متابعات

كفيفة فلسطينية حفظت القرآن كاملاً بعد 7 أعوام على ميلادها

كفيفة فلسطينية حفظت القرآن كاملاً بعد 7 أعوام على ميلادها

“اللهم بصِّرهَا وعلمها وأعني على تعليمها” بهذه الكلمات دعا “سعيد خلة” ربه بعد أن منَّ عليه بطفلة أسماها “سجى” ولدت كفيفة، ويبدو أن القدر استجاب لدعائه، فمكّن الطفلة من حفظ القرآن كاملًا بعد 7 أعوام على ميلادها.

وبقدر ما كان والدا الطفلة خائفين على ابنتهما ومستقبلها باتا فخورين بها ويعدنها طفلتهما المدللة من بين ثلاث بنات وابن واحد، لا يشوبهم أي عيب خلقي.

لقد بذل والدها ما بوسعه لتحفيظها القرآن، لكن تفاصيل ما حدث لسجى حين كانت جنينًا في بطن أمها ما زالت حية في ذاكرته، ولم يمح مرور الأيام رسومها بعد.

في إحدى ليالي العدوان العسكري الإسرائيلي نهاية 2008م ومطلع 2009م كاد خلة يفقد عائلته بفعل القصف العنيف، واستخدام جيش الاحتلال قنابل “الفسفور الأبيض” المحرم دوليًّا.

ويقول: “إن جيش الاحتلال كثف استهداف المنطقة التي أسكن فيها، ولهذا غادرت بيتي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة، هربًا من هول القصف، ومعي أبنائي، وزوجتي وأصابت أضرارها زوجتي وهي تحمل سجى في بطنها في شهرها الأول”.

لكن والدها شكر الله كثيرًا، ورضي بما وهبه بعدما جاءت الدنيا إثر عملية قيصرية، ولم يستحضر لحظتها إلا قول الله (عز وجل): “ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ”، وبدأت الطفلة الكفيفة تكبر، ولاحظ عليها والدها ما لم يلحظه على طفل من قبل؛ فهي قد بدأت تتكلم في سن مبكرة، وظهرت عليها علامات أخرى تفوق سنها.

وعندما بلغت من عمرها 4 سنوات بدأ والد سجى يحفظها القرآن، ولاحظ مدى حبها وتعلقها به، فكانت تحفظ يوميًّا سطرًا واحدًا من كتاب الله، وفي اليوم التالي كان يراجع معها ما حفظته، ويعلمها سطرًا جديدًا، حتى إنها بمرور الشهور والسنوات أصبحت الكفيفة قادرة على حفظ صفحة كاملة في اليوم الواحد، وخلال ستة أشهر حفظت سورتي الكهف والبقرة.

واستطاعت حفظ ألفية ابن مالك، ومعها إجازة من مصر بالألفية، بحسب تأكيد والدها، وعندما بلغت 7 أعوام من عمرها أتمت حفظ القرآن، كما يقول والدها، وهذا ما يجعلها مميزة بين شقيقتيها وشقيقها، ويتمنيان لها أن يأخذ الله بيدها، وأن ينفع بها الإسلام والمسلمين.

ويقول: “إننا نعد سجى شرفًا وعزة وفخرًا لنا، ولا يتعامل معها أحد على أنها كفيفة، وقد ألفت الأطفال واللعب معهم، وألفوها كذلك”.

(المصدر: الملتقى الفقهي)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق