كتاباتكتابات مختارة

غامبيا.. بين الإسلام والعلمانية

غامبيا.. بين الإسلام والعلمانية

بقلم د. أحمد زكريا

جمهورية غامبيا، إحدى دول الغرب الأفريقي، هي أصغر دولة في البر الرئيسي لقارة أفريقيا ويحدها من الشمال والشرق والجنوب السنغال، ويخترقها نهر غامبيا، وهو الاسم الذي تحمله البلد، ويتدفق نهر غامبيا عبر مركز غامبيا ويصب في المحيط الأطلسي، الذي يحد البلاد من الغرب، بحيث تمتد 10 كيلومترات على جانبي نهر غامبيا وهذا جعلها صالحة للملاحة على طول البلد، وتبلغ مساحتها (689,10كم2 )، وعاصمتها بانجول ومن أكبر المدن فيها سيريكوندا، وبريكاما.

ويصل عدد السكان في غامبيا نحو:(1,928,201) نسمة

الدين الرسمي في غامبيا

الإسلام هو الدين الرسمي في غامبيا؛إذ تبلغ نسبة المسلمين فيها (95%) أكثرهم من المذهب المالكي والشيعة الإمامية، والمسيحية(4%)، والأديان الأخرى نسبتها (1%) وقد تكفل الدستور الغامبي حرية اختيار الدين.

معركة الدستور: تدور حاليا معركة بين الإسلاميين والعلمانيين في قضايا الدستور الجديد للبلاد.

ويحرص الإسلاميون ويمثلهم المجلس الإسلامي الأعلى على حذف العلمانية من الدستور الجديد،ومن بيانهم في ذلك:يعيد المجلس الإسلامي الأعلى في غامبيا التأكيد بقوة على موقفه الذي كانت غامبيا ولم تكن أبدًا ولا ينبغي أن تكون أبدًا دولة علمانية. يجب أن تظل دولة غير علمانية.

هذا هو ما ورثناه من الآباء المؤسسين للأمة وهذا ما يتجذر بعمق في أعرافنا وقيمنا الاجتماعية. لقد منحنا وضعنا غير العلماني كل التعايش السلمي، وحرية الضمير، والحرية في اعتناق أي قناعة والحق في التمتع بأي انتماء ديني أو سياسي أو طائفي دون التعرض لأي ضبط أو اضطهاد.

كما طالب المجلس بالإبقاء على الشريعة الإسلامية ومحاكم الشريعة الإسلامية ولكن مع إنشاء أقسام الشريعة في كل من محكمة الاستئناف والمحكمة العليا.

طلبهم هو أن يشغل هذا المنصب فقط من قبل المؤهلين في الشريعة الإسلامية للاستماع إلى الطعون المقدمة من المحكمة الشرعية العليا.

لذلك ينبغي على عموم المسلمين في عموم الأرض ،وخاصة العلماء وأهل الفكر والرأي ،ومنصات الإعلام المختلفة أن تسلط الضوء على قضية مسلمي غامبيا وتساند مطالبهم في دستور يحفظ عليهم هويتهم الإسلامية،ويؤكد على حق الأغلبية المسلمة هناك في التحاكم إلى الشريعة الإسلامية.

وأعتقد أن هذا من حقوق الولاء والبراء لمسلمي غامبيا في رقابنا جميعا.

حفظ الله علينا وعلى إخواننا في غامبيا نعمة الإسلام والأمن والعافية.

(المصدر: صحيفة الأمة الالكترونية)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق