
يا ظالم لك يوم!
بقلم: محمّد حافظ الشريدة
أيّها الظّالم: تمهّل فإنّ لك موعدًا مع الخالق عزّ وجلّ، وإن كنت تعقل فاعلم أنّ للحقّ صوتًا لن يخفت حتّی وإن طال السّكوت!
أيّها الظّالم المغرور قد تخدع بمهلة ظننتها أمانًا وبجبروت حسبته سلطانًا ثمّ غاب عنك لجهلك أنّ هذا من باب الاستدراج!
فإيّاك أن تظنّ أنّ الظّلم قد يمرّ بلا عقاب وأنّ كسر القلوب يضيع بلا حساب!!
أتظنّ أنّ أنين المساكين يذهب أدراج الرّياح؟! لا واللّه! فما من مجرم ظلم إلا سيندم ولات حين مندم والظّلم ظلمات في الحياة وبعد الممات!
يقول ﷺ: {اتّقوا الظّلم فإنّ الظّلم ظلمات يوم القيامة} والظّلم ظلمة في الوجه والصّدر وظلمة في القبر والحشر ولا جرم أنّ كلّ ظالم يعيش في قلق دائم حتّی لو ضحك ضحكة صفراء ولو بانت أسنانه بيضاء!
ونقول لكلّ مجرم وغشوم احذر من دعوة أيّ مظلوم: فإنّه ليس بينها وبين اللّه حجاب! قد يرفع المضطهد يده في منتصف الليل البهيم وقد تنزل دمعات غزيرات حارّات من عينيه فيفتح لها باب السّماء علی مصراعيه! إنّها مهلة لا غفلة واختبار لا إقرار فيا أيّها المظلوم اصبر فإنّ مولاك العزيز المقتدر وتذكّر يا مظلوم أنّ دولة الظّلم ساعة وأنّ دولة الحقّ إلی قيام السّاعة! أيّها الظّالم لك يوم ويا مظلوم حسبك الحيّ القيّوم!




