
أعلنت أمانة جائزة الملك فيصل العالمية فوز العلّامة الدكتور محمد محمد أبو موسى، عضو هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف، بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام للعام 2026م، تقديرًا لمسيرته العلمية الرصينة وإسهاماته الكبيرة في خدمة اللغة العربية، والبلاغة، ودراسة التراث الإسلامي وفهمه وتحقيقه بأسلوب علمي رصين.
من هو الدكتور محمد أبو موسى؟
ولد الدكتور محمد محمد حسنين أبو موسى في 30 يونيو 1937م بمحافظة كفر الشيخ (مصر). بدأ رحلته العلمية في الأزهر عام 1949م، ثم حصل على درجة الدكتوراه في البلاغة والنقد من كلية اللغة العربية بجامعة القاهرة عام 1971م، بعد أن أكمل دراسته الأولى والماجستير في نفس التخصص.
شغل أبو موسى مناصب علمية بارزة، منها أستاذ البلاغة والنقد بكلية اللغة العربية بجامعة الأزهر، وعضوية هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف منذ إعادة تشكيلها عام 2012م بناءً على ترشيح فضيلة الإمام الأكبر.
وعرف العلامة أبو موسى بإسهاماته العلمية الكبيرة في علوم البلاغة، والإعجاز القرآني، والتراث اللغوي العربي، حيث ألف أكثر من 30 كتابًا علميًا وألقى أكثر من 300 مجلس علمي في رحاب الجامع الأزهر الشريف، تناول فيها تبسيط كتب التراث للطلاب المصريين والوافدين، مما جعل مؤلفاته من أهم المراجع في تخصصه، وقد حظيت بطبعات متعددة وإقبال واسع في الأوساط العلمية.
وتُعد جائزة الملك فيصل العالمية، التي تمنحها مؤسسة الملك فيصل الخيرية منذ عام 1979م، من أرفع الجوائز العلمية والثقافية في العالم الإسلامي والعربي، وتكرّم الشخصيات والمشروعات المتميزة في عدة فروع، منها:
🔹 خدمة الإسلام
🔹 الدراسات الإسلامية
🔹 اللغة العربية وآدابها
🔹 الطب
🔹 العلوم
وتمنح الجائزة تقديرًا للإسهامات التي أثرت الفكر الإنساني، وترسّخ القيم العلمية والإنسانية، وتخدم قضايا الإنسان والمجتمع.
ويُعد فوز الدكتور محمد أبو موسى بجائزة خدمة الإسلام تأكيدًا على تأثيره العلمي الكبير، ومكانته الفريدة في مشهد العلم الدعوي واللغوي، وإقرارًا بما قدمه من جهود أثرت المكتبة العربية، وربطت بين مناهج التراث وتقنيات الفهم المعاصر.
وبسبب حصوله على الجائزة تلقى الدكتور محمد أبو موسى التهاني من قيادات علمائية بارزة، حيث هنّأه الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، مؤكدًا أن تكريمه يعكس المكانة العلمية الرفيعة التي يحظى بها، وجسّد قيمة عطائه العلمي الجاد في خدمة علوم الإسلام، مشيدًا بدقّة منهجه ورصانة بيانه، ودوره في ربط أجيال الطلاب بتراثهم العلمي الأصيل.
كما وجّه أبو موسى في أول تعليق له الشكر للقائمين على الجائزة، داعيًا شباب الباحثين إلى الاجتهاد في طلب العلم بلا هوادة، والاستمرار في خدمة الأمة بعلمهم وإخلاصهم.
بهذا الفوز، يضاف اسم الدكتور محمد محمد أبو موسى إلى لائحة العلماء والمفكرين الذين كرّمتهم جائزة الملك فيصل العالمية، مساهمًا في رفع لواء العلم الإسلامي الأصيل، وتعميق فهم اللغة والبلاغة، وخدمة رسالة الأزهر الشريف في نشر المعرفة وإحياء التراث.




