كتب وبحوث

الجذور الدينية للإرهاب

عنوان الدراسة: الجذور الدينية للإرهاب

المؤلف: د . عبدالرحمن بن معلا اللويحق

سنة النشر: 1436 هـ – 2015 م

عدد الصفحات: 47

 

فلا يزال الغلو آفة مصاحبّة للبشرية على مرّ التاريخ، لا يكاد يخلو دين، ولا مذهب من أقوام يغلون في خاصة أنفسهم ويشددون على الناس.

فمن الأديان والمذاهب ما كان غلواً في أصله، فقوامه الغلو في المقدمين والمعظمين، أو التشديد على النفس والآخرين.

ومن الأديان أديان غلا بعض أهلها، فالإسلام وهو دين قوامه الوسطية والاعتدال وسمته اليسر والتيسير ما انفك بعض المنتسبين إليه على مر التأريخ ينزعون إلى الغلو والشطط والشدة والتشديد.

ولئن كان الغلو آفة في بعض الأديان فإنما هو في الإسلام آفة في بعض المتدينين بالإسلام إذ لا تزال نصوصه المنزلة تظهر دعوته إلى اليسر ورفع الحرج:

(يُرِيدُ اللّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) [ سورة البقرة: آية 185]

 وتنهي عن الغلو وتقبح التشدد (يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُواْ عَلَى اللّهِ إِلاَّ الْحَقِّ) [ سورة النساء : آية 171 ]

وفي السنة ” إياكم والغلو في الدين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين “

بل جاء الرسول –صلى الله عليه وسلم- رافعاً للإصر والأغلال، قال تعالى:{الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ وَالأَغْلاَلَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ }[ سورة: الأعراف: آية 157 ]

والمسلمون أصدق الناس في مناوئتهم للغلو ومحاربتهم له؛ لأنهم إنما يحاربون نقيض الإسلام وخصيمه ولكن السياق الزمني الراهن تكاثرت فيه السهام، فرمى أعداء الإسلام بنبال أفعال أقوام منا اتخذوا الغلو ديناً فنفروا وفتنوا وشوهوا الإسلام، فكان من الواجب أن يصدع أهل الحق بالحق، دفاعاً عن الدين، وصداً لعوادي الغلاة والزائغين مستصحبين العلم، والقصد الحسن، وهذه دراسة أقدمها لهذا الاجتماع، مبيناً الجذور الدينية للإرهاب المعاصر الذي وقعت مشكلاته في بقاع كثيرة من العالم.

راجياً تحقيق النفع، وأن يكون من لبنات الإصلاح، والدعوة إلى الاستقامة على الدين.

*المصدر : موقع الألوكة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق