متابعات

بيان المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث بشأن “التهم الموجهة للأستاذ د. سلمان العودة”

بيان الأمانة العامة للمجلس الأوروبى للإفتاء والبحوث
بشأن “التهم الموجهة للأستاذ الدكتور سلمان العودة”

 

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، وبعد

فقد تداولت وسائل الإعلام تهماً منسوبةً لفضيلة العالم الجليل الأستاذ الدكتور/ سلمان بن فهد العودة –حفظه الله ورعاه-، وباعتبار فضيلته عضوا بالمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث،  والذي هو (مؤسسة اسلامية بحثية وإفتائية متخصصة في خدمة قضايا المسلمين في اوروبا بما يحفظ هويتهم الدينية ويحقق اندماجهم الإيجابي في مجتمعاتهم، وهو لذلك على صلة مع المؤسسات الرسمية الأوروبية).

والمجلس إذ يضم من بين أعضاءه علماء معروفين من العالم الاسلامي فانه يسعى بذلك لإيجاد تواصل بين المسلمين في اوروبا والعلماء والمؤسسات الشرعية في العالم الاسلامي بما يحقق التفاعل والاستفادة من أهل العلم والخير.
ومن هؤلاء فضيلة الشيخ العودة، الذي هو أحد علماء الأمة ومفكريها، وعضو فى عدد من المجامع العلمية المعتبرة، وله حضوره فى الأوساط الفقهية والبحثية، ونشاطه المعروف، ومشاركاته المتميزة في عدد من البلاد العربية والإسلامية والأوربية. وهو معروف بوسطيته واعتداله، وبحبه لوطنه وإخلاصه لأمته.

وإن المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث إذ يعرب عن أسفه لما يحدث بحق عضو من أعضائه، وعالم من علماء الأمة، فإنه يهيب بالجهات المسؤولة إلى سرعة الإفراج عن فضيلته وإخوانه العلماء والدعاة المعتقلين.
ويرى المجلس أن في وصم الشخصيات والمؤسسات الإسلامية الجادة والمعروفة باعتدالها بأوصاف التطرف والإرهاب خدمة كبرى تقدم للغلاة والمتطرفين؛ تنتج جيلا من الشباب الذي يتخذ التطرف والتشدد منهجا له، ويعطي مشروعية لتيارات العنف والتشدد فى العالم.

والمجلس الذي يدين باستمرار بكل قوة كل الأعمال الإرهابية في أي مكان وقعت، يؤكد على أن إنصاف الناس ورفع الظلم عنهم: هو الطريق الوحيد لتحقيق السلم والأمن الإجتماعي وهو الهدف العظيم الذى فيه خير البلاد والعباد.

وإن المجلس في ختام بيانه ليدعو المسلمين فى مشارق الأرض ومغاربها: حكاما ومحكومين، إلى أن يصالح بعضهم بعضا، ويعلموا أنهم أمة واحدة، فلا بديل عن التفاهم والحوار، وتبنِّى فكر الوسطية والاعتدال، فهو المسلك الوحيد لإثراء المسيرة الحضارية، وتهذيب السلوك الإنساني من أجل وصول البشرية إلى الهدف المنشود لها، قال الله تعالى:” إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَيَنْهَىٰ عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ ۚ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ”. {سورة النحل آية 90}.

والله من وراء القصد، وهو الهادي إلى سواء السبيل.

(المصدر: المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق