مقالات المنتدى

رسالة للدعاة وأصحاب الرسالات..!! د. عمر شلح

( وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَىٰ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ ).. صباح اليوم سيكون مع نصٍ من نصوص القرآن، موجه بالخصوص للدعاة، وللذين يحملون رسالة السماء، ويريدون تبليغها للناس..
الرجل الذي جاء في هذا النص، كان يسكن في أقصى المدينة التي يسكن فيها قومه، وعندما تعرض رسل الله للتضييق، ومحاولة القتل من قومه الذين لم يكونوا مؤمنين، ترك مكانه الذي هو في أقصى وأبعد مكان في المدينة، وجاء مسرعاً إلى قومه ناصحاً لهم، بأن يتبعوا المرسلين، وهذا فيه طلب ضمني مسبق، بأن لا تقتلوهم.. يعني أنه يدافع عن رسل الله..
الدافع الذي جعل الرجل يتحرك، هو الخوف على رسل الله ودعوته.. فبَذل الجهد الكبير، وتحرك من أقصى المدينة..
وهذا يعنى، أن الدعوة إلى الله، تحتاج إلى جهد ووقت، واستعداد عالٍ للتضحية.. فمؤمن سورة يس، كان يمكن أن يدفع حياته ثمناً للدفاع عن دين الله ورسل الله.. ولكنه لم يتأخر، أو يتردد..
وعلى قاعدة الاستفادة من تجربة السابقين، فهل وقف الدعاة أمام مسؤولياتهم، وتحملوا عواقب حمل الدعوة ونشرها بين الناس..
وهل تحمل النخب وقادة المجتمع المدني مسؤولياتهم، وقادوا الجماهير نحو الانتقال من دائرة التعاطف مع غزة، إلى دائرة الفعل، والفعل المؤثر..!!
هذه النخب، وتلك الزعامات، لا تحتاح أن تأتي من أقصى المدينة، لأنها تعيش في وسط وقلب المدينة بين أهلها وجماهيرها.. ما عليهم فقط، إلا أن تصيبهم عدوى مؤمن سورة يس..
اللهم غزة وكفىٰ..
وسلام على أهلها الذين اصطفىٰ..
اللهم ثباتاً على الحق.. وغلبة في الميدان.. ونصرة على يهود.. صباحكم صباح العمل والمثابرة لله.. صباحكم صباح غزة.. تواصل تضحياتها بمعيّة الله.. فتنتصر بإذن الله
د. عمر شلّح

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى