أخبار ومتابعات

نحو ألف أستاذ فرنسي يوقعون على معارضة “منع الحجاب” في الجامعات

نحو ألف أستاذ فرنسي يوقعون على معارضة “منع الحجاب” في الجامعات

وقعت مجموعة تضم نحو ألف من الأساتذة والتجمعات في الجامعات الفرنسية عريضة تعارض قرار منع ارتداء الحجاب في الجامعات، وعبّروا فيها أيضا عن قلقهم إزاء تدهور واقع الحقوق والحريات في فرنسا.

وبحسب موقع ميديابار الفرنسي، فقد وُجهت العريضة إلى الكاتبة العامة للدولة المكلفة بحقوق المرأة، “باسكال بواستار”، حيث رأى الموقعون أنفسهم مسؤولين عن خدمة الدولة من خلال التكوين والتعليم العالي والبحث العلمي، وشركاء في بناء فضاء ديمقراطي من شأنه أن يفتح مجالات للحوار والنقاش تجمع الجميع، بهدف تجاوز معاني العداء والكراهية، ولفتح باب التسامح والتضامن بين جدران الكلية والحرم الجامعي، رغم الظروف المادية الصعبة التي تمر بها المؤسسات الجامعية.

ونقل الموقع عن الأساتذة الموقعين قولهم “إنهم بالرغم من أنهم يعيشون في بلد عُرف سلفا بحرية الرأي والتعبير والممارسة الفعلية لحق المواطنة، إلا أنهم يلحظون في هذه الأيام أن بعض الممارسات في الجامعات تحاول تقويض هذه الحرية، من خلال دخول الشرطة إلى الجامعات في السنوات الماضية لحل النزاعات والإشكاليات، بالرغم من وجود تقاليد بعدم جواز دخولهم إلى هذا الفضاء، وهو ما زاد الأمر تعقيدا”.

ومن جهة أخرى، شدد الأساتذة على أنه “لا يمكن تجاهل مسألة الحجاب والجدل المثار حولها منذ أكثر من 10 سنوات، حيث يتم استغلالها بطريقة تبخس حقوق النساء من قبل أطراف سياسية وكنسية تحت ذريعة تحرير المرأة، وهو ما يساهم في تبييض بعض الجمعيات النسوية عبر إعفائها من الانخراط في مجابهة العنصرية، وهو أيضا قد يستغل من خلال هؤلاء في صراعات سياسية من شأنها أن تعمق الإسلاموفوبيا”.

وأكد الأساتذة الموقعون على العريضة أن “الطبقة السياسية والأحزاب في فرنسا مسؤولون عن هذه الحالة من الاحتقان المجتمعي غير المسبوق، خاصة بعد تجلي وفضح العديد من الممارسات الوحشية ضد المحجبات، من الفتيات الشابات والنساء الحوامل والأمهات، وحرمانهن من العمل أو إقصائهن من المعاهد الحكومية”.

وخاطب الأساتذة كاتبة الدولة “باسكال بواستار” قائلين: “نظرا لكونكم قد صرحتم، وأنتم تشغلون منصب كتابة الدولة لحقوق المرأة، بأنكم ضد ارتداء الحجاب في الجامعة، فإننا نسائلكم: كيف لكم أن تعارضوا مبدأ الحرية والمساواة وأنتم تشغلون منصبا كهذا يدافع بالأساس عن حقوق المرأة؟ وكيف يمكن لكم اعتبار استبعاد مجموعة من الطلبة وإقصائهم بدعوى إلزامهم بمراعاة النظام والالتزام بالقرارات الإدارية للجامعة مهمة حضارية كلفتم بها، وتبنيتم هذا كحق مكتسب، بينما نعتبره حقا لا يمكن التصرف فيه أو التفاوض عليه، وهو الحق في المواطنة”.

المصدر: مفكرة الإسلام

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق