كتابات

المسلمون في “مقدونيا”.. نسبة سكانية كبيرة ومشاركة سياسية فاعلة

المسلمون في “مقدونيا”.. نسبة سكانية كبيرة ومشاركة سياسية فاعلة

حوار لـ “مرصد الأقليات المسلمة” – تحرير “منتدى العلماء”

أكد الدكتور باشكيم علي، الرئيس الأسبق لاتحاد الشباب الإسلامي في مقدونيا، كبرى المنظمات الإسلامية الشبابية، أن المسلمون يشاركون بقوة في الحياة السياسية في مقدونيا، وليس هناك قيود مباشرة تمنع من المشاركة السياسية، كما أكد أن ألبان مقدونيا مصرون على الحصول على حقوقها المدنية عبر مشاركتها السياسية في الدولة التي تقع بوسط منطقة البلقان.

جاء ذلك في سياق حوار (الإسلام والمسلمون في مقدونيا)، الذي أجراه موقع “مرصد الأقليات المسلمة” بشأن الأحداث والمستجدات التي تتعلق بالأقليات المسلمة في العالم.

نسبة المسلمين

وفي بداية حواره، أكد الدكتور باشكيم علي، والمقيم حالياً في سويسرا ويتولى إمامة المركز الإسلامي في “وتزكن”، أن المسلمين يشكلون أكثر من 40% من سكان مقدونيا، وهذا رابع أكبر عدد من المسلمين في أوروبا (من حيث النسبة المئوية)، بعد كوسوفا (96%)، وألبانيا (75%)، والبوسنة والهرسك (48%). ومعظم مسلمي مقدونيا من الألبان (نحو 33%)، وهناك أقليات أتراك وبوسنيون ومن الغجر، ويوجد أيضا مسلمون من أصول مقدونية أيضاً.

المشاركة السياسية

وأضاف الدكتور علي أن المشاركة السياسية للمسلمين، ليست بصفة دينية وإنما بصفة قومية، مشيراً إلى أن: “هناك أحزاب سياسية ذات توجه قومي ووطني، وليست ذات توجه ديني، مع أنهم لا ينكرون أنهم مسلمون، ويرفعون صوتهم أحياناً وليس في كل مرة حتى على الحقوق الدينية”.

وبحسب الدكتور علي فان المسلمين يشاركون بقوة في الحياة السياسية في مقدونيا، لكن ينبغي توضيح قضية مهمة في هذا الاطار، وهي أن المسلمين لا يشاركون في الحياة السياسية في مقدونيا بصفة دينية وإنما بصفة قومية، وهذا يعني أن هناك أحزاب سياسية ذات توجه قومي ووطني، وليست ذات توجه ديني، مع أنهم لا ينكرون أنهم مسلمون، ويرفعون صوتهم أحياناً وليس في كل مرة حتي علي الحقوق الدينية.

ولهذه الظاهرة أسبابها المعقولة ويمكن تلخيصها في ما يلي: أسباب جغرافية، وسياسية، وجييو سياسية، وتاريخية، وحقوقية.

الانتماء للدين

وعند سؤاله عن سبب تمسك المسلمين بالقومية وان كان هذا التمسك على حساب الدين، أكد الدكتور علي أن المسلمين في مقدونيا يمثلون نصف السكان وليس الثلث وعندهم حضور في الساحة السياسية ولكن ليس ككتلة واحدة كمسلمين وأنما كأحزاب سياسية قومية.

وأضاف أن “هذه مسالة تحتاج إلى دقة وفهم للقضية بصورة صحيحة. فالمسلمون في مقدونيا متمسكون بدينهم ولا يساومون أحداً على انتمائهم الديني، ولكن بسب الضغوط عليهم كألبان ومنعهم من حق اللغة والعلم القومي والرموز الخاصة بهويتهم وثقافتهم، والتاريخ القومي.. بسبب كل ذلك؛ تراهم يناضلون للقضايا القومية. القومية الألبانية والإسلام يكونان سويا شخصية الألباني المسلم في مقدونيا.. وهو يناضل لهذا ولذاك معاً حسب الحاجة وليس هناك تعارض بين المصلحة الدينية والقومية لدي الألبان. الاسلام سنسأل عنه في الأخرة وعن حقائقه سنسأل في القبر والمحشر وهذا يعرفه المسلم الألباني جيداً. أما القومية الألبانية لها أهمية في هذه الدنيا فقط”.

أحوال المسلمين

وعن أحوال المسلمين في مقدونيا، نوه الدكتور علي أن “حالهم لا يختلف كثيرا من غيرها من بلدان أوربا الشرقية، فلنا مساجد في كل مدينة بل وقرية، ولدينا مدارس عامة ومدرسة ثانوية دينية إسلامية كبيرة للبنين والبنات وكلية للدراسات الإسلامية، كما أن عندنا أوقاف والناس يشتغلون بأعمال مختلفة مثل التجارة، والصناعة وكثير منهم يعملون في دول أوربا الغربية. وعندنا أحزاب سياسية وحققنا بعض النجاحات في السياسة والاقتصاد وبقي الكثير ينتظر التحقيق وعندنا مشاكل وضغوط كسائر البلدان”.

وبالنسبة للقيود المفروضة على المسلمين، لفت الدكتور علي بأنه “على المستوى الشخصي، وبالنسبة للفرد ليس هناك قيود في العبادات لا للرجل ولا للمرأة، لكن علي المستوى الرسمي والعمل في المؤسسات الحكومية والعامة مثل المدارس هناك قيود على النساء فيما يتعلق بالحجاب”.

مؤسسات فاعلة

وفي ختام الحوار ذكر الدكتور باشكيم علي عدداً من المؤسسات الاسلامية الناجحة والفاعلة داخل مقدونيا ومنها: “تجمع الشباب الآسلامي، الجمعية الخيرية سنابل الخير، والجمعية الخيرية الهلال، دار النشر الفرقان، ولوجس، وجمعية المرأة المسلمة في مقدونيا،… إلى غير ذلك”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق