مقالات المنتدى

مليشيات الاحتلال بل كلابه: عودة إلى البدايات

مليشيات الاحتلال بل كلابه: عودة إلى البدايات

الشيخ بلال مطاوع

مما ينبغي ذكره أنّ ميليشيات الاحتلال شرق الخط الأصفر استخدمها العدو في بداياتها لتعويض العجز الحاد في وحدة الكلاب العسكرية الإسرائيلية المدربة «عوكتس».  فبحسب ما كشفته الإذاعة العامة الإسرائيلية، اضطرّ جيش الاحتلال إلى إرسال عملاء فلسطينيين لفحص المباني المشبوهة في جنوب القطاع بدل الكلاب العسكرية، بعد مقتل أعداد كبيرة منها منذ بداية الحرب. وقد ذكرت الإذاعة حادثةً انهار فيها أحد المباني فوق هؤلاء العملاء أثناء وجودهم داخله لتفتيشه، ما أدى إلى إصابتهم واحتجازهم تحت الأنقاض؛ في دليل على توظيف الاحتلال لهذه المليشيات كبديلٍ استهلاكيٍّ رخيص لحماية جنوده في الخطوط الأمامية.

لاحقًا، وفي توظيف استعماري لنظرية داروين في التطوّر، زجّ الاحتلال بهؤلاء الشراذم لملء الفراغ الميداني في مناطق «الخط الأصفر»، على قاعدة أن «البقاء للأكثر نفعًا للاحتلال»، لا للأصلح أخلاقيًّا؛ فلم يقتصر دورهم على ملاحقة المقاومة وأصولها البشرية والمادية فحسب، بل أيضًا لملاحقة الناس العائدين لتفقّد بيوتهم وأحيائهم المدمّرة. وفي هذا السياق سُجِّلت عليهم مئات الحالات من الاختطاف، والتحقيق، والقتل، والتسليم للعدو، إضافة إلى كشف الأنفاق والعبوات، وتركيب كاميرات وأجهزة تجسّس.

والمقصود أنه حين يُقال عن هؤلاء إنهم «كلاب الاحتلال»، فهو توصيف حقيقيّ لا مجازيّ فحسب. وفي مايو 2025، بثَّت المقاومة تسجيلًا مرئيًّا يُوثِّق بالدليل القاطع عمالة هذه الكلاب العقورة، والطريقة المستحقّة للتعامل معها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى