متابعات

في ختام منتدى الجزيرة.. دعوة لقراءة التحولات الكبرى وإسناد القضية الفلسطينية

الدوحة – اختُتمت في العاصمة القطرية الدوحة فعاليات منتدى الجزيرة في نسخته السابعة عشرة، الذي عُقد خلال الفترة 7–9 فبراير/شباط تحت عنوان: “القضية الفلسطينية والتوازنات الإقليمية في سياق تشكُّل عالم متعدد الأقطاب”، بمشاركة واسعة من الخبراء والإعلاميين والمؤثرين وصُنّاع القرار من دول عدة.

وفي كلمته الختامية، أكد محمد المختار الخليل مدير مركز الجزيرة للدراسات أن المنتدى التزم منذ انطلاقه بأن يكون مساحة “حوار مفتوح” تحت سقف الحرية والمسؤولية المهنية، وأن هذه الدورة حققت حضورًا لافتًا، خصوصًا مع تخصيص يوم للمؤثرين بوصفهم عنصرًا مؤثرًا في تشكيل الرأي العام وصناعة السرديات.

وأوضح الخليل أن العالم يقف أمام لحظة تحوّل تاريخية مع انحسار النظام الدولي القديم وبداية تشكل ترتيبات جديدة، معربًا عن أمله بأن تقود هذه التحولات إلى “راحة البشرية” والانتقال من أهوال الحروب إلى آفاق السلام.

وشهدت الجلسة الختامية عرض الفيلم الوثائقي “الطبيب الأخير” الذي تناول البعد الإنساني للحرب على غزة عبر يوميات الطواقم الطبية في ظروف قاسية من الاستهداف ونقص الموارد، وما واجهته من قرارات أخلاقية ومهنية صعبة. وتبع العرض شهادات ومداخلات لعدد من الأطباء المشاركين في المهام الإنسانية، ركزت على حجم الكارثة الإنسانية وصمود الكوادر الصحية الفلسطينية، والتحذير من مصير الأطباء المعتقلين.

وخلال أيامه الثلاثة، ناقش المنتدى التحولات الجيوسياسية والإستراتيجية بعد الحرب على غزة وانعكاساتها على موازين القوى، وتراجع التأثير العربي مقابل صعود أدوار إقليمية، إضافة إلى ملفات “غزة ما بعد الحرب”، ومستقبل الصراع، وتحولات الداخل الإسرائيلي، وموقع الشرق الأوسط في عالم تتعدد فيه مراكز القوة. كما تناول المنتدى محور صناعة التأثير والسرديات ودور الإعلام الجديد وصناع المحتوى في كسر احتكار الرواية وتحويل التعاطف الشعبي إلى ضغط سياسي وإنساني فاعل.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى