أخبار ومتابعات

“الشؤون الدينية” التركية تصدر فتوى مفصلة بشأن “تتريك” القرآن الكريم

“الشؤون الدينية” التركية تصدر فتوى مفصلة بشأن “تتريك” القرآن الكريم

علقت رئاسة الشؤون الدينية التركية، الأربعاء، على قراءة القرآن الكريم باللغة التركية، في حفل نظمته بلدية إسطنبول الكبرى التي يترأسها أكرم إمام أوغلو من حزب الشعب الجمهوري المعارض، مصدرة فتوى خاصة بالقرآن الكريم وترجمته.

وأشارت الرئاسة في بيان، إلى أن “القرآن الكريم نزل على النبي محمد صلى الله عليه وسلم باللغة العربية، والقرآن هو القرآن بلفظه ومعناه”.

واستشهدت بالآية الثانية من سورة يوسف (إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، والآية الثالثة من سورة الزخرف (إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ)، مؤكدة أنه “بصرف النظر عن الكلمات التي تم تنزيلها، فإن المعنى المعبّر عنه (القرآن الكريم) بكلمات أخرى حتى ولو كان باللغة العربية، فإنه ليس كلام الله تعالى، بل هو المعنى الذي يفهمه المترجم من خلال قراءته”.

وأرفدت “لذلك فإن أي ترجمة أو كلمات مرادفة لكلمات القرآن تعبّر عنه هي ليست القرآن، القرآن معجزة بكلماته ومعناه، والآيات التي تشير إلى أن القرآن الكريم منزّل باللغة العربية تُدَلّل أنه إلى جانب المعنى فإن اللفظ يندرج أيضاً تحت مفهوم القرآن”.

وأوضحت الرئاسة أن “علماء المسلمين يتّفقون على أن ترجمة القرآن الكريم لا يمكن أن تسمى القرآن، وترجمته ليس لها تأثير القرآن”.

وتابعت “وإن كان من الضروري قراءة معاني القرآن وتفسيراته لتعلم نصائح ووصايا ربنا القدير، فإنه لا يجوز تسمية هذه الترجمات بالقرآن ولا يصح قراءة الترجمة بدلاً من القرآن”.

وأكدت أنه “يجب قراءة القرآن بكلماته الأصلية، وقراءة الترجمات والتفاسير، واستبدالها بالقرآن هو أمر مختلف تماماً”.

ونوّهت رئاسة الشؤون الدينية التركية إلى “ضرورة عدم الخلط بين قراءة القرآن بشكله الأصلي والدعاء به بلغة الشخص القارئ له”، مشيرة إلى أن “الصلاة هي عبادة يجب علينا أن نتأكد من حسن أدائها، وهي فرض لا يتحقق إلا بتلاوة القرآن التي هي ركن الصلاة بكلمات القرآن الأصلية، ولا يمكن تسمية أي من الترجمات قرآناً، وهذا متفق عليه بإجماع المسلمين”.

وحول رفع الأذان باللغة التركية، شددت “الشؤون الدينية” التركية على أن الأذان هو دعوة للصلاة والإسلام من حيث معناه ومضمونه، مؤكدة أن “الدعوة إلى قراءته بأية لغة غير اللغة الأصلية لا يمكن أن يتم تصنيفها على أنها أذان”.

كما استشهدت “الشؤون الدينية” بكتاب “رد المحتار على الدر المختار” لابن عابدين، حول أهمية أن يقرأ الأذان باللغة العربية، موضحة أن “الأذان هو شعار ودعوة تصل إلى جميع المسلمين الذين يتحدثون لغات مختلفة، عن طريق مخاطبة الوعي المشترك بينهم جميعاً، ويكون ذلك بتلاوة الأذان باللغة العربية بالكلمات الأساسية المعروفة”.

وفي وقت سابق اليوم، أدان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، قراءة القرآن الكريم باللغة التركية، في حفل نظمته بلدية إسطنبول الكبرى التي يترأسها أكرم إمام أوغلو من حزب الشعب الجمهوري المعارض، مؤكداً أنه “لا يمكننا أن نتسامح مع أي وقاحة أو هجوم على قيم وتاريخ وثقافة أمتنا”.

وأضاف أردوغان “رأينا أن العقلية التي امتنعت عن قول (الله أكبر) وقول (لا إله إلا الله) و(صدق الله العظيم) عادت إلى الحياة بعد 70 عاماً”.

والإثنين الماضي، نظمت بلدية إسطنبول حفل “إبياروس” بمناسبة أسبوعية وفاة العالم جلال الدين الرومي المعروف بـ”مولانا”، حيث تخلل الحفل تلاوة القرآن الكريم باللغة التركية.

(المصدر: وكالة أنباء تركيا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق