كتب وبحوث

رعاية المسنين في الشريعة الإسلامية.. فوائد وأحكام

بحث من إعداد: أبو عبد الله العياشي بن أعراب رحماني.

لقد حفظ الله تعالى دينه وذلك بحفظ القرآن الكريم، وهذا يستلزم أيضا حفظ سنة النبي صلى الله عليه وسلم، والشريعة الإسلامية صالحة مصلحة لكل زمان ومكان، وهي شريعة تعنى بأمور الخاصة والعامة، ومن الأمور التي بينتها ما يتعلق بأحكام المسنين حيث بينتها أيما بيان وهذا ما يدفع إلى بيان تلك الأحكام.

المبحث الأول: ضبط مصطلح المسن.

المطلب الأول: المسن في لغة العرب:

استخدم العرب كلمة (المُسِنّ) في عباراتهم للدلالة على الرجل الكبير، فتقول:

“(أَسَنَّ) الإنسان وغيره (إِسْنَاناً) إذا كبر فهو (مُسِنٌّ) والأنثى (مُسِنَّةٌ) و الجمع (مَسَانٌّ)”[1].

تقول:” أسَنَّ الرجل: كَبُر، وكبرت سِنُّة. يُسنُ إسناناً فهو مسن ” كما تستخدم العرب ألفاظاً مرادفة للمسن فتقول: (شيخ)، وهو ” من استبانت فيه السِّنُّ وظهر عليه الشيب” وبعضهم يطلقها على من جاوز الخمسين. وقد تقول: (هَرِم)، وهو أقصى الكبر “[2].

المطلب الثاني: المسن في القرآن الكريم:

وصف الله عز وجل مرحلة الكبر في القرآن الكريم بأنها عودة إلى أرذل العمر في قوله:

﴿ واللهُ خَلَقَكُم ثمَّ يَتَوَفَّاكُم ومِنكُم مَّن يُرَدُّ إلى أَرذَلِ العُمُرِ لِكَي لا يَعلَمَ بَعدَ عِلمٍ شَيئاً إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴾ [النحل: 70].

قال العلامة محمد الأمين الشنقيطي في تفسير الآية:” بين جل وعلا في هذه الآية الكريمة: أن من الناس من يموت قبل بلوغ أرذل العمر، ومنهم من يعمر حتى يرد إلى أرذل العمر. وأرذل العمر آخره الذي تفسد فيه الحواس، ويختل فيه النطق والفكر، وخص بالرذيلة لأن حال لا رجاء بعدها لإصلاح ما فسد، بخلاف حال الطفولة، فإنها حالة ينتقل منها إلى القوة وإدراك الأشياء، وأوضح هذا المعنى في مواضع آخر كقوله في سورة الحج ﴿ وَمِنكُمْ مَّن يتوفى وَمِنكُمْ مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمر لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئاً ﴾ [الحج: 5]، وقوله في الروم: ﴿ الله الذي خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةٍ ثُمَّ جَعَلَ مِن بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفاً وَشَيْبَةً ﴾ [الروم: 54] الآية. وأشار إلى ذلك أيضاً بقوله: ﴿ وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ ﴾ [فاطر: 11]، وقوله في سورة المؤمن: ﴿ ثُمَّ لِتَكُونُواْ شُيُوخاً وَمِنكُمْ مَّن يتوفى مِن قَبْلُ ولتبلغوا أَجَلاً مُّسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ﴾ [غافر: 67].

وقال البخاري في صحيحه[3] في الكلام على هذه الآية الكريمة: باب قوله تعالى:

﴿ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمر ﴾ [النحل: 70] جدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا هارون بن موسى أبو عبد الله الأعور، عن شعيب، عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدعو « أعوذ بالله من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات » ا.هـ.

وعن علي رضي الله تعالى عنه: أن أرذل العمر خمس وسبعون سنة وعن قتادة: تسعون سنة. والظاهر أنه لا تحديد له بالسنين وإنما هو باعتبار تفاوت حال الأشخاص فقد يكون ابن خمس وسبعين أضعف بدناً وعقلاً، وأشد خرفاً من آخر ابن تسعين سنة، وظاهر قول زهير في معلقته:

سئمت تكاليف الحياة ومن يعش ♦♦♦ ثمانين حولا لا أبالك يسأم

أن ابن الثمانين بالغ أرذل العمر، ويدل له قول الآخر:

إن الثمانين وبلغتها ♦♦♦ قد أحوجت سمعي إلى ترجمان

وقوله: ﴿ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ﴾ [النحل: 70] أي يرد إلى أرذل العمر، لأجل أن يزول ما كان يلم من العم أيام الشباب، ويبقى لا يدري شيئاً. لذهاب إدراكه بسبب الخرف ولله في ذلك حكمة”. وقال بعض العلماء: إن العلماء العاملين لا ينالهم هذا الخرف، وضياع العلم والعقل ومن شدة الكبر. ويستروح لهذا المعنى من بعض التفسيرات في قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ  * إِلاَّ الذين آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات ﴾ [التين: 5-6] الآية “[4].

المطلب الثالث: المسن في السنة النبوية:

تعوّذ النبي صلى الله عليه وسلم من كبر السن وهو أرذل العمر حيث جاء عن أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم كان يدعو:« أعوذ بالله من البخل والكسل، وأرذل العمر، وعذاب القبر، وفتنة الدجال، وفتنة المحيا والممات »[5].

كما عدّ الرسول صلى الله عليه وسلم هذه المرحلة آخر مرحلة قبل الموت، وروى مطرف بن عبدالله بن الشخير عن أبيه – رضي الله عنهما – عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((مثل ابن آدم وإلى جنبه تسع وتسعون منية، إن أخطأته المنايا وقع في الهرم حتى يموت)) [6].

قال المباركفوري في شرح هذا الحديث” قوله (مثل) بضم الميم وتشديد مثلثة أي صور وخلق (بن ادم) بالرفع نائب الفاعل وقيل مثل بن ادم بفتحتين وتخفيف المثلثة ويريد به صفته وحاله العجيبة الشأن وهو مبتدأ خبره الجملة التي بعده أي الظرف وتسع وتسعون مرتفع به أي حال بن ادم أن تسعا وتسعين منية متوجهة إلى نحوه منتهية إلى جانبه وقيل خبره محذوف والتقدير مثل بن ادم مثل الذي يكون إلى جنبه تسع وتسعون منية ولعل الحذف من بعض الرواة (وإلى جنبه) الواو للحال أي بقربه (تسع وتسعون) أراد به الكثرة دون الحصر (منية) بفتح الميم أي بلية مهلكة وقال بعضهم أي سبب موت (إن أخطأته المنايا) قال الطيبي المنايا جمع منية وهي الموت لأنها مقدرة بوقت مخصوص من المنى وهو التقدير وسمى كل بلية من البلايا منية لأنها طلائعها ومقدماتها انتهى أي إن جاوزته فرضا أسباب المنية من الأمراض والجوع والغرق والحرق وغير ذلك مرة بعد أخرى (وقع في الهرم) قال في القاموس الهرم محركة أقصى الكبر (حتى يموت) قال بعضهم يريد أن أصل خلقه الانسان من شأنه أن لا تفارقه المصائب والبلايا والأمراض والأدواء كما قيل البرايا أهداف البلايا وكما قال صاحب الحكم بن عطاء ما دمت في هذه الدار لا تستغرب وقوع الأكدار فإن أخطأته تلك النوائب على سبيل الندرة أدركه من الأدواء الداء الذي لا دواء له وهو الهرم وحاصله أن الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فينبغي للمؤمن أن يكون صابرا على حكم الله راضيا بما قدره الله تعالى وقضاه”[7]

المطلب الرابع: المسن في الدراسات النفسية والاجتماعية:

عنيت الدراسات النفسية والاجتماعية بمرحلة المسن من حيث التحليلات النفسية لها وبيان العلاقات الاجتماعية التي تخص هذه الفئة فكبر السن لا مناص منه لأن الإنسان في حياته التي يعيشها ينتقل من مرحلة إلى مرحلة بحيث يتغير في شكله ونفسيته وفق “حالة يصبح فيها الانحدار في القدرات الوظيفية البدنية والعقلية واضحاً يمكن قياسه وله آثاره على العمليات التوافقية “[8]، فالإنسان عندما يدخل مرحلة الكبر التي هي “حقيقة بيولوجية تميز التطور الختامي في دورة حياة البشر”[9]، فحالة المسن تتغير في هذه الفترة على وتيرة معينة بحيث تتغير فيه الحالة النفسية والحالة الجسمية بالمقارنة مع حالته التي سبقت هذه المرحلة.

المبحث الثاني: المتغيرات التي تصاحب مرحلة الشيخوخة

قال تعالى:  ﴿ الله الَّذي خَلَقَكُم مِن ضَعفٍ ثمَّ جَعَلَ مِن بَعد ضَعفٍ قُوَّةً ثمَّ جَعَلَ مِن بَعدِ قُوَّةٍ ضَعفاً وَشَيبَةً يَخلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَ العَلِيمُ القَدِيرُ ﴾  [الروم 54 ] ففي هذه الآية “ينبه تعالى على تنقل الإنسان في أطوار الخلق حالا بعد حال، فأصله من تراب، ثم من نطفة، ثم من علقة، ثم من مضغة، ثم يصير عظاما ثم يُكسَى لحما، ويُنفَخ فيه الروح، ثم يخرج من بطن أمه ضعيفا نحيفًا واهن القوى. ثم يشب قليلاً قليلاً حتى يكون صغيرًا، ثم حَدَثا، ثم مراهقًا، ثم شابا. وهو القوة بعد الضعف، ثم يشرع في النقص فيكتهل، ثم يشيخ ثم يهرم، وهو الضعف بعد القوة. فتضعف الهمة والحركة والبطش، وتشيب اللّمَّة، وتتغير الصفات الظاهرة والباطنة؛ ولهذا قال: ﴿ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ ﴾ [الروم: 54] أي: يفعل ما يشاء ويتصرف في عبيده بما يريد، ﴿ وَهُوَ الْعَلِيمُ الْقَدِيرُ ﴾ [10]، والإنسان المسن عندما يبلغ هذه المرحلة تصاحبه تغيرات عديدة وهذه أهمها:

المطلب الأول: التغيرات الجسمية والعقلية:

قال تعالى في سورة التين” ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الإنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ * ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَلَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ ﴾ [التين 4 – 6]، والمراد من الآية ” ﴿ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ﴾ [التين: 4] أي: أعدل قامة وأحسن صورة، وذلك أنه خلق كل حيوان منكبًا على وجهه إلا الإنسان خلقه مديد القامة، يتناول مأكوله بيده، مُزَينَّا بالعقل والتمييز. ﴿ ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ ﴾ [التين: 5] يريد إلى الهرم وأرذل العمر، فينقص عقله ويضعف بدنه”[11]، فالمسن يضعف بدنه وعقله وتعتريه بعض الأمراض وتظهر عليه تغيرات كثيرة في جسمه وشكله كالتجاعيد المنتشرة في جسمه وتثقل بعض الحواس من ناحية العمل وربما تتوقف نهائيا عن أداء وظائفها وتثقل حركاته ويعتريه النسيان في بعض الأحيان إلى غير ذلك من التغيرات الجسمية والعقلية.

المطلب الثاني: التغيرات النفسية والانفعالية:

إن التغيرات الجسمية والعقلية للمسن تؤدي إلى تغير السلوك وتعقد نفسيته مما يكون مصحوبا بجملة من الانفعالات الغير مضبوطة في كثير من الأحيان فترى كثيرا من المسنين يتخبطون في بعض الأحيان بين الأمزجة الحسنة والسيئة مما يجعل المتعاملين معهم يحتاطون لذلك لعدم انضباط نفسية المسن فربما أبسط شيء يهيج نفسيته ويعكرها.

المطلب الثالث: التغيرات الاجتماعية:

الإنسان بطبعه اجتماعي مدني يحب المخالطة والمشاركة ويحب الأنس مع غيره لكنه لما يبلغ مرحلة معينة تظهر عليه بعض التصرفات التي تخالف هذه الأمور وهو أمر مشاهد عند كثير من المسنين فترهم يحبون العزلة والوحدة وتراهم يقللون من الكلام بل إن الوعي الديني لدى كثير من المسلمين يظهر جليا خلال فترة الشيخوخة وذلك من خلال التقليل من المخالطة والانكباب على العبادات المختلفة والمتنوعة من ذكر وصلاة وغيرها.

المطلب الرابع: التغيرات الاقتصادية:

تتنوع حاجيات الإنسان من أكل وشرب ولباس ودواء ولا يستطيع أن يلبي حاجياته المختلفة إلا عن طريق العمل ولا شك أن حاجيات المسن أكثر من الإنسان العادي الذي لم يبلغ هذه المرحلة وكثير من المسنين عند وصولهم لهذه المرحلة ينخفض دخلهم وتزداد حاجاتهم خاصة ما يتعلق بجانب الرعاية الصحية.

وهذه المتغيرات بشكل عام تصيب الإنسان إلا إن المسلم الحافظ لحدود الله الحافظ للقرآن لا تصيبه المتغيرات التي تحدث للإنسان في مرحلة الشيخوخة وبخاصة التغيرات الجسمية والعقلية والنفسية، وإن حدثت فهي أقل ولا شك مما يصيب الآخرين، أو تتأخر فلا تحدث إلا في آخر أيامه و مما يعضد هذا الرأي ما رواه الترمذي في جامعه [12] قال:حدثنا علي بن حجر أخبرنا ابن المبارك أخبرنا يحيى بن أيوب عن عبيد الله بن زحر عن خالد.

بن أبي عمران أن ابن عمر قال: قلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم من مجلس حتى يدعوا بهؤلاء الدعوات لأصحابه: “اللهم اقسم لنا من خشيتك ما يحول بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصيبات الدنيا ومتعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل ثأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا”.

المبحث الثالث: رعاية المسنِّين في الإسلام.

الإسلام دين قائم على الرحمة والمودة الإخاء وحب الخير للغير وقد حرص تمام الحرص على العناية بفئة المسنين مهما كانت درجة قرابتهم ومهما كانت جهتهم.

المطلب الأول: أسس رعاية المسنِّين في الإسلام:

تقوم رعاية المسنين في الإسلام على أسس هامة تنبع من ربانية المصدر ومن أهمها:

1- الإنسان مخلوق مكرم له مكانته في الإسلام:

قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ صَلْصَالٍ مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ * فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ * فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ ﴾ [الحجر: 28 – 30] ومعنى الآيتين ﴿ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ ﴾ [الحجر: 28] على وجه الإخبار ﴿ إِنِّي خَالِقٌ بَشَرًا مِنْ طِينٍ ﴾ [ص: 71] أي: مادته من طين ﴿ فَإِذَا سَوَّيْتُهُ ﴾ [ص: 72] أي: سويت جسمه وتم، ﴿ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ ﴾ [ص: 72] فوطَّن الملائكة الكرام أنفسهم على ذلك، حين يتم خلقه ونفخ الروح فيه، امتثالا لربهم، وإكراما لآدم عليه السلام، فلما تم خلقه في بدنه وروحه، وامتحن اللّه آدم والملائكة في العلم، وظهر فضله عليهم، أمرهم اللّه بالسجود”[13]، وهو سجود إكرام وإعظام واحترام والمسنُّ له مكانة خاصة في ديننا ستظهر في ثنايا البحث إن شاء الله تعالى.

2- المجتمع الإسلامي مجتمع متراحم محب للخير للغير:

عن أنس رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه”[14]، وعن النعمان بن بشير رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم” مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه عضو تداعىله سائر الجسد بالسهر والحمى”[15]، فالمؤمنون متحدون يشد بعضهم بعضا فكل واحد منهم قوي بأخيه وقدقالأنس بن مالك جاء شيخ يريد النبي -صلى الله عليه وسلم- فأبطأ القوم عنه أن يوسعوا له فقال النبي -صلى الله عليه وسلم النبي صلى الله عليه وسلم “ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا”[16].

المطلب الثاني: المسنين من الأقربين:

قال تعالى: ﴿ وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا * وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا * رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ إِنْ تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُورًا * وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا ﴾ [الإسراء:23 – 27].

والمراد بالآيات أنه”يقول تعالى آمرًا بعبادته وحده لا شريك له؛ فإن القضاء هاهنا بمعنى الأمر. قال مجاهد: ﴿ وَقَضَى ﴾ [الإسراء: 23] يعني: وصى، وكذا قرأ أبيّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود، والضحاك بن مزاحم: “ووصى ربك ألا تعبدوا إلا إياه” ولهذا قرن بعبادته بر الوالدين فقال: ﴿ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ﴾ [الإسراء: 23] أي: وأمر بالوالدين إحسانًا، كما قال في الآية الأخرى: ﴿ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ ﴾ [لقمان: 14 ].

وقوله: ﴿ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ﴾ [الإسراء: 23] أي: لا تسمعهما قولا سيئًا، حتى ولا التأفف الذي هو أدنى مراتب القول السيئ ﴿ وَلَا تَنْهَرْهُمَا ﴾ [الإسراء: 23] أي: ولا يصدر منك إليهما فعل قبيح، كما قال عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿ وَلَا تَنْهَرْهُمَا ﴾ [الإسراء: 23] أي: لا تنفض يدك على والديك. ولما نهاه عن القول القبيح والفعل القبيح، أمره بالقول الحسن والفعل الحسن فقال: ﴿ وَقُلْ لَهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا ﴾ [الإسراء: 23] أي: لينًا طيبًا حسنًا بتأدب وتوقير وتعظيم.

﴿ وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ ﴾ [الإسراء: 24] أي: تواضع لهما بفعلك ﴿ وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا ﴾ [الإسراء: 24] أي: في كبرهما وعند وفاتهما ﴿ كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ﴾ [الإسراء: 24] [17].

وبعد كل هذا “يقول تعالى: ﴿ وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ﴾ [الإسراء: 26] من البر والإكرام الواجب والمسنون وذلك الحق يتفاوت بتفاوت الأحوال والأقارب والحاجة وعدمها والأزمنة.

﴿ وَالْمِسْكِينَ ﴾ [الإسراء: 26] آته حقه من الزكاة ومن غيرها لتزول مسكنته ﴿ وَابْنَ السَّبِيلِ ﴾ [الإسراء: 26] وهو الغريب المنقطع به عن بلده، فيعطي الجميع من المال على وجه لا يضر المعطي ولا يكون زائدا على المقدار اللائق فإن ذلك تبذير قد نهى الله عنه وأخبر: ﴿ إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ ﴾ [الإسراء: 27] لأن الشيطان لا يدعو إلا إلى كل خصلة ذميمة..”[18].

والوالدان هما مفتاح الجنة للابن فببرهما يدخل الجنة وبخاصة من أدرك أبويه عند الكبرعن أبى هريرة قال: قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ” رغم أنفه ثم رغم أنفه ثم رغم أنفه”. قيل من يا رسول الله قال « من أدرك والديه عند الكبر أحدهما أو كليهما ثم لم يدخل الجنة ” [19]، فالوالدان يحتاجان إلى الرعاية والحنان عند كبرهما وفي ذلك سعادة للابن في الدنيا والآخرة وقليل من الناس من يعمل بهذه الأمور لأننا اليوم نشاهد أشياء غريبة في مجتمعاتنا من حيث عدم البر بالوالدين وعقوقهم إلى درجة إيداعهم في دور العجزة ولا حول ولا قوة إلا بالله. وعلى كل حال فما سبق في بر الوالدين مجرد غيض من فيض ومنه يتضح لنا مدى أهمية الإحسان إلى الوالدين وأقل ما يقال في ذلك أنه مظهراً من مظاهر رعاية المسنِّين في المجتمع المسلم، إذ الغالب الأعم أن الوالدين كبيران في السن، فإلى جانب البر الذي أمر الله به للوالدين نجد هناك رعاية للمسن في المجتمع القريب للفرد سواء كانوا من العائلة بل حتى من أصدقاء الوالدين فلا بد من الإحسان إليهم لأن في ذلك برا للوالدين في حد ذاتهم فعن ابن عمر أنه كان إذا خرج إلى مكة كان له حمار يتروح عليه إذا مل ركوب الراحلة وعمامة يشد بها رأسه فبينا هو يوما على ذلك الحمار إذ مر به أعرابي فقال ألست ابن فلان بن فلان قال بلى. فأعطاه الحمار وقال اركب هذا والعمامة – قال – اشدد بها رأسك. فقال له بعض أصحابه غفر الله لك أعطيت هذا الأعرابي حمارا كنت تروح عليه وعمامة كنت تشد بها رأسك. فقال إني سمعت رسول الله – صلى الله عليه وسلم – يقول “إن من أبر البر صلة الرجل أهل ود أبيه بعد أن يولى وإن أباه كان صديقا لعمر “[20].

وهذا النوع من أظهر أنواع رعاية المسنِّين في المجتمع المسلم لوجوده في غالب أُسره.

المطلب الثالث: المسنين من عامة المسلمين:

حث النبي صلى الله عليه وسلم على إكرام المسنين ورغب في ذلك ومما ورد في ذلك:

1- إكرام المسنين من إجلال الله تعالى:

عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ” إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم وحامل القرآن غير الغالي فيه والجافي عنه وإكرام ذي السلطان المقسط “[21].

2- توقير المسنين:

عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنه: أن رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال:”ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا”[22].

3- تسليم الصغير على الكبير:

عن أبي هريرة: عن النبي صلى الله عليه و سلم قال:” يسلم الصغير على الكبير والمار على القاعد والقليل على الكثير “[23].

4- تقديم المسن في وجوه الإكرام عامة:

عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: “أمرني جبريل أن أقدم الأكابر “[24].

فيقدم المسن عموما في كثير من أبواب الخير وحتى في إمامة المصلين إن كان أحفظ لكتاب الله تعالى فعن أبي قلابة قال حدثنا مالك: أتينا إلى النبي صلى الله عليه و سلم ونحن شببة متقاربون فأقمنا عنده عشرين يوما وليلة وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم رحيما رفيقا فلما ظن أنا قد اشتهينا أهلنا أو قد اشتقنا سألنا عمن تركنا بعدنا فأخبرناه قال: “ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم ” وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها” وصلوا كما رأيتموني أصلي فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم وليؤمكم أكبركم “[25].

المطلب الرابع: التخفيف عن المسنين في بعض الأحكام الشرعية الخاصة:

دين الله تعالى جاء لسعادة البشر في الدنيا والآخرة والأحكام التي شرعها الله تعالى تراعي مبدأ التخفيف بحيث لا تكليف إلا بمقدور ومستطاع خاصة المسنين منهم ونرى ذلك بوضوح في جل التشريعات الإسلامية.. فقد خفف الشرع عن المسن في الكفارات والفرائض والواجبات.. وفي الفرائض: أجاز للمسن أن يفطر في نهار رمضان -ويطعم- إذا شق عليه الصيام، وأن يصلي جالسًا إذا شق عليه القيام، وأن يصلي راقدًا إذا شق عليه الجلوس.. وهكذا.. ولقد عنّف الرسول صلى الله عليه وسلم معاذ بن جبل لما صلى بالناس فأطال ذات يوم فعنجابر بن عبد الله الأنصاري قال: أقبل رجل بنا ضحين وقد جنح الليل فوافق معاذا يصلي فترك ناضحه وأقبل إلى معاذ فقرأ بسورة البقرة أو النساء فانطلق الرجل وبلغه أن معاذا نال منه فأتى النبي صلى الله عليه و سلم فشكا إليه معاذا فقال النبي صلى الله عليه و سلم:” يا معاذ أفتان أنت” أو ” فاتن ” ثلاث مرات ” فلولا صليت بسبح اسم ربك والشمس وضحاها والليل إذا يغشى فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذو الحاجة “[26]، ورخص للمسن أن يحج عنه غيره إذا لم يستطع الذهاب هو بنفسه إلى الحج فعن ابن عباس عن الفضل أن امرأة من خثعم قالت يا رسول الله إن أبى شيخ كبير عليه فريضة الله في الحج وهو لا يستطيع أن يستوى على ظهر بعيره. فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- ” فحجى عنه “[27].

الخاتمة:

وبعد هذه الدراسة لموضوع أحكام المسنين في الشريعة الإسلامية توصلت إلى النتائج التالية:

1- استخدام العرب في لغتها لألفاظ مرادفة للمسن منها شيخ، هرم، كبير…

2- وصف الله عز وجل مرحلة الكبر في القرآن الكريم بأنها عودة إلى أرذل العمر.

3-تعوذ النبي صلى الله عليه وسلم من كبر السن وهو أرذل العمر.

4- عناية الدراسات النفسية والاجتماعية بمرحلة المسن من حيث التحليلات النفسية لها وبيان العلاقات الاجتماعية التي تربط المسن مع غيره.

5-مرحلة الشيخوخة تصاحبها عدة متغيرات منها التغيرات الجسمية والعقلية، والتغيرات النفسية والانفعالية، والتغيرات الاجتماعية، والتغيرات الاقتصادية…

6-رعاية المسنِّين في الإسلام يقوم على أسس وركائز أهمها أن الإنسان مخلوق مكرم له مكانته في الإسلام وأن المجتمع الإسلامي مجتمع متراحم محب للخير للغير.

7- حث الإسلام على إكرام المسنين خاصة الأقربين منهم كالوالدين وأصدقائهم مع الإحسان إلى غيرهم من عامة المسلمين.

8- قول النبي صلى الله عليه وسلم ” إن من إجلال الله إكرام ذي الشيبة المسلم” يحمل جميع معاني الرعاية المختلفة والمتنوعة للمسن.

9- الإسلام خفف على المسنين بعض الأحكام الشرعية.

10-ضرورة تكاثف الجهود من أجل رعاية المسنين وإعطائهم جميع حقوقهم المعنوية والمادية.

ومن التوصيات التي تفتح آفاقا جديدة ما يتعلق بجمع الآيات التي تكلمت عن المسنين وتفسيرها، وكذلك الأحاديث النبوية الواردة في الباب مع دراستها للخروج ببحوث شاملة للموضوع تبين بحق مدى عناية الشريعة الإسلامية بالمسنين، هذا والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وسلم.

المصادر والمراجع:

  • القرآن الكريم

1- أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: دار عالم الفوائد-مكة المكرمة، ط1، 1426م.

2- تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبو العلا، ضبطه وراجعه أصوله وصححه: عبد الرحمان بن محمد عثمان، دار الفكر-بيروت، د.ط، د.ت.

3- تفسير القرآن العظيم: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي، تحقيق: سامي بن محمد سلامة، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط2، 1420هـ، 1999 م.

4- تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي، تحقيق: عبدالرحمن بن معلا اللويحق، مؤسسة الرسالة، ط1، 1420هـ،2000 م.

5- الجامع الصحيح: محمد بن إسماعيل البخاري، تحقيق: مصطفى ديب البغا، دار ابن كثير، اليمامة – بيروت،   ط 3،1407، 1987.

6- الجامع الصحيح: أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، دار الجيل- بيروت، و دار الأفاق الجديدة ـ بيروت، د.ط، د.ت.

7- سلسلة الأحاديث الصحيحة: محمد ناصر الدين الألباني، مكتبة المعارف- الرياض 1415هـ،1995.

8- السنن: أبو داود بن سليمان بن الأشعث السجستاني، اعتنى بها: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار المعارف- الرياض، د.ط، د.ت.

9- سنن الترمذي: محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي، أبو عيسى، تحقيق: بشار عواد معروف، دار الغرب الاسلامي -بيروت، ط2 1998.

10- الشيخوخة: عزت إسماعيل، وكالة المطبوعات- الكويت، د.ط، 1983م.

11- صحيح الجامع الصغير وزيادته: محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي،   ط1، 1402هـ.

12- كتاب الفوائد: أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، تحقيق: حلمي كامل أسعد عبد الهادي، دار ابن الجوزي، الرياض- السعودية، 1417هـ، 1997م.

13- لسان العرب: ابن منظور، دار صادر- بيروت، د.ط، د.ت.

14- مشكلات التقدم في السن دراسة اجتماعية نفسية: كمال، تحرير: عزت إسماعيل، دار القلم- الكويت، د.ط، 1404هـ.

15- معالم التنزيل: أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، حققه وخرج أحاديثه: محمد عبد الله النمر، وعثمان جمعة ضميرية، وسليمان مسلم الحرش، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط 4، 1417 هـ، 1997م.

16- المعجم الوسيط: إبراهيم مصطفى، دار الدعوة – تركيا، د.ط، 1410هـ.

17- المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي: أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، المكتبة العلمية – بيروت، د.ط، د.ت.

————————————————

 [1] المصباح المنير في غريب الشرح الكبير للرافعي: أحمد بن محمد بن علي المقري الفيومي، المكتبة العلمية – بيروت ج1ص292، كتاب السن.

[2] ينظر: لسان العرب: ابن منظور، دار صادر – بيروت، د.ت، ج 13ص222، وكذلك المعجم الوسيط: إبراهيم مصطفى، دار الدعوة – تركيا، 1410هـ، ص 983.

[3] طبعة دار ابن كثير، اليمامة – بيروت، ط 3، 1407هـ، 1987م، تحقيق: مصطفى ديب البغا، كتاب التفسير، سورة النحل: باب قوله تعالى: ﴿ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمر ﴾ [ النحل: 70 ]، رقم:4707، ص 905.

[4] أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن: دار عالم الفوائد- مكة المكرمة، ط1، هـ1426ج3ص377-379.

[5] صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل البخاري، كتاب التفسير، سورة النحل، باب قوله تعالى: ﴿ وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إلى أَرْذَلِ العمر ﴾ [ النحل: 70 ]، رقم:4707، ص 905.

[6] سنن الترمذي: محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك الترمذي أبو عيسى، دار الغرب الاسلامي -بيروت، ط2،1998، تحقيق: بشار عواد معروف، أبواب القدر، رقم 2150، ج4ص26، وقال عقبه: وهذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو العوام هو عمران وهو ابن داور القطان، والحديث صححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير وزيادته برقم: 5825 طبعة المكتب الإسلامي، ط1، 1402هـ.

[7] تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي: محمد عبد الرحمن بن عبد الرحيم المباركفوري أبوالعلا، ضبطه وراجع أصوله وصححه: عبد الرحمان بن محمد عثمان، دار الفكر- بيروت، د.ط، د.ت، ج6ص365.

[8] الشيخوخة: عزت إسماعيل، وكالة المطبوعات- الكويت، 1983م، ص 17.

[9] مشكلات التقدم في السن دراسة اجتماعية نفسية: كمال أغا، تحرير: عزت إسماعيل، دار القلم – الكويت، 1404هـ، ص 157.

[10] تفسير القرآن العظيم: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي، تحقيق: سامي بن محمد سلامة دار طيبة للنشر والتوزيع، ط2، 1420هـ، 1999 م، ج6ص326.

[11] معالم التنزيل: محيي السنة، أبو محمد الحسين بن مسعود البغوي، حققه وخرج أحاديثه: محمد عبد الله النمر عثمان جمعة ضميرية، وسليمان مسلم الحرش، دار طيبة للنشر والتوزيع، ط 4، 1417 هـ، 1997 م، ج 8 ص 478.

[12] أبواب الدعوات، رقم: 3502، ج5ص481، وقال حديث حسن غريب، والحديث حسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير وزياداته، برقم: 1268.

[13] تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي، تحقيق: عبدالرحمن بن معلا اللويحق، مؤسسة الرسالة ط 1، 1420هـ، 2000 م، ج1ص 716.

[14]صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل البخاري، كتاب الإيمان: باب من الإيمان أن يحب لأخيه ما يحب لنفسه رقم 13، ص 26.

[15] الجامع الصحيح: أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، دار الجيل- بيروت، ودار الأفاق الجديدة ـ بيروت، د.ط، د.ت، كتابالبر والصلة والآداب: باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، برقم 6751، ج8ص20.

[16] سنن الترمذي: محمد بن عيسى بن سَوْرة بن موسى بن الضحاك، الترمذي أبو عيسى، أبواب البر والصلة: باب ما جاء في رحمة الصبيان، ج3ص489، برقم 1919، والحديث صححه الشيخ الألباني في السلسلة الصحيحة، برقم 2196، ج5ص 230، طبعة مكتبة المعارف- الرياض، 1415هـ، 1995م.

[17] تفسير القرآن العظيم: أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي الدمشقي، ج5ص64.

[18] تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: عبد الرحمن بن ناصر بن السعدي، ص 456.

[19] الجامع الصحيح: أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، كتاب البر والصلة والآدب: باب رغم أنف من أدرك أبويه أو أحدهما عند الكبر فلم يدخل الجنة، رقم2551، ص1031.

[20] الجامع الصحيح: أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، كتاب البر والصلة والآدب،باب فضل صلة أصدقاء الأب والأم ونحوهما، رقم 1032، ص 2552.

[21] السنن:أبو داود بن سليمان بن الأشعث السجستاني، اعتنى بها أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، دار المعارف- الرياض، د.ط، د.ت، كتاب الأدب: باب في تنزيل الناس منازلهم، رقم 4843، ص877، والحديث حسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع، رقم 2199.

[22] الجامع الصحيح: أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، كتابالبر والصلة والآداب: باب تراحم المؤمنين وتعاطفهم وتعاضدهم، رقم 6751، ج8ص20.

[23] صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل البخاري، كتاب الاستئذان: باب تسليم القليل على الكثير، رقم 6234، ص 1200.

[24] كتاب الفوائد: أبو بكر محمد بن عبد الله بن إبراهيم الشافعي، تحقيق حلمي كامل أسعد عبد الهادي، دار ابن الجوزي السعودية-الرياض،1417هـ،1997م (9 / 97 / 1)، وهو في السلسلة الصحيحة للشيخ الألباني، برقم 1555.

[25] صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل البخاري، كتاب الأذان: باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعة والإقامة وكذلك بعرفة، رقم 631، ص137.

[26] صحيح البخاري: محمد بن إسماعيل البخاري، كتاب الأذان: باب من شكا إمامه إذا طول، برقم 705، ص 149.

[27] الجامع الصحيح: أبو الحسين مسلم بن الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري، كتاب الحج: باب الحج عن العاجز لزمانه وهرم ونحوهما أو للموت، رقم 1335، ص 528.

المصدر: شبكة الألوكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق