على نظام وثائق السفر ونظام الأحوال المدنية تتيح للمرأة استخراج جواز السفر، دون اشتراط موافقة ولي أمرها، عكس ما كان معمولاً به في السابق.

ومنذ صعود ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، تعيش المملكة تغيراً جذرياً في المجتمع، حيث يقود انفتاحاً أثار جدلاً واسعاً في أوساط السعوديين، حيث سُمح للمرأة بقيادة السيارة، وفُتحت دور السينما، وأقيمت حفلات غنائية وراقصة ومهرجانات في عدة مناطق، وأخيراً أُسقط نظام الولاية عن المرأة.

وعلى الجانب الآخر، امتلأت السجون بكل من دعا إلى تلك التعديلات، حيث اعتقل مئات النشطاء والناشطات، إضافة إلى أبرز دعاة المملكة، وعذبوا بطرق مهينة ووحشية؛ ما أثار انتقادات واسعة للسلطات السعودية من قبل منظمات دولية وحقوقية عالمية.

(المصدر: الخليج أونلاين)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق