تقارير وإضاءات

العالم السوري أحمد نجيب.. كنز من المخطوطات الإسلامية التاريخية

العالم السوري أحمد نجيب.. كنز من المخطوطات الإسلامية التاريخية

إعداد أحمد زكريا

نذر نفسه للسفر بين بقاع العالم ليجمع المخطوطات التاريخية المتعلقة بالتراث الإسلامي العريق، ولهدف واحد هو الحفاظ على هذا التراث من الوقوع بيد العدو.

عالم سوري يمكن وصفه، بعد أن تمكن حتى اليوم من جمع نحو 5 آلاف مخطوطة، أنه “كنز من المخطوطات الإسلامية” التي يمكن أن تكون سدا منيعا لحفظ التراث الإسلامي من التزوير ةالتحريف.

هو البروفيسور السوري الدكتور أحمد بن عبد الكريم نجيب، الذي ورغم إصابته الخطيرة جراء الحرب الدائرة في بلاده، لم يترك مسيرة نذر نفسه لأجلها، ورغم وضعه الصحي الحالي إلا أنه مازال يعمل بجد ونشاط ليل نهار في سبيل هدف المنشود.

“وكالة أنباء تركيا” كان لها لقاء مع البروفيسور نجيب على هامش مشاركته في معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي بنسخته الخامسة.

والسبت الماضي، افتتح معرض إسطنبول الدولي للكتاب العربي بنسخته الخامسة، وذلك بمنطقة “يني كابيه” في إسطنبول، بمشاركة 15 دولة مختلفة، ويستمر حتى 6 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.

وقال نجيب خلال اللقاء إن “المخطوطات الإسلامية كنز لا يقدر بثمن، وهي ذاكرة أمة يجب أن نحافظ عليها من الضياع ومن التلف ومن الوقوع في أيدي العدو، الذي من الممكن أن يحور ويحرف ويزور فيها إذا بقي ماضينا في يده”.

وأضاف أن “لذلك أنا أشتري ولا أبيع، وعندما أسمع أن هناك مزادا في أي مكان وفيه مخطوط معروض للبيع، مباشرة أسافر وأزيد في ثمن المخطوط حتى أحظى به”.

وعن رحلته مع عالم المخطوطات الإسلامية قال نجيب إن”الرحلة بدأت بعد انتهاء حرب البوسنة والهرسك مباشرة، وكنت وقتها في البوسنة ووجدت بعض المخطوطات مهددة بالضياع والتلف فاشتريت بعضها ومن هناك انطلقت”.

وتابع قائلا “عندي تقريبا 5 آلاف عنوان، وأقدم مخطوطة عندي عمرها 700 سنة وأحدثها عمرها 120 سنة”.

وأشار نجيب إلى أن “في أوروبا يوجد نحو مليون مخطوط بعضها نادر، وأن أقدم مصحف في العالم موجود بمتحف أوكسفورد في بريطانيا”.

وبهذا الصدد تساءل نجيب أنه “ما الذي جعل أقدم مصحف في العالم موجود بمتحف أكسفورد في بريطانيا؟ نحن أولى به ونحن أولياء هذا التراث وأصحاب هذا الحق”.

وختم قائلا “لذلك حملت مسؤولية جمع المخطوطات منذ بداية طلبي للعلم، وبعد اكتسابي خبرة أقمت مركز خاص لتعليم التعامل مع المخطوط”.

من هو البروفيسور أحمد بن عبد الكريم نجيب؟

  • ولد في 3 آذار/مارس عام 1971، في قرية أطمة التابعة لمحافظة إدلب السورية.
  • حاصل على الدرجة العالمية الدكتوراه في علوم السنة والحديث النبوي بتقدير ممتاز بنظام الدراسة عن بعد من كلية أصول الدين  بجامعة أم درمان الإسلاميّة في السودان عام 2001.
  • حاصل على  درجة التخصص الماجستير في الفقه المالكي من جامعة نواكشوط الحرة من شعبة الفقه وأصوله بتقدير جيد جدا.
  • منذ عام 1999 حتى يومنا هذا باحث مستقل في العلوم الشرعية إلى جانب عنايته بجمع كتب التراث وخدمتها وتحقيقها ونشرها.
  • قدم إلى المكتبة الإسلامية عددا من المؤلفات العلمية ومنها الإسلام على حلبة الصراع، ومدخل إلى علوم السنة، والسنة النبوية: مكانتها وأثرها في حياة المسلمين البوشناق، وغيرها من المؤلفات الأخرى.
  • أسس في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر عام 2006، مركز “نجيبويه” للمخطوطات وخدمة التراث، وأودع فيه جل ما لديه من المخطوطات الأصلية التي امتلكها أثناء ترحاله في شرق العالم وغربه خلال عقدين من الزمن أو يزيد.
  • في 17 أيلول/سبتمبر 2012 تعرضت سيارة كان تقله مع رفاقه في حلب إلى قصف نتج عنه استشهاد 2 من ركابها وإصابة الثلاثة الآخرين، وفقد نجيب على إثرها حاستيِ البصر والنطق وأعاقت حركته.
  •  لم يثنِه ما أَلم به بل تابع مسيرة في التعليم والخدمة التراث، حيث افتتح في أيلول/سبتمبر 2018 في الريحانية بولاية هاتاي جنوبي تركيا “دار نجيبويه” للبرمجة والدراسات والطباعة والنشر.
  • شارك ويشارك في معظم معارض الكتاب العربي الدولية وشهد كثيرا من المؤتمرات والندوات وحلقات  البحث والمدارسة في عدد من الجامعات والهيئات العلمية حول العالم.

(المصدر: وكالة أنباء تركيا)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً

إغلاق
إغلاق