مقالات المنتدى

مفتاح القرب والعلاقة مع الله.

مفتاح القرب والعلاقة مع الله..!!
د. عمر شلّح

( فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ )..بلا أدنى شك، نحن العبيد، والله سبحانه هو المولى عزوجل.. فيا جمال عطاء الله، وعظيم كرمه سبحانه..
في نص غاية في الوضوح، المولى عزوجل يقول للعبد، إذا أردتَ أن أجعل لك نصيباً من الحضور، وحظاً من الذكر بين الخلق، فكل ما عليك فعله، هو أن ” *تذكرني* “..!!!..
هذا هو المفتاح، لكل من أراد أن يعلو ذكره، ويرفع شأنه، فقط عليه بذكر الله سبحانه.. وقد جاء في الحديث الشريف ” أنا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بي، وأنا معهُ إذا ذَكَرَنِي، فإنْ ذَكَرَنِي في نَفْسِهِ ذَكَرْتُهُ في نَفْسِي، وإنْ ذَكَرَنِي في مَلَإٍ ذَكَرْتُهُ في مَلَإٍ خَيْرٍ منهمْ، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ بشِبْرٍ تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ ذِراعًا، وإنْ تَقَرَّبَ إلَيَّ ذِراعًا تَقَرَّبْتُ إلَيْهِ باعًا، وإنْ أتانِي يَمْشِي أتَيْتُهُ هَرْوَلَةً..”
والذكر الكثير، هو من صفات المؤمنين ” وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا “، والقليل من صفات المنافقين ” إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا “..
وقد يتسع مفهوم الذكر، ليشمل الذكر باللسان، والجوارح والقلب.. وقد ذكر الشيخ السعدي كلاماً جميلاً حول هذا المعنى، نذكر جزءاً منه للفائدة ” وذكر الله تعالى، أفضله، ما تواطأ عليه القلب واللسان، وهو الذكر الذي يثمر معرفة الله ومحبته، وكثرة ثوابه، والذكر هو رأس الشكر، فلهذا أمر به خصوصا، ثم من بعده أمر بالشكر عموما..”
بقدر ذكرنا لله، بقدر ما يكون قُرْبنا أو بُعْدنا.. علاقة طردية بين الذكر وبين المكانة التي نريد.. فكلما امتلكنا المفتاح لفترة أطول، كلما تقدمنا في المقام والقدر، والعكس تماماً، كلما أضعنا المفتاح، كلما ابتعدنا أكثر..
هي فرصة مهمة، يعطينا إياها الله سبحانه للاقتراب منه أكثر، ويعطينا مفتاح القرب منه، والدخول عليه.. فإما أن نغتنمها ونستفيد منها قبل فوات الأوان، أو نتركها ونفقد الفرصة، ونحن الخاسر الأكبر..
اللهم الهمنا ذكرك وشكرك.. وحسن عبادتك..
اللهم غزة وكفىٰ..
وسلام على أهلها الذين اصطفىٰ..
اللهم ثباتاً على الحق.. وغلبة في الميدان.. ونصرة على يهود.. صباحكم صباح ذكر الله لنا.. صباحكم صباح غزة.. تواصل تضحياتها بمعيّة الله.. فتنتصر بإذن الله ✌️✌️
د. عمر شلّح

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى