أخبار ومتابعات

الشيخ صالح الإلغي في ذمة الله

توفي أمس الخميس 24 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ 17 أغسطس 2017 الشيخ صالح الإلغي رحمه الله تعالى أحد رواد التعليم الأصيل بالمملكة المغربية..
نحوي ولغوي وأديب ومؤلف وفرضي ورياضياتي مؤقت ..

وبهذه المناسبة الأليمة قال الشيخ حسن الشنقيطي رئيس اللجنة العلمية للمؤسسة:
“الفقيد من أعلام المغرب اللغويين الفرضيين والفقهاء السوسيين عليه رحمة رب العالمين ولقد أكرمني ربي بلقياه والاستفادة منه والمنة لله، وهو شيخنا بواسطة كتبه النافعة وعلى رأسها كتابه الرائق الشهير ( الحقائق المكللة والدرة الإلغية) الذي لا تكاد تجد بيت نحوي مغربي خاليا منه لما جعل الله له من القبول ولما استوعب من الفوائد الغالية والفرائد اللغوية فرحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته و جمعنا به في جنات النعيم ورزق أهله وذويه الصبر والسلوان .
وانا لله وانا اليه راجعون.

وهذه ترجمة الشيخ رحمه الله أنقلها عن بعض فضلاء طلابه:
“هو العلم النحوي اللغوي الأديب الفرضي الحيسوبي المؤقت المؤلف سيدي صالح الصالحي الإلغي السوسي انتهت إقامته بمدينة تزنيت جنوب المغرب…

دراستـــه

حفظ القرآن الكريم بمسقط رأسه، على يد ثلاثة أساتذة سملاليين هم:
– سيدي محمد بن محمد الطالبي،
– سيدي محمد بن الحسن التادلي،
– سيدي عبد الله بن أحمد الطالبي، وهو عمدته، وعلى يده أتقن حفظ القرآن الكريم .
وافتتح الدراسة العلمية منتصف 1935م، بالمدرسة الوفقاوية على يد العلامة الأديب سيدي أحمد بن الحاج محمد اليزيدي، وشارط في هذه المدرسة بعد اليزيدي، العلامة سيدي أحمد بن محمد الأهريبي، فأخذ عنه المترجم نحو سنة.
ثم أخذ عن والده العلامة سيدي عبد الله بن محمد الصالحي الإلغي بمدرسة أيمور، نحو سنتين، ثم راجع شيخه اليزيدي، فأخذ عنه في المدرسة الجشتيمية، وعليه تخرج قبل وفاته سنة 1945م.
ثم كانت المذاكرات التي لا تنقطع في حضرة والده أكبر مشحذ لصارمه، حتى صار قاطعا لا نظير له في حلبته الإلغية (المعسول 2/218) .
مشارطاته
بعد أن استكمل تكوينه العلمي، وعلا كعبه في المعارف الرائجة في سوس، ولى وجهه شطر المشارطة، ليبدأ في حياته مرحلة التعليم والعطاء، فمارس المشارطة والتدريس في المدارس التالية:
مدرسة تاسريرت، التي خلف فيها والده سنة 1365 هـ / 1945م.
مدرسة تازموت السملالية من سنة: 1950م إلى سنة 1952م (1370-1372هـ)،
مدرسة إغشان التي كان يعين فيها والده، وينوب عنه فيها من سنة 1953م إلى سنة 1957م.
المدرسة الجشتيمية، التي بقي فيها من سنة 1958م إلى سنة 1959م.
مدرسة إكضي، والتي استمرت مشارطته فيها من سنة 1960م إلى سنة 1963م.
مدرسة إغشان – للمرة الثانية – من سنة 1964م إلى سنة 1965م.
مدرسة أيمور، من سنة 1966م إلى سنة 1967م.
مدرسة زاوية سيدي وكاك بأكلو، من سنة 1968م إلى سنة 1969م.
المدرسة الإلغية، من سنة 1970م إلى سنة 1971م.
مدرسة سيدي وكاك – مرة ثانية – من سنة 1971م إلى سنة 1974م.
مدرسة دو ودرار برسموكة، من سنة 1975م إلى سنة 1991م.
مدرسة سيدي محمد الشريف بقبيلة الأخصاص، من سنة 1993م إلى سنة 1994م.
المدرسة الحسنية العتيقة بتيزنيت، التي انتدب للتدريس فيها سنة 1996م، وما زال يمارس فيها عمله التعليمي إلى الآن.
إلى جانب عمله في هذه المدرسة، أصبح من أساتذة الكراسي العلمية بتيزنيت.
مؤلفاتـــه
اهتم بالتأليف منذ سنة 1949م، ولذلك قال العلامة محمد المختار السوسي في شأنه: “وقد رأيناه يزاول التأليف في فنون شتى، فلئن زاد قدما ليكونن غدا علامة إلغ، كما هو عليه والده الآن حفظه الله ووفقه” (المعسول 2/222).
مؤلفاته المطبوعة لحد الآن هي التالية:
“دليل الفارض ومفتاح الفرائض”، طبع سنة 1990م.
“الحقائق المكللة والدرة الألغية” طبع في صفر سنة 1993م.
تعاليق على شرح الكبير للشيخ الأزاريقي على المبنيات الجشتيمية، طبع مع “الحقائق المكللة والدرة الإلغية”.
“المدرسة الأولى”، طبع عام 1998م.
“المنقع بتحقيق المطلع”، طبع عام 1999م.
“إتحاف الجيل بزبدة علم الخليل”، طبع عام 2001م.
” شرح ملخص البناء في الحروف والأفعال والأسماء وشرح مبنيات الجزولي”، طبع عام 2005م.
” بذل الصابون على بذل الماعون” ، رد على رسالة سيدي عبد الحي بن محمد بن الصديق في شأن إقامة الجمعة بقرية إماون، قبيلة أيت باها، 200
الحلل الحريرية على فاتحة الجزولية، مباحث في النوع والجنس والصنف والشخص عند النخاة المناطقة، دار النجاح الجديدة، 2009.
الفقيه الأديب “سيدي صالح بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن صالح الصالحي”، من مواليد 14 ربيع الأول عام 1343هـ بقرية دوكادير بإلغ، من أسرة عالمة ماجدة. والده “سيدي عبد الله بن محمد” علامة متمكن وأديب مجيد، وجده سيدي محمد بن عبد الله علامة جليل، وهو مؤسس المدرسة الإلغية عام 1297هـ.
وقد سار الفقيه على درب أسرته العالمة الأديبة، وترسم خطا أسلافه الأفاضل، فنال حظه الوافر من العلم والأدب، واستحق أن يقول في حقه مؤرخ سوس العلامة سيدي محمد المختار السوسي: “وقد جالست المترجم وناقشته وجاذبته مباحثات، فرأيت من نجابته ما حقق به أنه ابن أبيه الفذ” (المعسول 2/218).

(المصدر: مؤسسة ابن تاشفين)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق