أخبار ومتابعات

خبراء: هدف شي جين بينغ تدمير تاريخ الأويغور وثقافتهم باسم “التاريخ المشترك للأمة الصينية”

خبراء: هدف شي جين بينغ تدمير تاريخ الأويغور وثقافتهم باسم “التاريخ المشترك للأمة الصينية”

نشرت صحيفة “الشعب اليومية” الصينية و “شينجيانغ ديلي” مقالة بالعناوين الرئيسية حول زيارة شي جين بينغ لمنطقة الأويغور (تركستان الشرقية) في الفترة من 12 يوليو إلى 15 يوليو. وفي كلمة ألقاها شي جين بينغ في جامعة شينجيانغ التي اتخذها أولى نقاط زيارته قال شي: يجب التأكيد على أن مصير جميع المجموعات العرقية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمصير الأمة الصينية، والحضارة الصينية هي الأساس لثقافة جميع المجموعات العرقية في شينجيانغ. إن التفسير الواضح لهذه الأمور ليس مجرد مسألة وعي، ولكنه قضية سياسية مهمة وكبيرة تتعلق بدعم الوعي المشترك للأمة الصينية.

 وفي خطابه في متحف شينجيانغ، الذي اختاره شي جين بينغ كواحد من نقاط التفقدية التسعة خلال زيارته، أكد أنَّ “تاريخ شينجيانغ تشكل من خلال الاتصال بينها وبين الأمة الصينية” ودعا الحاضرين إلى الإعتراف به والترويج له.

 وذكرت صحيفة شينجيانغ أنه في صباح يوم 13 يوليو، دخل شي جين بينغ متحف منطقة شينجيانغ. بعد النظر إلى القطع الأثرية بالتفصيل، مثل “ختم سلطة التموين” من عهد أسرة هان، و “خطاب الخروج والدخول” من أسرة تانغ، في قاعة المعرض، قال: “الثقافة الصينية لها طابع محتوى ثري وعميق وتاريخ طويل، ناتجة عن اندماج الثقافات من القوميات المتعددة. نحن بحاجة إلى دراسة تاريخ شينجيانغ جيدًا وإدراك أن تاريخ شينجيانغ تاريخٌ تشكل من خلال الاتصال بينها وبين الأمة الصينية، وبالتالي علينا أن نثبت للعالم أن الأمة الصينية كتلة واحدة من منابع متعددة.

 يعتقد بعض علماء الآثار والمؤرخين الأويغور من الخارج أن إنكار شي جين بينغ لتاريخ الأويغور وثقافة الأويغور والشعوب التركية الأخرى في المنطقة ومساهمتهم في بناء التنمية التاريخية المستقلة المجيدة للمنطقة والإنسانية على مدى قرون وإدراجهم في “التاريخ المشترك للأمة الصينية” و “الثقافة المشتركة الصينية”، تؤكد حقيقة ما يرتكبون من إبادة جماعية وثقافية ومحو هوية القوميات التركية، وهي إنكار وتدمير لتاريخ وثقافة الأويغور.

 قال الموظف السابق في متحف منطقة الأويغور ذاتية الحكم ، عالم الآثار الأويغوري المقيم أمريكا والمدير السابق لقسم الأويغور في إذاعة آسيا الحرة ، الدكتور دولقون قمبري ، إن المتحف أصبح نقطة استراتيجية بغض النظر عن هوية الزعيم الصيني الذي يأتي إلى منطقة الأويغور، أنه لم يتفاجأ بزيارة شي جين بينغ للمتحف.

 ومع ذلك أوضح: في الوقت الذي يدمر فيه شي جين بينغ تاريخ الأويغور وثقافتهم من خلال استمرار المذبحة الثقافية للأويغور، استخدم التراث التاريخي للأويغور، الذي لا صلة لهم بالصين، لترويج شعار “شينجيانغ جزء لا يتجزأ من الصين، وثقافة الأويغور جزء من الثقافة الصينية”.

 في 14 يوليو، زار شي جين بينغ أيضًا آثار يارغول الثقافية القديمة، والتي تعد أهم آثار تاريخ وثقافة الأويغور في توربان. عندما سمع أن مدينة يارغول القديمة هي المكان الذي توجد فيه “محكمة أنشي كوروكشيبيغ، المؤسسة العليا التي تحكم منطقة الغربية في أوائل عهد أسرة تانغ” قال: “لقد كانت شينجيانغ دائمًا جزءًا لا يتجزأ من بلدنا ودليلًا قويًا على أنها منطقة يسكنها كثير من الجماعات العرقية “. قال: “الثقافة الصينية هي الثقافة الوحيدة التي لم تنقطع منذ آلاف السنين. نحن بحاجة إلى إبراز تميزها. لا يزال هناك الكثير الذي يتعين القيام به في التحقيق في مصدر الثقافة الصينية. إذا قمنا بهذه المهمة بشكل جيد ، فيمكننا تقوية شعورنا بالثقافة الوطنية والثقة بالنفس لكل صيني. “أن تكون صينيًا هو شيء عظيم. ليس لدينا فقط تاريخ مجيد، ولكن مستقبلنا سيكون أكثر إشراقًا.

 أـوضح الدكتور دولقون قمبري، أن تشويه الصين للتراث التاريخي الأويغوري القديم وربط فتراته التاريخية مع الفترات التاريخية الصينية لا يمكن الإعتراف به أبدا في مجال الآثار والثقافة العالمية. هذا التشويه لن يطال الثقافة الأويغورية فحسب، بل هو هجوم على دراسات التراث العالمي والثقافات القوميات التركية الأخرى في المنطقة. مؤكدا على الجميع أخذ الحيطة والحذر من هذا الإفساد المتعمد.

في مؤتمر العمل الثالث المتعلق بـ” شينجيانغ” ، شدد شي جين بينغ على أن “تنمية شينجيانغ من خلال الثقافة” تعني “الاعتراف من القلب سياسيًا وحل مشكلة إرضاء الناس نهائيا”. ما قاله في منطقة الأويغور يعني أن المنظورات التاريخية والتحف الأثرية تُستخدم كمواد لغسيل الأدمغة “لتأسيس الوعي الوطني الصيني” لدى غير الصينيين.

ذكرت صحيفة “شينجيانغ” أن الاجتماع الموسع للجنة الدائمة لحزب الشيوعي لمنطقة الأويغور ذاتية الحكم الذي عقد في 16 يوليو أكد على أهمية الدراسة بعناية وتنفيذ توجيهات شي جين بينغ الرئيسية بحذافيرها وتعزيز دراسة التاريخ المشترك للصين.

أن الصين أمة واحدة وثقافة واحدة من منابع متعددة.

وأوضح الاجتماع تدابير التنفيذ المحددة: “الحقائق التاريخية للتبادلات بين المجموعات العرقية المختلفة في شينجيانغ ، والقطع الأثرية والآثار الثقافية التي أعيد التنقيب عنها واستخدامها بفعالية ، والآثار الثقافية المخزنة في المتاحف ، والتراث الثقافي المعروض في أماكن مختلفة ، والمخطوطات والسجلات القديمة. “يجب إحياء جميع الكتابات ، ويجب على الكوادر من جميع الجنسيات والأفراد الإعتراف بالخمسة ، قلب الصين، روح الصين، الأمة الصينية، التعليم الموحد. ويجب على الكوادر الدعوة لهذه المبادئ والترويج لها.

رداً على كلمات شي جين بينغ ، قال أركين أكرم الدكتور التاريخ والأستاذ المساعد بجامعة هاجيتابا في تركيا ،” شي جين بينغ ، الذي ارتكب إبادة عرقية وثقافية ضد الأويغور ، في نفس الوقت ينسب الكتب التاريخية والتحف التاريخية لدى الشعوب الأويغورية والتركية إلى الثقافة الصينية ويعتبرها من مكونات ثقافتها هو قضية مهمة يجب على علماء الأتراك والمجتمع الدولي الإنتباه لها.

  وفقا لوكالة أنباء شينخوا، أداة الدعاية الرئيسية للحزب الشيوعي الصيني، في العدد 14 من مجلة “البحث”، التي ستنشر في 16 يوليو، نشرت مقالا هاما لشي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني. تحت عنوان، “من الضروري تعميق دراسة تاريخ الحضارة الصينية، وتعزيز الوعي التاريخ، وتقوية الثقة الثقافية.” تنص المقالة على أنه “من الضروري إحياء المزيد من الآثار الثقافية والتراث الثقافي، وبناء روح مجتمعية قوية تتوارث الحضارة الصينية جيلا بعد جيل.

وفقًا لأخبار الحكومة الصينية التي بثتها صحيفة الحكومة الصينية في تركستان الشرقية، فإن خطابات شي جين بينغ وتعليماته خلال هذه الزيارة المفاجئة لأراضي الأويغور تهدف إلى التنفيذ الكامل والحازم لـ “استراتيجية إدارة شينجيانغ” للحزب الشيوعي الصيني وتطلب مواصلة البناء “الوعي المشترك للأمة الصينية” وتقويتها.

المصدر: تركستان تايمز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق