أخبار ومتابعاتتقارير وإضاءات

حاكم جاكرتا .. بين حاكم يمثل الأغلبية المسلمة وآخر يمثل الكنيسة

محافظ جاكرتا .. بين حاكم يمثل الأغلبية المسلمة وآخر يمثل الكنيسة

خاص بمنتدى العلماء

تشهد العاصمة الإندونيسية جاكرتا يوم غد الأربعاء 19-أبريل-2017، منافسة محتدمة لانتخاب حاكم (محافظ) لها بين المرشح المسلم (أنيس باسويدان) وهو وزير تعليم سابق والمرشح النصراني من العرق الصيني (باسوكي بورناما) الشهير باسم (آهوك).

ويعتبر منصب (حاكم جاكرتا) من المناصب المهمة في إندونيسيا، وقد شهد شهر فبراير الماضي الجولة الأولى لاختيار الحاكم لهذا المنصب وقد فاز فيها بورناما النصراني بنسبة 43% من الأصوات وجاء باسويدان المسلم في المركز الثاني بنسبة 40%.

آهوك مرشح الكنيسة والصين والعلمانيين ورجال الاعمال الصينيين

الداعمون:

  • العرقية الصينية التي تمثل طبقة التجار والقوة الاقتصادية في البلد.
  • الرئيس الإندونيسي (جوكو ويدودو)، حيث أن آهوك كان نائباً لجوكو ويدودو عندما كان الأخير حاكماً لجاكرتا وخلفه فيما بعد في هذا المنصب عندما أصبح ويدودو رئيساً للبلاد، وقد أفتى العلماء المحسوبون على الرئيس ويدودو بدعم المرشح النصراني.
  • حزب (جولكار) العلماني الذي ينتمي إليه الديكتاتور السابق سوهارتو.
  • حزب (إندونيسيا الديمقراطي- النضال) العلماني برئاسة (ميجاواتي سوكارنو) ابنة (أحمد سوكارنو) أول رئيس لإندونيسيا.
  • جمعية (نهضة العلماء) ذات التوجهات الصوفية والتي تعارض أن تصبح إندونيسيا دولة إسلامية، وقد أصدر علماء هذه الجمعية فتوى بجواز ترشيح النصراني ضد المسلم ، إلا أن بعض علماء النهضة رفضوا ذلك فخرجوا من الجمعية أو تم إخراجهم.
  • حزب (التنمية والوحدة PPP) الموصوف بأنه -إسلامي- التوجه، ومن الجدير بالذكر أن حزب التنمية والوحدة PPP منشق بين قياديين إثنين هما (أرجان فريد) و(رام هرمزي)، وبالرغم من هذا الانشقاق والعداء بين هذين القياديين إلا أنهما يؤيدان المرشح النصراني، كما أن للحزب وزير واحد في الحكومة الحالية ربما كان هو السبب في هذا التوجه في دعم المرشح النصراني وبما يخالف التوجهات الإسلامية للحزب لا سيما في ظل وجود المرشح الإسلامي (باسويدان).
  • الفئة الليبرالية الموجودة في حركة (الجمعية المحمدية).
  • ومن الأمور التي تصب في دعم المرشح النصراني ومن يحالفه وجود فساد إداري ورشاوى منتشرة بشكل كبير في إندونيسيا.

اهوك حاكم جاكرتا النصراني

المرشح النصراني باسوكي بورناما الشهير باسم (آهوك)

باسويدان مرشح الأغلبية المسلمة

الداعمون:

  • حزب (العدالة والرفاهية) الإسلامي التوجه والذي يوصف في المقالات والدراسات الغربية بأنه (الحزب النظيف) في بلد يعج بالفساد.
  • غالبية أعضاء حركة (الجمعية المحمدية).
  • حزب (إندونيسيا العظمى) بقيادة الجنرال المتقاعد (برابو).
  • بعض صغار التجار الصينيين وتجار التجزئة الذين يخافون على تجارتهم في حال فاز الصيني آهوك، حيث يتوقعون استمرار المظاهرات وربما ما هو أكثر منها كما حصل للصينيين في الستينات والتسعينات.

انيس باسويدان

المرشح المسلم أنيس باسويدان

من الجدير بالذكر أن المرشح المسلم (أنيس باسويدان) ذي الأصول العربية الحضرمية، كان قد شغل منصب وزير التعليم الإندونيسي السابق، وهو أكاديمي ومفكر محترم.

أما المرشح النصراني بورناما (آهوك) فيذكر أنه كان قد أثار غضب الجماهير الإندونيسية المسلمة حين سخر من (القرآن الكريم) فقامت ضده مظاهرات واحتجاجات واسعة، كما أنه نال سخط الكثير من عامة الشعب من الطبقة الفقيرة بسبب عمليات الإجلاء القسرية التي قام بها لمواجهة الفيضانات وتركهم بدون تعويضات بعد أن فقدوا مصادر دخلهم.

نتائج الانتخابات قد تسفر عن فوز باسويدان وهذا يعني أن البلاد ستشهد راحة واستتباباً، وقد يتغلب المال الصيني والإعلام الحكومي على العاطفة الإسلامية، في شعب تغلب عليه حالة الفق، وقلة الوعي السياسي، وهذا سوف يؤدي بحسب عدد من المراقبين الى اضطرابات ومظاهرات وربما أبعد من ذلك.

نسأل الله تعالى أن يهيأ لإندونيسيا حكماً إسلامياً رشيداً وسائر بلاد المسلمين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق