كتاباتكتابات مختارة

الصين تجبر النساء المسلمات الإيغور على الإجهاض والتعقيم

الصين تجبر النساء المسلمات الإيغور على الإجهاض والتعقيم

بقلم الطاف موتي

قد أغلق «تويتر» الحساب الرسمي للسفارة الصينية لدى الولايات المتحدة بسبب تغريدة دافعت عن سياسات حكومة بكين في منطقة شينجيانغ، حيث يقول النقاد إن الصين تشارك في التعقيم القسري لنساء الأقليات الإيغور.

وقد نشر حساب السفارة الصينية، @ChineseEmbinUS، تغريدة على «تويتر» قالت فيها إن النساء الإيغورات لم يعدن «آلات لولادة الأطفال»، مستشهدًا بدراسة أوردتها صحيفة «تشاينا ديلي» المدعومة من الدولة.

وقال موقع «تويتر» إن المنشور «انتهك قواعد «تويتر»» لكنه لم يقدم المزيد من التفاصيل.

وارتبط المنشور بمقال نشرته صحيفة «تشاينا ديلي» الناطقة باسم الدولة، وقال:«تظهر الدراسة أنه في عملية القضاء على التطرف، تم تحرير عقول نساء الإيغور في شينجيانغ وتعزيز المساواة بين الجنسين والصحة الإنجابية، مما جعلهن لم يعدن «آلات لولادة الأطفال». إنهن أكثر ثقة واستقلالية».

وذكرت تقارير وسائل الإعلام الحكومية الصينية أن النساء كن يأخذن «بشكل عفوي» اللولب الرحمي وربط البوق (شكل من أشكال وسائل منع الحمل الجراحية الدائمة)، والتغييرات في معدل المواليد كانت بسبب القيود الحكومية على ثلاثة أطفال لكل أسرة، والتخفيف من حدة الفقر وتحسين التعليم، والتغييرات لممارسات الزواج الثقافية والمعارضة الدينية لمنع الحمل.

في السنوات الأخيرة، صعدت الصين حملتها القمعية ضد الأقليات العرقية المسلمة في منطقة شينجيانغ، بما في ذلك الاعتقال الجماعي لما يقدر بمليون شخص، والمراقبة البشرية والرقمية، وبرامج إعادة التعليم، وقمع النشاط الديني، وتدمير المواقع الدينية، والعمل الجبري والتعقيم القسري للنساء. وقال الخبراء إن هذه السياسات ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية الثقافية.

وترفض الصين هذه الاتهامات وتقول إن المخيمات هي مراكز تدريب مهني ضرورية لمكافحة التطرف الديني والإرهاب.

وخلص تحقيق واسع النطاق أجرته وكالة «أسوشيتد برس» إلى أن السلطات أخضعت مئات الآلاف من النساء الإيغوريات لفحص الحمل، وأجبرت على الأجهزة الرحمية والتعقيم والإجهاض.

ووجدت وكالة «أسوشييتد برس» أن معدلات المواليد انهارت بأكثر من 60% بين عامي 2015 و2018 في مناطق معظم الإيغور في هوتان وكاشغر، مقارنة بانخفاض 4.2% على الصعيد الوطني.

وقالت وكالة «أسوشييتد برس» إن نتائجها تستند إلى إحصاءات حكومية ووثائق رسمية ومقابلات مع 30 معتقلًا سابقًا وأفراد عائلات ومعلم سابق في معسكر الاعتقال. وكانت الإحصاءات المتعلقة بانخفاض معدل المواليد والنمو السكاني بين الإيغور في شينجيانغ معروفة منذ شهور، لكن السلطات الصينية لم تنسبها سابقًا إلى برامج «القضاء على التطرف».

وردًّا على مقال نشرته شبكة «سي إن إن» حول نتائج مماثلة، قالت الحكومة الصينية إن الانخفاض في معدل المواليد يرجع إلى «التنفيذ الشامل لسياسة تنظيم الأسرة». ولم تجادل في الأرقام الواردة في التقرير.

الإيغور هي أقلية مسلمة تركية تعيش في الغالب في شمال غرب الصين. ويقول مراقبو حقوق الإنسان الدوليون إن الإيغور، إلى جانب الأقليات المسلمة الأخرى في المنطقة، مثل الكازاخ والقرغيز والأوزبك هم ضحايا حملة «القمع الجماعي» و«الاعتقال الجماعي» من قبل الدولة الصينية.

منذ تأسيس جمهورية الصين الشعبية في عام 1949، قامت الحكومة بسلسلة من الحملات في منطقة شينجيانغ، بما في ذلك استهداف ما تسميه الدولة سكان الإيغور «المفرطين»، وفقًا للخبراء الذين يبحثون في الصين والديموغرافيا والذين فحصوا وثائق رسمية.

وتشمل هذه الجهود، من بين أساليب أخرى، محاولة إعادة إسكان منطقة ذات أغلبية من الإيغور بشكل منهجي مع عرق الهان الصيني من خلال برامج الاستيطان، والإعلان عن فرص الزواج لنساء الإيغور. كما اتُهمت الحكومة بإكراه الآلاف من نساء الإيغور على الزواج و/ أو العيش مع رجال الهان فيما يسمى ببرنامج «الاغتصاب الجماعي» وفقًا لتقارير أخرى.

ولم يتم تعريف التطرف الديني في المقالة التي تصف التقرير، ولكن حتى وجود أسماء معينة، وارتداء الملابس بطريقة معينة، والممارسات الدينية والثقافية الأساسية تعدها الحكومة «متطرفة»، وقد جرى حظرها في السنوات الأخيرة.

وإنجاب عدد كبير جدًا من الأطفال هو سبب رئيسي لإرسال الأشخاص إلى معسكرات الاعتقال…  مع ابتعاد آباء ثلاثة أو أكثر عن عائلاتهم ما لم يتمكنوا من دفع غرامات ضخمة. وتداهم الشرطة المنازل، وترعب الآباء أثناء بحثهم عن الأطفال المختبئين.

وتدعم شهادات العديد من النساء التقارير الواردة من منظمات حقوق الإنسان والمعاهد البحثية: «لقد فقدنا جزءًا من أجسادنا، وفقدنا هويتنا كنساء. لن نتمكن أبدًا من إنجاب الأطفال مرة أخرى» ، كما قالت زمرت داوت، التي أمضت شهرين في ما يسمى بمعسكرات الاعتقال من قبل المجتمع الدولي.

ووفقًا لبعض التقارير الإعلامية، أُجبر المسلمون في منطقة شينجيانغ على أكل لحم الخنزير وشرب الخمر، وهي ممارسة محظورة في الإسلام.

(المصدر: ساسة بوست)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق