متابعات

انتبهوا لمراكزكم الإسلامية بأوروبا

انتبهوا لمراكزكم الإسلامية بأوروبا

 

تقوم المراكز والجمعيات الإسلامية في العديد من دول العالم بشكل عام، بأدوار كبيرة وعديدة من أجل خدمة المسلمين بشكل واسع، أقلها إقامة الصلوات الخمس والجمع والعيدين، وتسعى إلى ترسيخ الهوية الإسلامية لدى أبناء الأقليات المسلمة، ونشر قيم الخير، ومد جسور التواصل الإيجابي مع مكونات المجتمع، إضافة إلى التواصل مع عموم المسلمين وخدمتهم، والتنسيق مع المراكز والجمعيات الأخرى.. وغير ذلك من الأنشطة والأعمال.

ومع انتشار وباء كورونا عالمياً، فقد توقف كل شيء، وتعطلت المساجد والأنشطة في العديد من المراكز الإسلامية التزاماً بالحجر الصحي ومستلزماته، وتوجيهات السلطات الرسمية بهذا الشأن توقياً لانتشار العدوى عافانا الله وإياكم، إلا النزر اليسير من الأنشطة المنقولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كصلاة التراويح (الإمام فقط) وبعض المحاضرات المتنوعة.

إلا أن تلك المراكز تعاني من غصة في الحلق، ألا وهي المصاريف الإدارية الضرورية التي لا غنى عنها لأي مركز، والتي تشمل التأمين والكهرباء والغاز والضرائب والصيانة والنظافة وفواتير أخرى.. التي كانت غالباً تأتي بتبرعات من رواد المراكز، والمتعاونين معها، والمستفيدين من بعض الأنشطة العامة، ورسوم التعليم والبسيطة، التي توقفت مؤخراً مع الأسف بسبب توقف المساجد وأعمال المراكز الإسلامية، فما بقي للمراكز زوار سوى المستفيدين من مشروع إفطار الصائم، وهذا إن وجد، وبالتالي توقفت تبرعات المحسنين من الداخل، إضافة لتوقف العديد من الإيرادات الخارجية.

وقبل أن يشتد الحال على تلك المراكز الفقيرة والصغيرة، فعليها التحرك بعدة اتجاهات:

1- تقليص المصروفات إلى الحد الأدنى، وعدم إقامة أي نشاط دون توفر ميزانية جديدة لها.

2- التواصل مع رواد المركز الإسلامي والمسجد عبر وسائل الاتصال الاجتماعي، وحتى عبر الاتصال الهاتفي، وشرح الموقف لهم، ومطالبتهم بالاستمرار بدعم المركز كما كانوا سابقاً لتسديد الحد الأدنى من المصروفات.

3- مخاطبة وزيارة وفود لجهات الاختصاص في البلديات كل في منطقته، لتجميد فواتير الكهرباء والماء والغاز، التي هي في نزول واضح هذه الأيام، بسبب ظروف كورونا، خصوصاً وأن البلاء عام.

ولا بأس من إشراك دور العبادة الأخرى في تلك الزيارات (كنائس، معابد..) فالمصلحة العامة أهم.

4- التواصل بشكل فردي مع رجال الأعمال والتجار في مدنكم ومطالبتهم بدعم استثنائي هذه المرة.

5- عمل رابط إلكتروني لجمع التبرعات لهذا الشأن فقط، ويتم ترويجه بين الناس لصعوبة حضورهم للتبرع، وتشجيعهم على التبرع الإلكتروني بأي وقت وأي مبلغ، تحت سياسة قليل مستمر خير من كثير منقطع.

6- أن يبادر رواد المسجد والمركز بتقديم الدعم، لا أن ينتظروا المناشدة أو لحظة السقوط، فكم صلوا في مسجدهم بكافة خدماته ولم يدفعوا شيئًا، وكم استفادوا من أنشطته لهم ولأبنائهم ونسائهم مجاناً، وحان الوقت للمبادرة.

7- اعتبار هذه اللحظة هي الانطلاقة لبدء الاعتماد على الذات، وتنشيط الأوقاف درءاً للمستقبل.

ولا تعولوا كثيراً بالاعتماد على الجمعيات الخيرية في الخارج، لكثرة الضغوط عليها، خصوصاً في العمل الداخلي أو المحلي بالتعاون مع الحكومات المحلية لمواجهة أزمة كورونا.

هذه باكورة أفكار واقتراحات لمواجهة عجز مالي قادم لدى بعض المراكز الإسلامية الصغيرة، ثم المتوسطة، ولعل في أفكاركم الشيء الكثير، ولكن المهم هو البدء بالعمل.

ويبقى التعويل بعد الله عز وجل على ما تجود به نفوس الكرماء والأسخياء، ونحن في شهر رمضان.. شهر البذل والجود والإنفاق والعطاء، وتقبل الله منا ومنكم الصيام والقيام وسائر الطاعات.

(المصدر: مجلة المجتمع)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق