متابعات

منها الأراضي الفلسطينية المحتلة.. كورونا يغيّر طقوس الدفن عند اليهود والمسلمين

منها الأراضي الفلسطينية المحتلة.. كورونا يغيّر طقوس الدفن عند اليهود والمسلمين

دفع ارتفاع عدد الوفيات والإصابات بوباء كورونا المسلمين واليهود، والخوف من انتقال العدوى، إلى تغيير طقوس الدفن والحداد في الأراضي الفلسطينية وإسرائيل، وفي باقي مناطق العالم.

ففي غزة والضفة الغربية المحتلة، تتلقى أسر الموتى التعازي عبر وسائل التواصل، ومن هؤلاء إيهاب نصر الدين الذي فقد شقيقه المتوفى بمرض السرطان الأسبوع الماضي، ونُقل جثمانه من المستشفى إلى المقابر ولم تستطع الأسرة الصلاة عليه في المسجد الأقصى كما كانت تخطط.

وقال نصر الدين “أخذنا غالب على المقبرة في باب الأسباط، ما صلينا عليه في الأقصى لأنه مغلق. صلينا في نفس التربة، كان حوالي عشرة أو 15 شخصا أولاده وأخوته والأقارب المقربين، ودفناه”. وتابع “بعد الدفن تقبلنا التعازي في نفس التربة طبعا. وصينا الكل: بدون سلام بدون عناق بدون تبويس. الوضع لم يكن مريحا، الحمد لله مشيت الأمور”.

مواقع التواصل
ويضيف أخو الفقيد أن الأسرة نشرت في موقع فيسبوك وباقي مواقع التواصل أنها لن تفتح منزلها لتقبل العزاء مخافة أن تنتقل العدوى بوباء كورونا، ودعت أسرة غالب الراغبين لتقديم التعزية إلى التوجه إلى مقبرة الفقيد.

ويقول مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين إن فتاوى جديدة صدرت للتعامل مع المتوفين بوباء كورونا أثناء عملية الدفن، موضحا أن هذا الأمر فرضته الضرورة “والضرورات تبيح المحظورات” ومن ثم لا يغسل الميت أو يلف بالكفن، بل يدفن في كيس بلاستيكي.

وفي إسرائيل، عادة ما يوارى المتوفى من اليهود الثرى في ثوب فضفاض ويكفن دون نعش، وأما في زمن كورونا فتنقل جثث ضحايا الفيروس لكي يقوم بتغسيلها أفراد يرتدون ملابس وقاية كاملة، وتلف في غطاء بلاستيكي محكم. وقبل الدفن تُلف الجثث بالبلاستيك مرة أخرى.

ويمكن حضور عدد لا يتجاوز عشرين فردا الجنازات في إسرائيل، على أن تقام في منطقة مفتوحة فقط، وتقضى قواعد التباعد الاجتماعي بعدم معانقة أسرة المتوفى، وقد أثر ذلك على تقليد “شيفا” اليهودي الذي يبدأ بعد الجنازة لمدة سبعة أيام، إذ يزور فيها الناس أسرة المتوفى لتقديم التعازي، وإحضار الطعام وتبادل الذكريات عن الراحل.

مغاربة إسبانيا
قد غير وباء كورونا مراسيم الجنازة والدفن بمختلف أنحاء العالم، ومن ذلك أن السفارة المغربية بإسبانيا نشرت بيانا أمس الأربعاء تخبر فيه مواطنيها هناك أنه أمام تعذر ترحيل جثامين المتوفين فإنها ستقدم الدعم لأهل المتوفين لكي يتم دفنهم في مقابر أو مربعات إسلامية في هذا البلد الأوروبي.

كما تم تداول فيديو الساعات القليلة الماضية بمواقع التواصل لطبيبين مسلمين في بريطانيا يقيمان صلاة الجنازة بأحد مستشفيات البلاد على مسلم توفي بفيروس كورونا، وذلك بسبب الظروف الاستثنائية التي يعيشها هذا البلد وباقي دول العالم.

(المصدر: الجزيرة)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق