متابعات

حسين السامرائي: الإسلام دين يسر وهذا ما يميزه عن باقي الأديان

حسين السامرائي: الإسلام دين يسر وهذا ما يميزه عن باقي الأديان

قال عضو المجمع الفقهي العراقي الدكتور حسين السامرائي إن الشريعة الإسلامية قائمة على التيسير لأنها تحاكي مصالح العباد، والإسلام هو دين اليسر لا التشدد، ودين التفاؤل لا اليأس، ودين اللين لا العنف.

وأضاف في حديثه لحلقة (2021/4/20) من برنامج “الشريعة والحياة في رمضان”، أن القرآن الكريم يضم العديد من الآيات الدالة على اليسر منها قول الله تعالى “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر” والآية الكريمة “فإن مع العسر يسرا إن مع العسر يسرا”، وقوله تعالى “ذلك تخفيف من ربكم ورحمة”، وهي آيات تناغم العقول وتيسّر الأمور عن البشر.

وتابع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال “هلك المتنطعون”، قالها ثلاثا ويقصد بذلك المتشددون، كما قال الرسول في حديث آخر “إن الدين يسر، ولن يشاد الدين إلا غلبه”، والكثير من الأحاديث التي أمر الرسول فيها بالاعتدال وعدم التشدد في أمور الدين.

وأشار إلى أن الرسول أمر بالتيسير على المسلمين، فقال “إنما بعثتم ميسرين”، وعلى الفقهاء والدعاة التيسير على الناس لأن هذا من صلب عملهم، والإسلام دين وسط في الأقوال والأفعال.

وحول الصيام والتيسير فيه، أكد حسين السامرائي أن آية فرض الصيام يوجد فيها التيسير بقول الله “أيام معدودات”، واستثنى من الصيام أهل الأمراض والأعذار والمسافرين، وختم الآية “يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر”، كما أكد في الحديث القدسي على لسان النبي صلى الله عليه وسلم أن جائزة التعب في الصيام كبيرة فقال “الصوم لي وأنا أجزي به”.

وأضاف أن الله أوجد بدائل للمسلم عن الصيام من باب التيسير، كالفدية والصدقة وإطعام المساكين.

وتابع أن الخيط رفيع بين التيسير والتفريط، لذا أكد الإسلام أنه دين وسط، حيث قال الله تعالى “وكذلك جعلناكم أمة وسطا” أي وسطا لا غلو ولا تفريط في العبادات، لذا الإسلام يتعامل مع القلوب كما يتعامل مع الجوارح، والقلب هو محط نظر الله، ومن أهم أعمال القلوب الإخلاص كما في الحديث القدسي “الإخلاص سر من سري، استودعته قلب من أحببته من عبادي”.

وحول التشدد واعتبار البعض أنه من أساس الدين، قال عضو المجمع الفقهي العراقي إن مسألة التشدد قديمة وليست حديثة، وقد تم الحديث عنها كثيرا، بل إن التشدد يخرج المتحدث به عن أصل الإسلام وهو التيسير للناس، والتشديد ناتج عن فهم خاطئ للدين، وبعض المعتقدات قد توصل بصاحبها إلى ارتكاب الجرائم بحق الغير.

وأضاف أنه يجب العمل على إيقاف المتشددين لأن التشدد يؤدي لردود فعل عكسية تضر المسلمين وتصعب العبادات، ويجب العمل على معرفة أسباب التشدد من أجل العمل على حله في الإطار الإسلامي الوسطي، كما أن التشدد يدل على جهل المتشدد بأمور الدين الإسلامي.

(المصدر: الجزيرة)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق