متابعات

“الإسلامي البريطاني”: حزب “العمال” أقرب لقضايا المسلمين

“الإسلامي البريطاني”: حزب “العمال” أقرب لقضايا المسلمين

حثّ المجلس الإسلامي البريطاني المسلمين على المشاركة في الانتخابات التشريعية المرتقبة في بريطانيا يوم الخميس المقبل، ورأى أن حزبي العمال والليبراليين الديمقراطيين أكثر قربا من القضايا التي تهم المسلمين من حزب المحافظين.

ونشر المجلس الإسلامي في بريطانيا على موقعه الرسمي على الأنترنت، نتائج مقارنة عقدها بين سياسات أحزاب المحافظين والعمال والديمقراطيين الليبراليين في عشر قضايا رئيسية، أكد من خلالها أن حزب العمال هو أكثر هذه الأحزاب قربا من المسلمين والقضايا الرئيسية التي تؤثر عليهم.

والتعهدات العشرة التي جعلها المجلس معيارا للمقارنة بين سياسات الأحزاب الثلاثة، هي: معالجة العنصرية وكراهية الإسلام، والحريات الدينية، والتواصل مع المجتمعات المسلمة، وسلامة أماكن العبادة، والخدمات الصحية ورعاية المسنين، واللاجئون، والمشاركة الاقتصادية والاجتماعية العامة الكاملة في الحياة البريطانية، والعدالة الجنائية، والمساواة في التعليم، والسياسة الأخلاقية الخارجية.

وذكر استبيان المجلس الإسلامي البريطاني، أن حزب المحافظين فشل في الوفاء بكل تعهداته في كافة القضايا، وأن سياساته على الأرض في معالجة العنصرية وكراهية الإسلام والتعليم وحماية أماكن العبادة والحريات الدينية والموقف من القضية الفلسطينية غير التعهدات التي أطلقها.

ورأى الاستبيان أن حزب العمال بدا منسجما مع تعهداته في كافة القضايا المؤثرة على حياة المسلمين وواقعهم في بريطانيا، وأنه كان صادقا في تعهداته الرئيسية تجاه الأقلية المسلمة، ومواجهة الإسلاموفوبيا، واحترام المساواة في التعليم وحماية الحريات الدينية وأماكن العبادة، ودعمه لحل الدولتين في فلسطين، ولحماية حقوق المسلمين في كشمير.

بينما سجّل استبيان المقارنة الذي نشره المجلس الإسلامي البريطاني، أن الليبراليين الديمقراطيين، يحاولون الوفاء بتعهداتهم وإن بدرجة أقل من حزب العمال، لكنهم بالتأكيد هم أقرب إلى المسلمين من المحافظين.

وذكر الاستبيان، أن سياسة الليبرالية الديمقراطيين التي تبدو وفية إلى تعهداتها في الحفاظ على الحريات الدينية والدفاع عن حقوق اللاجئين وحمايتهم وإدماج الأقليات المسلمة في المجتمع البريطاني ودعم حقوق المسلمين في فلسطين وكشمير، إلا أنها في في باقي القضايا تبدو أقل وفاء بتعهداتها، سواء في مواجهة الإسلاموفوبيا أو المساواة في التعليم وحماية أماكن العبادة.

ويستعد البريطانيون للمشاركة في الانتخابات التشريعية السابقة لأوانها يوم الخميس المقبل، بعد فشل رئيس الحكومة الحالي بوريس جونسون في تمرير صفقة خروج بلاده من الاتحاد الأوروبي.

ومع أن الأقلية المسلمة تتوزع في انتماءاتها الحزبية بين مختلف الأحزاب البريطانية، إلا أن غالبيتها تبدو أقرب إلى العمال منها إلى باقي الخارطة الحزبية.

وبحسب المكتب الوطني للإحصاءات في بريطانيا فإن عدد المسلمين يزيد قليلا على ثلاثة ملايين شخص من إجمالي نحو 56 مليون نسمة، حسب إحصاءات في 2016.

ويعمل المجلس الإسلامي البريطاني، وهو هيئة جامعة لحوالي 500 مسجد ومدرسة ورابطة سنية في بريطانيا، على تعزيز التعاون والتوافق بين المسلمين في الشؤون المتعلقة بهم في المملكة المتحدة، وتقوية جميع الجهود الحالية التي تبذل لمصلحة المجتمع المسلم، وتقديمه (المجتمع المسلم) بصورة “أكثر استنارة” في المجتمع الأوسع.

وتزايدت منذ الهجمات الإرهابية القاتلة في مانشستر، وجسر لندن، في 2017 والتي أسفرت عن مقتل وإصابة عشرات المدنيين، وفقًا لمسؤولين أمنيين، حوادث “الإسلاموفوبيا” في بريطانيا، وتم، وفقا لتقارير الشرطة البريطانية، تسجيل 110 جرائم كراهية موجهة إلى المساجد في الفترة بين مارس/آذار ويوليو/تموز 2017، مقابل 47 جريمة فقط خلال نفس الفترة من 2016.

كما زادت التهديدات والمضايقات وممارسات التخويف ضد المسلمين بأكثر من ثلاث مرات، من 14 جريمة في 2016 إلى 49 في 2017، وفقا للبيانات.

(المصدر: عربي21)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق