مقالات المنتدى

من المسجد الحرام إلی المسجد الأقصی! محمّد حافظ الشّريدة

قال تعالی: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾

اختلف العلماء في أيّ شهر أو سنة كان الإسراء وهذا الاختلاف لا تترتّب عليه أشياء! وقد تجلّی في الآية الكريمة إخوتي الفضلاء الأحباب منزلة قبلتنا الأولی وحلقة الوصل بين المعراج والإسراء في الإياب أو الذّهاب ولهذا كلّه كان للقدس -عاصمة الخلافة القادمة- مكانة سامية في قلوب المسلمين وهي منزلة ليست لغيرها من المدن إلا ما قد كان لمكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة!

في رحلة الإسراء أسرار كثيرة منها: أنّها ربطت (القدس) بالعالم الإسلاميّ وأصبح الدّفاع عنها أمانة في عنق كلّ من رضي باللّه ربّا وبالإسلام دينًا وبمحمّد ﷺ رسولًا والتّفريط فيها تفريط في حقوق كلّ المسلمين وجناية يعاقب عليها ربّ العالمين! وهذه الحادثة رحلة مختارة تربط بين عقائد المؤمنين من لدن آدم ﷺ إلی نبيّنا ﷺ!

وتربط بين الأماكن المقدّسة لدی الموحّدين من أتباع أولي العزم من المرسلين وكأنّما أريد بهذه المعجزة إعلان وراثة النّبيّ ﷺ لمقدّسات الأنبياء من قبله حينما صلّی بهم إمامًا في هذه الرّحلة العجيبة! إنّ التّقصير في الدّفاع عن أولی القبلتين هو تفريط في الحرمين الشّريفين! وفلسطين أرض الطّهر والقداسة باركها اللّه مادّيّا ومعنويّا وبارك ما حولها ومن عاش على أرضها من عباد اللّه الصّالحين!

والصّلاة في الأقصی مضاعفة وقد رجّح شيخ الإسلام الإمام ابن تيمية: أنّ الصّلاة فيه بخمسمائة صلاة!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى