
حدد موقفك …. وطنك أو فلسطين!
د. محمد العوضي
يحاول البعض أن يروّج لثنائية استقطابية خبيثة مشبوهة ومرذولة، حاصلها أن حدّد اختياراتك؛ إمّا أن تكون مع وطنك والخليج أو مع فلسطين.
وهي محاولة فاشلة تستغل أوضاع الحرب وتداعياتها، للتلبيس على الناس بأكذوبة التعارض بين الانتماء الوطني والالتزام بقضايا العدل ومصير الأمة.
ويتبدّى خبثُ مروّجي هذه الثنائية (وطنك أو فلسطين) في أنهم يطرحونها في توقيتٍ قاتلٍ ومؤلمٍ، حيث تمّ إغلاق المسجد الأقصى في وجوه المصلّين منذ بدء شهر رمضان المبارك، ومحاولةُ الصهاينة انتزاع الوصاية الهاشمية وإدارة “دائرة أوقاف القدس” من التبعية لوزارة الأوقاف الأردنية لتكون تحت مسؤولية الصهاينة وأذنابهم!!
وفي حين أن البداهة تحكم، والمنطق يؤكّد، بأنه لا تناقض بين أن تكون مخلصاً لوطنك، وفي الوقت ذاته وفيًّاً في موقفك تجاه قضية فلسطين، ومناصراً لكل إقليمٍ في أمتك يُصبّ عليه العذاب من الأعداء.
إن اليقظة السياسية والموقف المبدئي يرتكزان على رفض هذه الثنائية ذات المزاج المتصهين المعطوب (إمّا وطنك وإمّا فلسطين)!! وضرورة هدمها، وكشف من خلفها من وكلاء الخارج وأجنداتٍ مسمومة.
ونحن كنّا دائماً شعباً وحكومةً مع فلسطين، وسنبقى على العهد بإذن الله، ولن ننجرّ إلى هذا الفخ الخادع، ولن يتمكّن أعداؤنا من تفريقنا ولا تجزئة اهتماماتنا تجاه قضيتنا الكبرى.




