مقالات مختارة

فضيحة جزيرة أبستين: الأسئلة المشروعة.

فضيحة جزيرة أبستين: الأسئلة المشروعة.

د. علي محيي الدين القره داغي

فضيحة جزيرة إبستين إعلان عن انهيار أخلاقي على مستوى الرؤساء والوزراء:
ما جرى من كشف المستور وماخفي أعظم إنذار عالمي يعيد طرح سؤال القيم في الحكم والسياسة والاقتصاد. مستقبل البشر يرتبط بقدرتهم على إعادة الأخلاق إلى مركز الفعل العام.
الفضيحة جزء من مرآة كاشفة لعالمٍ انفصلت فيه السلطة عن القيم، وتحول فيه النفوذ إلى حصانة، وتراجعت فيه كرامة الإنسان أمام شبكات المال والسياسة والإعلام.
تعرت منظومة تُدير القوة بلا ضمير، وتتعامل مع الجريمة بمنطق المصالح والتوحش والشذوذ، لا بمنطق إنسان وكرامة.
تورّطت نخب وقادة يُفترض أن يكونوا قدوة، في الغرب وفي بعض بلداننا العربية، فبان عمق الخلل حين تغيب الأخلاق عن القرار العام حيث يصبح الضعيف فريسة، وتتحول السلطة إلى امتياز، ويُدار القانون بميزان مزدوج.
أين حقوق الأطفال؟ وأين حقوق القاصرات ؟
أين حقوق الإنسان؟
وأين السلامة الداخلية للإنسان لترفض هذا الشذوذ،والقيح والقبح،
مازلنا نؤكد على الأخلاق الإسلامية بوصفها ميزانًا جامعًا: أمانة، ومسؤولية، ومحاسبة، وصونًا للكرامة الإنسانية.
في الإسلام :الأخلاق أصل العمران ومعيار الشرعية، وبها تُبنى المجتمعات وتُحمى الحقوق.
إن ما نشر من الفضائح الأخلاقية على هذه المستويات العالية ، وما تم من جرائم الإبادة في غزة، وفقدان كل القيم الدينية،والإنسانية عند المحتلين المجرمين ومن كانوا معهم …كل ذلك مؤذن بالخراب، وقرب نهاية هذا العلو والاستكبار الظالم وغير الأخلاقي، وبرهان على ان الغرب لم يستطع ان يطبق ما نادى به في السابق، وأن الأخلاق والمبادئ الإنسانية لا تتحقق إلا في ظل دين حق.
وهذا يجعل المسؤولية على المسلمين وبخاصة العلماء كبيرة جدا لبيان هذا الحل أمام العالم ، والدعوة إلى أخلاق الحبيب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وآله وصحبه الكرام

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى