تقارير وإضاءات

بينهم الرافضة والمعتزلة.. د. عصام البشير يعرفنا على الطوائف التي تنكر السنة

بينهم الرافضة والمعتزلة.. د. عصام البشير يعرفنا على الطوائف التي تنكر السنة

قال الدكتور عصام البشير نائب رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين إن العداء لسنة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم قديم منذ أن بُعث في قريش، وهناك فرق في التاريخ الإسلامي شككت في نقل الصحابة لها.

وأضاف في حديثه لحلقة (2021/5/1) من برنامج “الشريعة والحياة في رمضان” أن الشيعة الرافضة أنكروا السنة، واعتبروا جميع الصحابة مرتدين عدا 3، هم: سلمان الفارسي، والمقداد بن عمرو، وأبو ذر الغفاري، ورفضوا كل ما جاء في السنة غير ما رواه آل البيت. كما كذب المعتزلة العديد من أحاديث السنة، خاصة المتعلقة بالشفاعة، وعذاب القبر، ورؤية الله سبحانه وتعالى في الآخرة.

وتابع أن من هذه الفرق الزنادقة، الذين سعوا لتشويه جمال الإسلام، من خلال الأحاديث الموضوعة التي قدموها للمسلمين بعد الفتوحات الإسلامية. في المقابل، اتخذ أهل السنة العديد من الأمور لمواجهة التشكيك في أحاديث الرسول وسنته، وأهمها تسمية راوي الحديث، وعملوا بعدها على الإسناد، واستطاعوا من خلال ذلك تفنيد كل الأحاديث الموضوعة.

كما امتدت مساحة الطعن في السنة النبوية بعد الفتوحات الإسلامية في صقلية والأندلس، ودخول الكنيسة على الخط، وظهور المستشرقين وعبر اعتنائهم باللغة العربية، وضعف الثقافة الشرعية عند المسلمين الجدد، ووجود العصبيات المناطقية والجهوية، ونقص المحدثين في الشريعة من دون سند.

ونوه إلى أن العديد من المنتقدين يركزون في حديثهم على أن السنة النبوية كتبت بعد 200 سنة من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، معتبرين أن الكثير منها وُضع لتحقيق مصالح سياسية وأهواء عرقية ومذهبية، كما جاءت “المدرسة القرآنية” التي تنكر السنة، وتؤكد أن القرآن فيه كل شيء استنادا إلى الآية “ما فرطنا في الكتاب من شيء“.

وتتفاوت الدوافع بين هذه الفرق؛ فقد انطلق المعتزلة من مبدأ وجهة نظر أن كل شيء يخضع للتداول والمناقشة، والهدف هدم السنة للوصول إلى هدم الدين، لأنها تهدم الأصل الثاني من أصول الإسلام، وهو السنة، مما يؤدي بالضرورة إلى هدم الأصل الأول، وهو القرآن.

وأشار عصام البشير إلى أن أخطر شيء على الإسلام هو المتدثر بالغيرة عليه، خاصة من يسمون “القرآنيين”؛ كونهم أكثر الناس تمسكا بالقرآن لكن الواقع أنهم يتمسكون بأجزاء متفرقة منه، كما أن المدرسة “الحداثية” أفرغت القضية من محتواها، واحتكمت لما أسمته العقل والمنطق والمعارف الإنسانية وإحكام السنة النبوية إليها.

وعن استدلال البعض بروايات للتشكيك في السنة، أكد نائب رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين أنه منهج انتقائي يوافق الهوى الذي يرمي إليه، وإن كان الحديث ضعيفا أو موضوعا، ويرد الحديث الصحيح لأنه لا يوافق هواه ورؤيته، كما أنهم لا يأخذون بنصوص القرآن، بل يقتطعونها وفقا لأهوائهم.

(المصدر: الجزيرة)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق