متابعات

قوانين إحتلالية تجبر الفلسطينيين في القدس على هدم بيوتهم بأيديهم

قوانين إحتلالية تجبر الفلسطينيين في القدس على هدم بيوتهم بأيديهم

قال خبير التخطيط، المحاضر في جامعة حيفا البروفيسور راسم خمايسي إن هناك عملية تمكين للجهات اليمينية في الحكومة الإسرائيلية، والاستيطان يتفشى وينتشر في كافة ارجاء مدينة القدس المحتلة، واليمين يزداد تطرفا وتفريخ أحزاب وجماعات استيطانية تنهش في المدينة من كل جانب وصوب، والبلدية والداخلية الإسرائيلية تعملان ليل نهار لأسرلة وتهويد المدينة وتطبيق قرارات اللجان وأوامر الهدم وقرارات الحكومة وتعديل قانون التنظيم البناء ١١٦ الذي يزيد من حجم الغرامات على كل من يبني دون موافقة وترخيص من البلدية وتحول الكثير من الأبنية الى الهدم الفوري“.

ولفت إلى أن عدد المقدسيين اليوم أكثر من ٣٥٠ الفا يعيشون داخل حدود بلدية القدس حسب التعريف الإسرائيلي، وقال إن هناك قرارا إسرائيليا يعرف (بتعميق السيطرة ) في المدنية المحتلة بقوة وتخطيط للحد من توسع المقدسيين.

وأوضح خمايسي في حوار نشرته صحيفة القدس الفلسطينية،”إن للمقدسيين حضور قوي رغم كل السياسات والإجراءات الإسرائيلية الرامية لضرب الوجود والكينونة والهوية والحيز، إلا ان المقدسيين يشكلون اليوم اكثر من ٤٠٪ من عدد سكان القدس، وهذا العدد سيزداد في السنوات الـ١٠ المقبلة بشكل كبير، الامر الذي يقلق الاحتلال الذي شرع بتطبيق ما يسمى بـ(بتعميق السيطرة ) وقرر تطبيق قرارات الحكومة التي كان جزءا منها غير مفعل للحد من ذلك المستقبل المقدسي“.

وقال ان الفلسطينيين في البلدة القديمة يشكلون أكثر من ٦٥ ٪ من سكان المدينة ومحيطها، مؤكداً ان هذا الوجود والحضور الفلسطيني القوي بحاجة لتعزيز وتمكين من قبل الفلسطينيين والعرب والمسلمين.وأضاف :”إن تعزيز وتمكين المقدسيين واجب في هذه المرحلة الحرجة والحساسة من تاريخ المدينة والقضية، إذ اننا نتحدث عن ٧٥٪ من المجتمع المقدسي يعيش تحت خط الفقر وفق المقاييس الإسرائيلية، والمسح يشير الى ارتفاع هذه النسبة ويتحدث عن مجتمع فقير دون مرجعية او عون“.

وأكد خمايسي على ضرورة مأسسة العمل الفلسطيني في القدس المحتلة، وإيجاد بدائل تخطيطية خاصة ودعم القطاعات والتخطيط للنهوض بها وخاصة البناء والإسكان لتثبيت المقدسيين في أراضيهم وتنمية وتطوير الاحياء المقدسية والقرى شمال وجنوب القدس وترسيخها كمدينة وقال ان دولة الإحتلال لا تقوم بالتخطيط الكافي لتنمية وتطوير هذه الاحياء والقرى لتعيق تحويلها الى مدينة، واستخدام التخطيط كأداة سيطرة وتعيق عملية تسوية الأراضي وتعيق عملية تقسيم الأراضي وتفتيتها، وكل ذلك هي أدوات ضمن مصفوفة السيطرة في مركبات (خشنة ) ومركبات (ناعمة) للسيطرة على المقدسيين وأراضيهم وتحويل القسم الأكبر منها لصالح الاستيطان والمستوطنين.

وأضاف خمايسي:”الهدف من إغلاق المؤسسات ومنع تأسيس مؤسسات مقدسية جديدة لمنع الحفاظ وتنمية هذا على المجتمع المقدسي وتدمير هويته ومسحها، لتحل محلها هوية المحتل، مشيراً الى ان هذا النهج والسياسة والواقع ليس جديدا، ولكنه زاد شراسة وحدة وقوة واصبح مفضوحا ومكشوفا عبر سياسات ونهج وتصريحات ومشاريع، وتطبيق فظ بعد ان كان ناعما وسريا.

وقال البروفيسور خمايسي:” دولة الإحتلال تستخدم رخصة البناء كأداة للسيطرة والهدم، وحولت المقدسيين من مواطنين عاديين يعملون ويحاولون تنمية وتطوير مجتمعهم ويثبتوا وجودهم داخل المدينة الى مواطنين مشردين يعيشون ظروف عدم استقرار يحملون أعباء ملفات جنائية تعيق عملهم وخططهم وقدرتهم الاقتصادية وإمكانية بقائهم في المدينة المحتلة في ظل مصفوفة إجراءات وقوانين وضرائب تهيئ البيئة الطرادة للمقدسي، متوسط الحال في ظل فقر وظروف اقتصادية صعبة“.

وأضاف:” في المقابل هناك عملية تمكين للجهات اليمينية في الحكومة، واستيطان يتفشى وينتشر في كافة ارجاء المدينة، ويمين يزداد تطرفا وتفريخ أحزاب وجماعات استيطانية تنهش في المدينة من كل جانب، والبلدية والداخلية الإسرائيلية تعملان ليل نهار لأسرلة وتهويد المدينة وتطبيق قرارات اللجان وأوامر الهدم وقرارات الحكومة ٣٧٩٠ ، وتعديل قانون التنظيم البناء ١١٦ ، الذي يزيد من حجم الغرامات على كل من يبني دون موافقة وترخيص من البلدية“.

(المصدر: مجلة البيان)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق