كتب وبحوث

البهائية نشأتها وأبرز عقائدها

البهائية
نشأتها وأبرز عقائدها

تقديم

الحمد لله العليِّ الأكرم، خلَق الإنسان وعلَّم بالقلم، وصلَّى الله على النبيِّ محمَّد وسلَّم، وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أمَّا بعدُ؛ فهذا بحث في ديانة البهائية، جاء في اختصار يليق بمقام البحث عن أهم معالمها من حيث النشأة وملامح التأسيس الأولى، ثم أهم المعتقدات البهائية، ثم كان إلقاءٌ للضوء على شيء من موقف علماء المسلمين من البهائية ودورهم في التعريف بالبهائية والتصدي لها، هذا وقد جاء البحث في تمهيد وأربعة مباحثَ وخاتمة، أما التهميد فقد اختص بالكلام على أمر الشريعة الإسلامية بصيانة العقائد، وحثِّ الإسلام على القراءة والعلم، وأما المبحث الأول فقد جاء بعنوان: “ما البهائية؟”، وقد تناول التعريف بالبهائية تعريفًا موجزًا من غير إخلال، ثم جاء المبحث الثاني بعنوان: “كيف نشأت البهائية؟”، وقد ظهرت فيه أهم ملامح نشأة البهائية من غير تطويل مملٍّ أو تقصير مخلٍّ، بما يتناسب مع حجم البحث، ثم جاء المبحث الثالث تحت عنوان: “أهم الملامح العقدية والتشريعية في الديانة البهائية”، وفيه كان الكلام عن شيء من عقائدة البهائية بالإضافة إلى بعض المظاهر التعبديَّة؛ كالصَّلاة والصِّيام والعقوبات، ثم جاء الفصل الرابع تحت عنوان: “موقف علماء المسلمين من البهائية” ليُظهر شيئًا من نظرة سادتنا من أهل العلم الكرام لهذه الديانة حديثة النشأة، وليستجلي بعض ما كان منهم إبَّان نشأة هذه الديانة، ثم كانت في النهائية خاتمة البحث لتجيب عن هذا السؤال: هل قدمت البهائية جديدًا للبشرية؟
هذا، وقد كان المنهج المتبع هو المنهج التاريخي بدءًا؛ لتتبع أبرز المحطات التاريخية لنشأة البهائية، ثم استُخدم المنهج الوصفي من أجل الوقوف على حقيقة هذه الديانة الناشئة.
هذا، وأسأل الله العون والتوفيق والسداد، وما كان من توفيق فمنه سبحانه وتعالى، والخطأ مردُّه إليَّ، وأسأل الله العفو والغفران!

تمهيد
أمرنا الله سبحانه وتعالى بتغذية عقولنا وتنميتها بالعلم، وما أكثر النصوص القرآنية والأحاديث النبوية التي تدعو وتحث على طلب العلم واكتساب المعرفة العلمية والبحث العلمي في مخلوقات الله تعالى.
فلا مكان للجهل في الإسلام، فكان الأمر الرباني لنبيه صلى الله عليه وسلَّم بالإعراض عن الجاهلين الذين يرفضون العلم، وعدم الاهتمام بهم وتضييع الوقت والجهد معهم؛ فقال تعالى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199]، بل وكان أول ما نزل من القرآن هو الأمر بالقراءة؛ فقد قال الله تعالى: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ * خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ * اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ * الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ * عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 1 – 5]، ومن هذا المنطلق جاء البحث إطلالة سريعة على ديانة البهائية، استجابة لأمر ربنا بالقراءة والمعرفة؛ وذلك صيانة لعقائدنا من الزيع، ولقلوبنا من الفتن.

المبحث الأول
ما البهائية؟
البهائية دين جديد، أنشأه وأظهره حسين علي الملقب بـ”البهاء”، والذي ادعى النبوة، وزعم أن شريعة الإسلام قد نسخت بمبعثه.
أو هي – كما يقول محب الدين الخطيب رحمه الله -: نِحلة قامت على أساس أنه ليس لله وجود مطلق بأسمائه وصفاته التي وصف بها نفسه في كتب أنبيائه، ولا سيما خاتمهم محمد صلى الله عليه وسلم، بل إن وجود الله تعالى مفتقر عندهم إلى مظاهر أمره الذي جاؤوا – بزعمهم – ليبشروا بمظهره الأبهى الذي لقبوه بـ”بهاء الله”[1].

المبحث الثاني
كيف نشأت البهائية؟
تعتبر الشيخية والرشتية هي النواة الأولى للبابية، كما تعتبر البابية هي الدرجة الأولى للبهائية[2]، وتُعتبر البهائية هي التطور الطارئ على الديانة البابية، وهي وليدتها، لذلك ستقف على أهم محطات نشأة البابية أولًا، وظهور البابية هو البداية الحقيقية لظهور البهائية.
أما الشيخية: فهي الطائفة المنسوبة إلى زعيمها الشيخ أحمد الإحسائي، وهو أحمد بن زين الدين بن إبراهيم الإحسائي الذي ولد بالمطير من قرى الإحساء في شهر رجب سنة 1166هـ، وتوفي سنة 1241[3]، ويعتبر من كبار علماء الإمامية وهو باطني من الغلاة، وله أفكار خارجة عن الإسلام يظهر فيها الاعتقاد بالحلول.
وذكر الدكتور محسن عبدالحميد أن جماعة من علماء الإمامية ذهبوا إلى أن الإحسائي كان فاسد العقيدة منحرفًا، أوجد طريقة في مذهب الشيعة الاثني عشر، والتي سميت فيما بعد بالشيخية، وقد ردوا عليه بكتب معروفة متداولة.
ثم ذكر بعد ذلك ثلاثة كتب لمشاهير الشيعة: وهي كتاب ظهور الحقيقة على فرقة الشيخية لمحمد مهدي الكاظمي، وكتاب هدية النملة للميرزا محمد رضا الهمدان، وكتاب رسالة الشيخية والبابية لمحمد مهدي الخالصي.
وقد أسس بكربلاء حلقة علمية وكان له فيها تلاميذ، منهم كاظم الرشتي، ومحمد علي رضا الشيرازي (الباب)، وغيرهما.
وما إن انتهت أيام الإحسائي حتى تولى بعده أعظم تلاميذه وهو قاسم الرشتي الذي أسس بعد ذلك جماعة ينتسبون إلى اسمه وهم الرشتية، واسمه كاظم الرشتي ولد سنة 1205هـ في بلدة “رشت” في إيران، وقد سار على نفس طريقة أستاذه الإحسائي وزاد عليه أقوالًا أخرى، كانت هي النواة الأولى لظهور البابية بفعل تأثير الرشتي في تلميذه علي محمد الشيرازي، الذي تزعم الدعوة البابية التي ظهرت في إيران البلد المضياف لكثير من الدعوات المناوئة للإسلام[4].
أما البابية فقد تأسست في إيران على يد الميرزا “علي بن محمد رضا الشيرازي”، وهو رجل من أهل مدينة شيراز الفارسية، ولد فيها أول المحرَّم سنة 1225 هـ، (2 / 10 / 1819)، مات أبوه وهو رضيع فكفله خاله، ولما ترعرع تعلم العربية والفارسية، ثم سافر مع خاله إلى “بوشهر” الفارسية، ةاشتغل فيها بالتجارة حتى بلغ سن العشرين، وكان مع هذا مشتغلًا بالعبادة وتسخير الروحانيات ومماقبة الكواكب، وكان يقضي النهار فوق سطح المنزل تحت أشعة الشمس المحرقة، فاعتراه بسبب ذلك ذهول، وحلَّ به الضَّعف والهزال، فأرسله خاله إلى كربلاء ليشفى بزيارة آل البيت هناك، فالْتَقى هناك بـ: “قاسم الرشتي”، وكان الرشتيُّ يجمع بين الفلسفة والتصوف والشريعة، ويجمع مبادئ الشيعة الإمامية والإسماعيلية، وكان قد اتخذ لنفسه مجلسًا، واستطاع أن يستميل إليه الطلاب وجعلهم تلاميذ له.
وكان من هؤلاء الطلاب رجل يقال له: حسين البشروئي – من بشرويه إحدى قرى خراسان – أضفى عليه الرشتي لقَب كبير التلاميذ.
ومن هؤلاء التلاميذ امرأة أصلها من الشيعة الاثنى عشرية، كانت تسمى فاطمة بنت صالح القزويني، كانت بارعة الجمال فلقبها أبوها بلقب “زرين تاج”؛ لأنها كانت ذات شعر ذهبي، زوَّجها أبوها وهي صغيرة من ابن عم لها، فنفرت منه وانفصلت عنه واتصلت بكاظم الرشتي بالمراسَلة، ونشط هو في مكاتبتها، ولقَّبها في رسائله لها بأنها: قرة العين، ودعاها إلى ترك قزوين والحضور إلى كربلاء، غير أنه ماتَ قبل وصولها إليه، وما أن وصلت إلى كربلاء حتى استقبلها حسين البشروئي وبقية تلاميذ الرشتي. وكان من بين تلاميذ الرشتي أيضًا – كما مرَّ بنا – علي محمد الشيرازي، مؤسس البابية، حيث كان الرشتي يوصي إليه بقرب ظهور المهدي ويدسُّ له من يملأ نفسه بأنه باب هذا المهدي الذي اقترب ظهوره.
وبعد وفاة الرشتي توجه على الشيرازي إلى شيراز، فأقام حسين البشروئي (قرة العين) مقام الرشتي في التدريس لتلاميذ الرشتي بكربلاء، ثم لحق به البشروئي في شيراز وأخذ يجتمع به ويوهمه أنه يوشك أن يكون له شأن، وأنه علم من شيخه الرشتي الإشارة إلى أن علي محمد الشيرازي يمكن أن يكون هو الباب، وأنه – أي: البشروئي – هو باب الباب، ولم يزل به حتى أعلن هذا علي محمد الرضا في شيراز أنه باب المهدي، وسارع حسين البشروئي ليبشر بقية التلاميذ بظهور الباب، وأعلن أنه هو باب الباب.
وقد ذكر أحد الباحثين[5] أن وراء هذا الأمر رجلًا روسيًّا اسمه: “كنياز دالكوركي”، والذي كانت وظيفته الظاهرة مترجمًا بالسفارة الروسية في طهران، وقد تظاهر أنه اعتنق الإسلام وأخذ يلازم مجلس كاظم “الرشتي” ويغرس هذه الأفكار في نفوس تلاميذ الرشتي وذكر أن هذا الرجل قد لعب دورًا خطيرًا في ضم مجموعة من الرجال إلى مجلس الرشتي؛ إذ جلب لها رجلًا يقال له: حسين علي المازندراني والمولود بطهران عام 1233هـ،والذي لقب فيما بعد بالبهاء، وأنشأ طائفة البهائية.
أعلن علي محمد الشيرازي بتشجيع حسين البشروئي أنه الباب إلى الغائب الذي بالسرداب (المهدي المنتظر عند الشيعة الإمامية)، ثم توجه من شيراز إلى بو شهر مختفيًا، وأخذ البشروئي يذيع أنه رأى الباب بعينه، وأخذ يدعو الناس إلى متابعتِه، وأطلق على من تبعه اسم (البابية)، ثم لم يلبث البشروئي أن حوَّله من باب المهدي إلى المهدي نفسه، وأطلق عليه “قائم الزمان”، وانضم إليه في ذلك رجال عددهم سبعة عشر رجلًا، وامرأة واحدة، وهي فاطمة بنت صالح القزويني الملقبة بقرة العين، وتوجهوا إلى بو شهر واجتمعوا بزعيمهم الجديد ( الباب )، وصاروا معه تسعة عشر شخصًا، فلذلك قرر أن يجعل عدة الشهور تسعة عشر شهرًا والشهر تسعة عشر يومًا، واعتبر اليوم الذي أعلن فيه دعوته يوم 5 من جمادى الأولى سنة 1260 هـ هو بدء التاريخ، ثم زعم أنه أُنزلَ عليه كتاب جديد اسمه البيان.
ثم أدعى أنه الممثل الحقيقي لجميع الأنبياء والمرسلين؛ فهو نوح يوم بعث نوح، وهو موسى يوم بعث موسى، وهو عيسى يوم بعث عيسى وهو محمد يوم بعث محمد عليهم الصلاة والسلام، ثم زعم أنه يجمع بين اليهودية والنصرانية والإسلام، وأنه لا فرق بينها، ثم أنكر أن يكون محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، ثم زعم أن الله تعالى حلَّ فيه، وادعى أنه أكمل هيكل بشرى ظهرت فيه الحقيقة الإلهية، وأنه هو الذي خلق كل شيء بكلمته، وألغى الصلوات الخمس، وصلاة الجمعة، وصلاة الجماعة إلا في الجنازة .. إلى غير ذلك من الشرائع الجديدة التي شرعها لأتباعه.
وقد ثار علماء شيراز على دعاة البابية، فقبض واليها حسين خان عليهم، ثم أمر بإحضار الباب من بو شهر فأحضر وأحيل إلى مجلس الحاكم فخرَّ على الأرض ترتعد فرائصه، فألقاه في السجن سنة 1847م.
* مؤتمر بدشت سنة 1264هـ:
اجتمع الدعاة الثمانية عشر، وقرروا أن يحضروا معهم كل الذين استمالوهم، وأن يعقدوا منهم مؤتمرًا في صحراء بدشت بين خراسان ومازندران، وعلى رأسهم باب الباب (حسين البشروئي) وقرة العين وحسين علي المازندراني الذي تلقب فيما بعد بالبهاء، وجعلوا الدعوة الظاهرة لهذا المؤتمر هي التفكير في الوسائل الممكنة لإخراج الباب من السجن، أما المقصود لهذا المؤتمر فهو إعلان نسخ دين الإسلام، وما أن انعقد المؤتمر حتى اندفعت قرة العين تلهب حماسهم وتقرر حقيقة نحلتهم الجديدة فقالت:
اسمعوا أيها الأحباب والأغيار إن أحكام الشريعة المحمدية قد نسخت الآن بظهور الباب وأن أحكام الشريعة الجديدة البابية لم تصل إلينا، وإن اشتغالكم الآن بالصوم والصلاة والزكاة وسائر ما أتى به محمد كله عمل لغو وفعل باطل، ولا يعمل بها بعد الآن إلا كل غافل وجاهل، إن مولانا الباب سيفتح البلاد ويسخر العباد وستخضع له الأقاليم المسكونة وسيوحد الأديان الموجودة على وجه البسيطة حتى لا يبقى إلا دين واحد وذلك الدين الحق هو دينه الجديد، وبناء على ذلك أقول لكم وقولي هو الحق: لا أمر اليوم ولا تكليف، ولا نهي ولا تعنيف فاخرجوا من الوحدة إلى الكثرة ومزقوا هذا الحجاب الحاجز بينكم وبين نسائكم بأن تشاركوهن بالأعمال، وأصلوهن بعد السلوة وأخرجوهن من الخلوة إلى الجلوة فما هن إلا زهرة الحياة الدنيا وأن الزهرة لا بد من قطفها وشمها ؛ لأنها خلقت للضم والشم ولا ينبغي أن يعد أو يحد شاموها بالكيف والكم، فالزهرة تجني وتقطف، وللأحباب تهدي وتتحف. وأما ادخار المال عند أحدكم وحرمان غيركم من التمتع به فهو أصل كل وزر وأساس كل وبال، لا تحجبوا حلائلكم عن أحبابكم إذ لا ردع الآن ولا حد، ولا منع ولا تكليف ولا صد، فخذوا حظكم من هذه الحياة فلا شيء بعد الممات.
وبعد انفضاض المؤتمر وتسرب أنبائه ثارت ثائرة رجال الدين والدولة في إيران فطلب الشاه من ولي عهده ناصر الدين وهو في تبريز أن يحضر الباب من سجنه فأقر الباب أمام العلماء بأنه جاء بدين جديد فوجه إليه العلماء هذا السؤال: ما النقص الذي رأيته في دين الإسلام وما الذي كملت به هذا النقص لو كان؟ فارتج الدعي ولم يجد شيئًا، فاستقر الرأي على وجوب قتله مرتدًا بعد أن أطبق العلماء على كفره وردته[6].
* من البابية إلى البهائية:
بعد مقتل الباب نُفي البابيون من إيران إلى بغداد، ودبَّ الخلاف بينهم؛ فتبعت جماعة حسين المازندراني وتبعَت أخرى أخاه يحيى، وكانا من زعماء البابية الكبار، ورفضت جماعة أن تنصاع لأحد الرجلين، وبدأ النزاع بين هذه الفرق الثلاث، وتأكد لشاه إيران أن البابية رغم مقامهم في بغداد بعيدًا عن حدوده ما زالوا يمثلون خطرًا داهما على دولته فطلب من الحكومة العثمانية إخراجهم من العراق، فأصدرت أمرا بنفي حسين المازندراني وأخيه وأتباعهما إلى الآستانة سنة 1281هـ.
وتجمع هؤلاء في حديقة نجيب باشا والي بغداد استعدادًا للرحيل، فاستغلَّ حسين المازندراني اجتماع هؤلاء وأعلن أنه الموعود الذي جاء الباب ليبشر به، وأنه بهاء الله، وأنَّ الغاية مِن ظهور الباب أنَّها كانت لإعداد الناس لقدوم بهاء الله، وما أن وصل هؤلاء إلى الآستانة حتى طلب السفير الإيراني نقلهم إلى مكان بعيد عن العاصمة فنُقلوا إلى أدرنة، وفيها احتدم النزاع بين الأخوَين فعُرف أتباع يحيى بالأزليين؛ إذ صار يحيى يُلقَّب بـ “صبح الأزل”، وعُرف أتباع حسين بالبهائيين؛ إذ أطلق على نفسه لقب “بهاء الله”.
وحاول حسين القضاء على أخيه بدس السم له كما حاول قتلَه غيلةً، ممَّا حدا بالحكومة إلى نفي يَحيى إلى قبرص، ونفي حسين إلى عكا في فلسطين، وقد عمدت الحكومة العثمانية إلى إقامة عيون على كل واحد من الأخوين من أتباع الآخر.
وما أن وصل حسين إلى عكا واستمر في سجنها حوالي أربعة أشهر حتى امتدت الأيدي الماسونية والصهيونية لإمداده بالمال الوفير وتهيئته للدعوة لدينه الجديد[7].
وفي عكا ما لبثَ أن دبَّر مؤامرة لأتباع أخيه فأبادهم ليلًا بالحراب والسواطير، مما حمل الحكومة على اعتقال البهائيين في أحد معسكرات عكا، كما وضع أتباعه في منزل آخر، وأذن لأتباعه ولغيرهم في زيارته والتحدث إليه.
بدأ حسين المازندراني بدعوى أنه وصي الباب، ثم زعم أنه المسبح قد نزل، ثم ادعى لنفسه النبوة، ثم زاد في تبجحه وادعى أنه إله السماوات والأرض زاعمًا أن الحقيقة الإلهية لم تنل كمالها الأعظم إلا بتجسدها فيه، وقد أمدته الصهيونية بلقب بهاء الله الموجود في المزامير؛ إذ قد ردد فيها “أن السماوات تحكي عن بهاء الله”، فزعم أو زعموا له أنه هو هذا البهاء وأنه مظهر الله الأكمل، وأنه موعود كل الأزمنة ومجيئه الساعة الكبرى وقيامه القيامة والانتماء إليه هو الجنة ومخالفته هي النار، حتى وصل به الحال إلى ادعاء الألوهية ووضع برقعًا على وجهه؛ بزعم أنه لا يجوز لأحد أن يطَّلع على بهاء الله!
وأخذ ينسخ من البابية ما لا يوافق هواه، وألف الإتقان والاشتراقات ومجموعة الألواح والأقدس المطبوع ببغداد لأول مرة عام 1349هـ، في 52 صفحة وهو أهم كتاب عندهم، وهو في نظرهم أقدس من جميع الكتب المقدسة.
وقد استمر حسين المازندراني في نشر مزاعمه حتى وافته المنيَّة في مايو 1892. تولى “عباس أفندي”، أكبر أولاده الذي كان قد سماه (عبدالبهاء) زعامة البهائيين، وكان قبل موته قد جمع وصف الألوهية له ولولده هذا؛ إذ كتب له يقول: “مِن الله العزيز الحكيم إلى الله اللطيف الخبير”، كما كان يلقبه بالفرع العظيم المتشعب من الأصل القديم، وقد ترك وراءه من زوجتيه أربعة أبناء وثلاث بنات.
وعندما أعلن عباس (عبدالبهاء) أنه وصي أبيه نازعه أخوه محمد علي وانضم إليه بقية إخوانه، غير أنه استطاع أن يستأثر بالأمر دونهم، وقد كان عباس هذا شديد المكر والدهاء.
انتقل العباس إلى حيفا؛ حيث أخذ يدعو إلى نحلته، وأخذ يتزلف إلى كل الطوائف والفرق والديانات في الأرض، فحضر الصلوات في المساجد والكنائس، وأعلن أن عيسى عليه السلام هو ابن الله، وأعلن إيمانه بألوهية المسيح وصلبه.

المبحث الثالث
أهم الملامح العقدية والتشريعية في الديانة البهائية[8] أ- ما يتعلق بالعقائد والديانات:
1- من أهم أسس عقائدهم أن حسين علي المازندراني هو ربهم وإلههم حيًا وميتًا, قال المازندراني في وحيه: ((من عرفني فقد عرف المقصود، ومن توجه إلي فقد توجه إلى المعبود؛ لذلك فُصل في الكتاب وقُضي الأمر من الله رب العالمين))[9]، وقال أيضًا: ((لا يرى في هيكلي إلا هيكل الله ولا في جمالي إلا جماله ولا في كينونتي إلا كينونته، ولا في ذاتي إلا ذاته ولا يرى في ذاتي إلا الله))[10].
ثم وصفوا الله عز وجل بصفات مفادها أنه لا وجود لله تعالى إلا في أشخاص أولئك الملاحدة من زعماء البهائيين، ومن هنا فقد كان المازندراني إذا خرج على الناس أسدل برقعًا على وجهه لئلا يشاهد بهاء الله في وجهه الكالح.
2- هم من كبار القائلين بالحلول والاتحاد، وذلك أن المازندراني نفسه كان من المتعمقين في مسائل التصوف ووحدة الوجود والحلول والاتحاد.
3- لا يؤمنون بما جاء في القرآن الكريم والسنة النبوية في حق عيسى عليه السلام، ولأنهم يقررون تبعًا لأقوال أعداء الإسلام أن المسيح قتل وصلب.
4- أن الشريعة البابية البهائية ناسخة للشريعة الإسلامية جملة وتفصيلًا.
5- لا يؤمنون بما جاء في الإسلام من أخبار اليوم الآخر، ولا بما جاء في كل الأديان من أخبارها، فالقيامة تعني مجيء البهاء في مظهر الله تعالى، وقيامه بأمر الناس وانتهاء الدور المحمدي صلى الله عليه وسلم على طريقة غلاة الباطنية الملاحدة.
ويعتقدون أن ما ذكر من البعث والحساب والجزاء وسائر أخبار القيامة فإنها تدل على ما يقع في هذه الحياة الدنيا عند مجيء البهاء، لا أنها أمور تقع في دار أخرى يجازى فيها المحسن بإحسانه والمسيء بإساءته حسب ما فصلته الأديان السماوية فيما أخبر الله عز وجل به في كتابه الكريم وسنة نبيه العظيم صلوات الله وسلامه عليه.
6- يعتقدون أن محمدا صلى الله عليه وسلم ليس هو خاتم الأنبياء، وأن الوحي الإلهي إلى البشر لا انقطاع له، لهذا فهم يزعمون أن البيان العربي للشيرازي، والأقدس للمازندراني، والإيقان المختلف عليه بين حسين المازندراني وصبح الأزل- يزعمون أن هذه الكتب كانت بوحي الله عز وجل، وأنها أفصح الكتب المنزلة كلها، وأنها أفضل من القرآن الكريم، وتحدوا البشر والجن ومثلهم معهم أن يأتوا بحرف واحد مما فيها.
7- تسلطوا على القرآن الكريم فأولوه بتأويلات باطنية إلحادية.
8- لا يؤمنون بمعجزات الأنبياء ولا يقرون منها إلا ما يستطيعون تأويله على حسب هواهم.
9- لا يؤمنون بالملائكة ولا بالجن.
10- لا يؤمنون بوجود الجنة والنار.
11- يباح للبهائي أن يستعمل التقية بأوسع معانيها في سبيل خداع الآخرين.
12- يقدسون العدد 19.
ب- ما يتعلق بالأحكام الفقهية:
الصلاة عند البهائية:
1- عددها ثلاث مرات في اليوم، وهي تسع ركعات في البكور والزوال والآصال كل، صلاة ثلاث ركعات.
2- يؤدونها على انفراد؛ لأنه لا يصح الاجتماع إلا في الصلاة على الميت فقط، وأما للصلاة فهي حرام، وليس للطريقة التي تؤدى بها الصلاة أي بيان.
وقد قال المازندراني في الأقدس: ((قد فصلنا الصلاة في ورقة أخرى طوبى لمن عمل بما أمر به من لدن مالك الرقاب))[11]، ولكن هذه الورقة التي أشار إليها الوحي البهائي لا وجود لها عند البهائية؛ لأنها سرقت كما يذكر عبد البهاء[12]، فبقي أمر الصلاة عنده مجهولًا إلى أن يجدوا تلك الورقة ولن يجدوها.
3- القبلة هي المكان الذي يستقر فيه البهاء، وقد استقرت في عكا، وقد وصف من لم يتوجه إليه بأنه من الغافلين، وأتباعه يتوجهون إلى عكا ويزورون قبره ويطوفون به ويسجدون له ثم ينصرفون.
الصوم عند البهائية:
1-19 يومًا فقط في مارس، يصومون من الصباح إلى الغروب، ولا قضاء على من لم يؤد الصوم، وقد عفى عن المسافر والمريض والحامل والمرضع والهرم والكسول أيضًا، وكذا الحائض، وكذا من كانت له أعمال شديدة، وكذا يوم عيد المولود، وهو اليوم الذي ولد فيه الشيرازي والمازندراني، وكذا يوم المبعث لا صوم فيه وهو اليوم الذي أعلن فيه الشيرازي دعوته وأظهر نبوته.
الحج عندهم:
يتوجهون فيه إلى عكا مدفن البهاء، وإلى شيراز؛ الدار التي ولد فيها الشيرازي، وإلى الدار التي أقام بها البهاء في العراق في بغداد، ولم يبيّن البهاء متى يتم الحج إلى تلك الأماكن ولا الأعمال التي تجب في هذا الحج، وحديث كعبتهم في بغداد حديث طويل، خلاصته أن هذه الدار الآن لا وجود لها، وقد انتزع أصحابها ملكيتهم لها رغم الجهود المضنية التي بذلها البهائيون لتبقى كعبته لهم.
الزواج عندهم:
1- لا يكون الزواج إلا بواحدة، وإذا كان لابد من ذلك فلا يجوز أن يتعدى أكثر من اثنتين، وفي بعض الروايات لا يجوز الزواج إلا بواحدة فقط.
وحد الزناة بغير التراض تسعة مثاقيل من الذهب تسلم لبيت العدل البهائي، والمهر عندهم في المدن تسعة عشر مثقالًا من الذهب الإبريز، وفي القرى مثل ذلك من الفضة، ومن أراد الزيادة فلا يجوز له أن يتجاوز خمسة وتسعين مثقالًا.
– يحللون المتعة وشيوعية النساء.
3- لا يباح زواج الأرامل إلا بعد دفع دية، ولا يتزوج الأرمل إلا بعد تسعين يومًا، والأرملة إلا بعد خمسة وتسعين يومًا، ولم يبينوا الغرض من فرض هذه المدة.
4- لا يجوز الزواج بزوجة الأب، وحكم الغلمان مسكوت عنه.
في المواريث:
1- زعموا أن الرجال والنساء على السواء.
لكن تناقضوا بعد ذلك فإذا بهم يحرمون النساء من أشياء كثيرة في الإرث، كما قرر المازندراني أن الدار المسكونة والألبسة المخصوصة تكون من نصيب الأولاد الذكور دون الإناث؛ مخالفين زعمهم المساواة بين الرجال والنساء.
2- للشخص أن يوصي بكل ماله لأي شخص يريد سواء كان وارثًا أو غير وارث.
3- قرروا أن غير البهائي لا يرث البهائي؛ مخالفين زعمهم القول بوحدة الأديان واحترامها جميعًا.
أحكام أخرى عندهم:
1- الغسل من الجنابة ليس واجبًا، ولا يوجد في شريعتهم اسم النجاسة لأي شيء؛ لأن من دخل في ديانتهم طهر له كل شيء من النجاسات والخبائث التي أجمعت عليها كل الأديان وسائر العقلاء غير الأوربيين.
ويكون الاغتسال عند البهائية في كل أسبوع مرة، وغسل الأرض في الصيف مرة في اليوم، وفي الشتاء مرة كل ثلاثة أيام.

المبحث الرابع
موقف علماء المسلمين من البهائية
في بداية الأمر استنكر علماء الشيعة الإمامية هذه الدعوة، وقاموا بامتحان الباب، وأفتوا بوجوب قتله حتى أعدمه الشاه، وأعدم معه أحد رفاقه.
ظل العلماء لهم بالمرصاد، وحثوا الشاه على التصدي لهم، فكانت حروب أهلية بينهم وبين حكومة الشاه، انتهت بهزيمتهم وطردهم من إيران.
لما زار العباس بن البهاء مصر في عام (1910م)، وسكن الإسكندرية عامًاوفتن به البعض قام كثير من أهل العلم بالتصدي له ولدعوته؛ فقد ساهم الشيخ رشيد رضا في مجلة المنار بمقالاته، ونشرت مطبعة المجلة أول كتاب خطير ضد البابية والبهائية، ألفه طبيب فارسي، وحكيم فيلسوف وشاعر يكتب بالعربية والفارسية والتركية، وصحفي ومؤرخ هو الدكتور ميرزا محمد مهدي خان، وكان يقيم بمصر فألف كتابًا ضخمًا عن البابية والبهائية، أصدر مقدمته في 450 صفحة من القطع المتوسط بعنوان (مفتاح باب الأبواب) وهو أول وأوفى كتاب عن هذه النحلة لما احتواه من معلومات أكيدة ولأن مؤلفه فارسي، كما كان أبوه وجده ممن ناقشوا الباب وحضروا محاكمته في إيران… وقد طبع الكتاب عام 1321هـ (1903م) بالقاهرة، وهو نادر الوجود، ولم أقف عليه.
وثاني الكتب التي يعتد بها في هذا المجال كتاب “الحراب في صدر البهاء والباب” كتبه محمد فاضل وطبع عام 1329هـ (1911م) وتأتي قيمته من أن مؤلفه تتلمذ على داعية البهائية في العالم الإسلامي ثم في مصر وهو أبو الفضل الجرفادقانى واطلع على كتب البهائية وأسرارها، ثم كتب في الصحف منددًا بها، بعد أن نجا من شركها، وطبع كتابه في حوالي 400 صفحة من القطع الوسط. وهو يحتوي مقالات وفتاوى هامة.
ثم توالت الكتيبات وأعجبها بعنوان “تنوير الألباب لإبطال دعوة البهاء والباب” بقلم جلال الدين شمس أحمدي وهو من القاديانية ومع ذلك فهو هام لما به من نصوص من كتب للبهائية يندر الحصول عليها، وقد التزم كاتبه أمانة النقل والتوثيق، وقد يذكر النص الفارسي المترجم أحيانًا.
ثم كَتب الشيخ محمد الخضر حسين أيام كان رئيسًا لتحرير مجلة نور الإسلام (مجلة الأزهر حاليًّا) إجابة مركزة عن سؤال عن البابية والبهائية في العدد الخامس وما يليه من المجلد الأول. وهي المنشورة هنا بعنوان (حقيقة البهائية).
وبعد ذلك نشر الأستاذ محب الدين الخطيب بحثه عن البهائية في المجلد السادس والعشرين من مجلة الأزهر في جزأي رجب وشعبان 1374هـ (1953م)، ونشَره مستقلاًّ بنفس العنوان في مطبعته السلفية في العام التالي، وهو على إيجازه غزير المعلومات، دقيق النظام… وقد طبع بعد ذلك مرات.
أصدر الأزهر فتوى بكفر العباس بن البهاء، وردة من يؤمن بدعوته، وقام الأزهر بسحب بعض الكتب التي طبعت في مصر لبعض البهائيين؛ مثل كتاب: “الأنوار البهية” أو “الدرر البهية”؛ لأبي الفضل الإيراني.
كما نشر فصلًا عنها الشيخ محمد أبو زهرة في كتابه (تاريخ المذاهب الإسلامية) الجزء الأول.
وفي 1392هـ (1972م) أصدر مجمع البحوث الإسلامية نشرة توجيهية موجزة برقم (34) عن البابية والبهائية، تاريخًا ومذهبًا، بقلم الشيخ عطية صقر. كما أصدر الدكتور أحمد محمد عوف كتابا هاما بعنوان (خفايا الطائفة البهائية) يحتوي نصين هامين هما (كتاب البيان) و(كتاب الأقدس) وهما الكتابان المقدسان لدى البابيين والبهائيين.
وقد استقبلت الدكتورة عائشة عبدالرحمن (بنت الشاطئ) شهر رمضان المعظم 1405هـ بنشر مقالات متوالية في الصفحة الدينية بجريدة (الأهرام)، لخصت فيها تلك النحلة، وفتشت عن خباياها، ثم جُمع ذلك كله وصدر في كتاب كبير بعنوان (قراءة في وثائق البهائية) 1406هـ / 1986م عن مؤسسة الأهرام بالقاهرة، ولم تتوقف عن الكتابة بل نشرت مقالات أخرى جديدة في نفس الجريدة بعنوان (جديد من وثائق البهائية).
ولم يصمت الأزهر ورجاله أمام هذه الديانة الناشئة، فصدرت فتاوى شيوخه، ومقالات رجاله منذ بروزها، وتوالت الفتاوى والبيانات، وكان آخرها بيان شيخ الأزهر جاد الحق على جاد الحق – المنشور بجريدة الأهرام بالصفحة السادسة في 21/1/1986م – معلنًا أن “البهائية فرقة باطلة ومعتنقها كافر ومرتد عن الإسلام”.
ولا يتسع المقام لحصر وذكر كل ما صدر من كتب أو نشرات أو مقالات في العالم الإسلامي الواسع الإرجاء. يؤدي بها كاتبوها واجبهم في الدفاع عن الإسلام.

الخاتمة
– لم تأتِ البهائية بجديد للعالم، فلا شريعتها كاملة، ولا هي عالجت نقصًا فكريًّا في الشرائع التي قبلها، سواء كانت شرائع سماوية كاليهودية والنصرانية في زمانهما أو شرائع أرضية كالبوذية وغيرها بعكس شريعة الإسلام الكاملة التي لم تترك أمرًا صغيرًا أو كبيرًا إلا وبينته بل أحدثت شقاقًا وخلافًا وحروبًا أهلية وإباحة للأعراض وفسادًا أخلاقيًّا هذا غير التجرؤ على مقام النبوة ومقام الألوهية.
– لا تمثل البهائية خطرًا على المسلمين من حيث عقائدها وشرائعها فهي بلغت من الضعف والهشاشة مبلغًا كبيرًا وإنما خطورتها في بعض العقول الفارغة بها، فهي تظهر في مظهر براق جذاب؛ هو الألفة والتسامح وعدم التفريق والحرية والمساواة، ويظهر زعماؤها في مظهر المصلحين الاجتماعيين والمجددين لفكر الإنسانية، مع تخفيهم، ولبسهم لكل ديانة زيَّه،ا حتى إن العباس عبدالبهاء لما زار مصر كان يُظهر أنه سني لكنه كان يريد تجميع المذاهب جميعًا، فالخوف كل الخوف على من لا يعلم حقيقتهم، والخوف الآن من انتشارهم على شبكة الإنترنت بمواقعهم المختلفة، وظهورهم من فترة لأخرى ليُحدثوا خللاً في الشباب المفرغ من عقيدته، حتى إن موقعًا إلكترونيًّا مصريًّا كبيرًا ينشر مقالاتٍ عنهم وعن فكرهم وسماحتهم وانتشارهم دون توجيه أي كلمة نقد لهم وينخدع بهذا العبث من لا علم له.
– ظهور الباب ثم البهاء يثبت قلوبها بأن هذه نبوءة الصادق المصدوق الذي تنبأ بظهور ثلاثين كذابًا أنه يزعم أنه نبي.

المراجع

1- البهائية إحدى مطايا الاستعمار والصهيونية؛ عبدالقادر شيبة الحمد، مجلة الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، السنة السابعة – العدد الأول رجب 1394 هـ/ 1974 م.
2- البهائية الضالة…نشأتها وانحرافاتها؛ الشيخ راشد بن عبد المعطي بن محفوظ، نسخة المكتبة الشاملة المكية.
3- البهائية؛ أ. د: طلعت زهران السكندري، نسخة المكتبة الشاملة المكية.
4- فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها؛ د. غالب بن علي عواجي، المكتبة العصرية الذهبية للطباعة والنشر والتسويق، جدة، الطبعة: الرابعة، 1422 هـ – 2001 م.
5- الديانة البهائية وكتاب الدرر البهيَّة، مجلة المنار (3/ 547)؛ محمد رشيد رضا.
6- البهائية؛ لشيخ الأزهر الذيخ محمد الخضر حسين، إهداء مع مجلة الأزهر.
7- البابية والبهائية في الميزان؛ للأستاذ محمد مصطفى الحديدي الطير، إهداء مع مجلة الأزهر.
8- البابية أو البهائية؛ للأستاذ الدكتور: محمد عبدالمنعم خفاجي، إهداء مع مجلة الأزهر.
9- البهائية؛ للأستاذ محمد فريد وجدي، إهداء مع مجلة الأزهر.

الهوامش:

[1] البهائية؛ محب الدين الخطيب، (ص: 5).
[2] – فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (2/ 643).
[3] – فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (2/ 643).
[4] – ملخصًا من فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها.
[5] – ذكر ذلك: الشيخ عبدالقادر شيبة الحمد في كتابه: البهائية إحدى مطايا الاستعمار والصهيونية، وردد نفس كلامه د. طلعت زهران السكندري، في بحثه: البهائية، ويبدو أنه أخذ كلامه نصًّا دون الإشارة إليه!
[6] كثير من تاريخ البابية ورد ذِكره في كتاب “الكواكب الدرية في تاريخ ظهور البابية والبهائية”، وقد ذكره ملخصًا الأستاذ محب الدين الخطيب في كتابه: “البهائية” وأشار إلى ذلك، ويبدو أن كتاب “الكواكب الدرية” هذا صار عمدة للباحثين في البهائية والمتكلمين عنها، فقد وقفت على أكثر من بحث غالب كلام مؤلفيها في تاريخ نشأة البهائية يبدو أنه مأخوذ من كتاب الكواكب الدرية؛ ومن ذلك:
– البهائية؛ لشيخ الأزهر الذيخ محمد الخضر حسين.
– البابية والبهائية في الميزان؛ للأستاذ محمد مصطفى الحديدي الطير.
– البابية أو البهائية؛ للأستاذ الدكتور: محمد عبدالمنعم خفاجي.
– البهائية؛ للدكتور طلعت زهران السكندري.
وكثير من الأبحاث والمقالات المبثوثة على شبكة المعلومات الدولية “الإنترنت”.
[7] – ذكر شيئًا من ذلك: عبد القادر شيبة الحمد في كتابه: البهائية إحدى مطايا الإستعمار والصهيونية، وذكر ذلك أيضًا: د. إبراهيم فؤاد عباس، في كتابه: الماسونية تحت المجهر.
[8] – للتوسع: فرق معاصرة تنتسب إلى الإسلام وبيان موقف الإسلام منها (2/ 705).
[9] – الأقدس ضمن خفايا البهائية ص 173، نقلاً عن فرق معاصرة.
[10] – سورة الهيكل للمازندراني نقلاً عن البهائيين نقد وتحليل ص 149، نقلاً عن فرق معاصرة.
[11] – الأقدس ضمن خفايا البهائية ص 141، نقلاً عن فرق معاصرة.
[12] – البهائية نقد وتحليل ص 162، نقلاً عن فرق معاصرة.

(المصدر: ملتقى أهل الحديث)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق