
توفي اليوم العلّامة الدكتور محمد حسن هيتو، أحد أبرز علماء أصول الفقه في العصر الحديث، بعد مسيرة علمية طويلة حافلة بالتدريس والتأليف وخدمة العلوم الشرعية، ترك خلالها أثرًا واضحًا في الأوساط العلمية وطلاب العلم في العالم الإسلامي.
وقد نعاه عددٌ كبير من العلماء والمفكرين والدعاة في مختلف أنحاء العالم الإسلامي، مشيدين بمكانته العلمية، ومنهجه الأصولي الرصين، ودوره في ترسيخ الفقه المنضبط والتأصيل المنهجي، ومؤكدين أن برحيله فقدت الساحة العلمية أحد أعلامها البارزين.
ويُعدّ الدكتور محمد حسن هيتو عالمًا سوريًا أزهريًا، تخصص في أصول الفقه على المذهب الشافعي، وعُرف بعنايته العميقة بالمنهج الأصولي وضبط مسالك الاستدلال، إضافة إلى حضوره العلمي في التعليم الجامعي والدروس العامة. وقد تميز بأسلوبه العلمي الدقيق وحرصه على صيانة الفتوى من التسرع والاضطراب.
وله عدد من المؤلفات والأبحاث العلمية، من أشهرها كتاب «المتفيهقون» الذي تناول فيه ظاهرة الجرأة على الفتوى بغير علم، محذرًا من آثارها على الدين والمجتمع، إلى جانب كتب ودراسات أخرى في الفقه والأصول والعلوم الشرعية.
وبرحيل الدكتور محمد حسن هيتو، تطوى صفحة من صفحات العلم الراسخ، ويبقى أثره حاضرًا في كتبه وتلامذته، وفي ما خلّفه من تراث علمي يُرجى أن يكون من العلم النافع الذي يُنتفع به بعد صاحبه.
رحم الله الفقيد رحمةً واسعة، وأحسن عزاء أهله وطلابه ومحبيه، وإنا لله وإنا إليه راجعون.




