
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الأيام الأخيرة من ديسمبر/كانون الأول 2025، اقتحاماتها المتزامنة لمدن وبلدات الضفة الغربية، مع تصعيدٍ لافت في جنين وطولكرم ومحيطهما، تخلّلته اعتداءات على مواطنين، واعتقالات، وإغلاقات بالأتربة والسواتر، وتضييق على الحركة اليومية، في مشهدٍ يتكرر بوصفه “عملية أمنية” فيما يراه الفلسطينيون ضغطًا ممنهجًا على الحياة والوجود.
وفي محافظة طولكرم، تواصلت عمليات الاقتحام وما رافقها من تخريب وتجريف واستهداف للبنية التحتية، وسط تقارير رسمية عن استمرار سياسة الهدم والتجريف في المدينة ومخيميها وما حولهما، بما يفاقم أوضاع السكان ويزيد من كلفة “العودة للحياة الطبيعية” بعد كل اقتحام. كما برزت مؤخرًا قرارات/إجراءات مرتبطة بالهدم في مناطق مخيمات شمال الضفة، ضمن سياق أوسع تتذرع فيه سلطات الاحتلال بالاعتبارات الأمنية.
أما في محيط جنين، فتتكرر الاقتحامات وعمليات الدهم والانتشار العسكري، إلى جانب اعتقالات وعمليات تفتيش واسعة، مع إغلاقات لبعض الطرق وإعاقة لحركة الأهالي، في وقت تتابع فيه منظمات إنسانية رصد أثر هذه الإجراءات على حماية المدنيين ووتيرة العنف بالضفة.
وبالتوازي مع عمليات الجيش، تتنامى اعتداءات المستوطنين على القرى والبلدات الفلسطينية، بما يشمل اقتحام منازل واعتداءات على الممتلكات والماشية وترويع الأسر، وهي وتيرة وثّقتها تقارير دولية وإعلامية خلال الفترة الأخيرة، وسط انتقادات متزايدة لضعف المحاسبة.
في المحصلة، يبدو التصعيد الجاري متعدد الأدوات: اقتحامات واعتقالات وإغلاقات من جهة، وهدم وتجريف من جهة ثانية، واعتداءات استيطانية من جهة ثالثة؛ ما ينعكس مباشرة على تفاصيل الحياة اليومية للفلسطينيين، من التنقل والعمل والتعليم، وصولًا إلى الشعور بالأمان داخل البلدات والبيوت.




